مستعدون لمشاركة قصة نجاحنا|وزير التعليم يكتب مقالاً عن إنجازات مصر التعليمية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
نشرت منصة المنتدى الاقتصادي العالمي مقالا لوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف ، حول إنجازات مصر في تطوير المنظومة التعليمية تحت عنوان "كيف تعيد مصر تصور التعليم من أجل مستقبل العمل" .
فبعد نجاح تطوير التعليم في مصر بشكل جعلها محل إشادة من إحدى أهم الكيانات الدولية المعنية بالتقييم وتطوير الأداء، وهو المنتدى الاقتصادي العالمي، طلب المنتدى من وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبداللطيف، أن يكتب مقالا مطولا يُلخص فيه تجربة مصر الرائدة، وقصتها الملهمة تعليميا، بعد أن كان نفس المنتدى يضع مصر في مرتبة متأخرة عندما يصنّف وضعها التعليمي بين باقي الدول
وجاء مقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، تحت عنوان تحت عنوان "كيف تعيد مصر تصور التعليم من أجل مستقبل العمل"، ليكون بمثابة خطوة أولى من نوعها لوزير تعليم مصري يكتب لمنصة المنتدى متحدثا عن إنجازات مصرية تعليمية، لا أن يدافع عن واقع سلبي ويبرر ويحاول تقديم صورة إيجابية لواقع ملغم بالتحديات، وهو ما يعكس إلى أي درجة صارت مصر تمتلك في آخر عامين، منظومة تعليمية جديرة بالاحترام والتقدير الدولي، بعيدا عن محاولات تشويه الصورة من البعض عن سوء قصد، أو لأغراض مرتبطة بحسابات المصلحة، وكلها أمور تعكس تقديرا من المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum) لجهود إصلاح المنظومة التعليمية في مصر على مدار العامين الماضيين، بعد أن كانت المنصة لا تتطرق عن مصر تعليميا، سوى بإظهار التحديات والمعوقات الموجودة على الأرض، أما اليوم فهي تتحدث عن إنجازات ملهمة لغيرها من الدول المحيطة.
ولخّص وزير التربية والتعليم ، عبر مقاله، أبرز الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع داخل المنظومة التعليمية المصرية على مدار العامين الماضيين مقارنة بسنوات سابقة، حيث تعد منصة المنتدى الاقتصادي العالمي منصة دولية رفيعة تجمع قادة الدول وصنّاع السياسات والمؤسسات العالمية، ويتميّز المنتدى بدوره المؤثر في توجيه الأجندة العالمية للتعليم، وربط إصلاح النظم التعليمية بمتطلبات سوق العمل والمهارات المستقبلية، ودعم بناء رأس المال البشري كأحد محركات التنافسية والتنمية المستدامة.
التعليم هو القصة التي تكتبها الأمة عن مستقبلهاوأكد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، في مستهل المقال، أن التعليم هو القصة التي تكتبها الأمة عن مستقبلها، ولسنوات عديدة، تشكّلت قصة مصر في ظل واقع صعب؛ حيث عانت الفصول الدراسية من تراجع معدلات الحضور، وتحمّل المعلمون أعباءً تفوق طاقتهم، بينما لم تعد المناهج تعكس المهارات التي يحتاجها الشباب كي يتمكنوا من بناء مستقبلهم، مشيرًا إلى أن هذه التحديات قد حدّت من الفرص المتاحة أمام الطلاب، وأثرت سلبًا على مؤشرات التنافسية، كما أضعفت ثقة المجتمع في الدور الذي يفترض أن يقدمه التعليم لكل طفل.
الإصلاح بدأ بإلتزاموأوضح وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أنه في عام 2025، تم اتخاذ قرار بأن هذه القصة يجب أن تتغير، مشيرًا إلى أن الإصلاح بدأ بإلتزام بسيط وعميق في آن واحد بأن يكون لكل طفل دافع حقيقي للحضور إلى المدرسة، وأن يحظى كل معلم بالدعم اللازم ويكون حاضرًا في الفصل، وأن تهيّئ كل مدرسة طلابها لعالم يتحرك بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، مضيفًا أنه من هذا الالتزام كان نقطة الانطلاق لعام من الإصلاح الشامل، الذي استند إلى بيانات موثوقة على مستوى الدولة، وتم تنفيذه من خلال إجراءات عملية ومنسقة.
عاد الطلاب إلى فصولهم وارتفعت معدلات الحضور
وفي ضوء مسار الإصلاح الذي شهدته منظومة التعليم في مصر، أكد وزير التربية والتعليم أن إحدى أولى مؤشرات التقدم ظهرت في المكان الأكثر أهمية؛ حيث عاد الطلاب إلى فصولهم الدراسية، وارتفعت معدلات الحضور مجددًا، والتي كانت تراجعت بشكل حاد خلال سنوات جائحة كوفيد-19، من خلال تعزيز المساءلة، وتقوية القيادة المدرسية، وبذل جهد جماعي لجعل التعلم ذا معنى، موضحًا أن اليوم، تتجاوز معدلات الحضور على مستوى الجمهورية نسبة 80٪ عبر جميع مراحل التعليم قبل الجامعي، مؤكدًا أن هذا الارتفاع لا يُعد مجرد تعافٍ رقمي، بل يعكس استعادة علاقة من الثقة بين الأسر ومدارسها.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير التربية والتعليم إلى أن مصر واجهت التحدي الذي أضعف عملية التعلم لسنوات، حيث عانت مصر من نقص حاد في المعلمين، ما ترك العديد من الفصول الدراسية دون كوادر تعليمية مؤهلة، مؤكدًا أنه في عام 2025، نجحت مصر في معالجة هذا النقص من خلال التعيينات العاجلة، وإعادة توزيع أعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ برامج تدريب موجهة.
أضاف الوزير أنه وفقًا لما أكدته مجموعة البيانات الرسمية، المقدمة من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جهات التقارير الدولية، أصبح لكل فصل دراسي الآن معلم في المواد الأساسية، وأسهم هذا الإنجاز في إعادة تشكيل الواقع اليومي للتعلم لملايين الطلاب، وعزّز الأساس الذي تعتمد عليه جميع الإصلاحات الأخرى.
تطوير السياسات التعليميةوفي ضوء التوجه نحو تطوير السياسات التعليمية، أوضح الوزير أن النظام التعليمي الحديث يتطلب أيضًا معلومات محدثة، فعلى مدار سنوات، ظلت بيانات التعليم الدولية الخاصة بمصر قديمة وغير مكتملة، وهو ما حال دون إظهار الصورة الكاملة للتقدم على مستوى الدولة أمام الشركاء على المستوى الدولي، موضحًا أنه خلال هذا العام، أعدّت مصر قاعدة بيانات تعليمية شاملة وموثوقة تعكس الواقع الراهن للمدارس، والمعلمين، والمتعلمين، والبنية التحتية، ولا تقوم هذه القاعدة على الأرقام وحدها، بل على القصص أيضًا، فخلف كل رقم طالب تحسّن حضوره، ومعلم عاد إلى فصله الدراسي، وولي أمر استعاد ثقته في المنظومة التعليمية.
وتابع وزير التربية والتعليم أن هذه الإحصاءات ليست مجرد أدوات قياس، بل تعبير عن تجارب واقعية، وهي التي توجه كل قرار يتم اتخاذه، مؤكدًا أن السياسات التعليمية تصبح أكثر قوة وإنسانية عندما تستند إلى بيانات تعكس بالفعل واقع الأشخاص الذين تخدمهم.
وأشار الوزير إلى أنه مع اكتمال المرتكزات الرئيسية، اتجهت مصر إلى التركيز على جودة وملاءمة ما يتعلمه الطلاب، فقد استبدل تطوير المناهج في عام 2025 نموذجًا قائمًا على الحفظ بنموذج يشجّع على التفكير، والعمق، والتطبيق، كما قدمت الكتب المدرسية الجديدة مسارات تعلم أوضح، ودرجة أكبر من التوافق مع المعايير الدولية، بينما تلقّى المعلمون تدريبًا لدعم هذا التطوير، ولمساعدة الطلاب على التفاعل مع الأفكار المعقدة بأساليب تعزّز الثقة.
إدراج مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الخاصة بمصر ضمن تقارير الاتحاد الدولي للاتصالاتكما أكد الوزير أن النظام التعليمي الحديث يعتمد كذلك على الجاهزية الرقمية، وخلال عام 2025، وسّعت مصر نطاق الفصول الذكية، وحسّنت خدمات الاتصال، وعزّزت المهارات الرقمية لدى المعلمين، كما أسهمت المنصات الرقمية الجديدة وأدوات التقييم في تمكين الطلاب من التطبيق، والاستكشاف، وإظهار نواتج التعلم بطرق أكثر واقعية، موضحًا أنه قد تم إدراج مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الخاصة بمصر ضمن تقارير الاتحاد الدولي للاتصالات، في خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والتوافق الدولي في رصد التحول الرقمي التعليمي.
تطبيق البكالوريا المصرية كمسار جديد للمرحلة الثانويةوفي إطار استكمال مسار الإصلاح التعليمي، استعرض الوزير التوجه نحو تطبيق البكالوريا المصرية كمسار جديد للمرحلة الثانوية، مشيرًا إلى أنه بالتوازي مع هذه التحسينات، بدأت مصر الإعداد لتغيير على مستوى المرحلة الثانوية يعكس التسارع الكبير في تغير عالم العمل، مشيرًا إلى أن تطبيق البكالوريا المصرية بدأ في عام 2026، حيث جرى تصميمها كمسار مرن قائم على الكفاءات، يُعلي من قيمة الفهم بدلًا من الحفظ، ويمنح الإبداع أولوية، مضيفًا أنها تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلاب لاستكشاف اهتماماتهم الأكاديمية والتقنية، والمشاركة في حل المشكلات، واستخدام الأدوات الرقمية كجزء من التعلم اليومي، كما يتماشى هذا البرنامج مع الرؤى العالمية للتعليم 4.0، ويستهدف فتح آفاق جديدة في التعليم العالي وفرص العمل.
وأضاف الوزير أن ما حققته مصر يعكس مبدأً بسيطًا، حيث يبدأ التطوير الحقيقي بتحديد أولويات واضحة، واتخاذ خطوات عملية، فاستعادة الحضور تعزز الثقة، واستقرار القوى التعليمية يعزز قوة النظام التعليمي، وتحديث المناهج يعزز التعلم، وتوسيع الجاهزية الرقمية يعزز الفرص، وتحسين جودة البيانات يعزز عملية صنع القرار، بينما يسهم إعداد مسار ثانوي جديد في تعزيز الجاهزية للمستقبل.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن هذه التجربة تتضمن دروسًا يمكن أن تستفيد منها الدول التي تواجه تحديات متشابهة، إذ يمكن للأنظمة التعليمية الكبرى أن تتغير عندما تركز الإصلاحات على ما هو جوهري، وعندما يُنفذ التطوير بوتيرة مدروسة وتسلسل واضح، وعندما تُوجَّه القرارات ببيانات دقيقة وفي الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن قاعدة بيانات مصر الموثقة لعام 2025، والتي جرى مشاركتها مع منظمات دولية، توفر سجلًا شفافًا لما تحقق حتى الآن، وما لا يزال قيد التنفيذ.
كما استعرض الوزير كيف يمكن لتجربة مصر في تطوير منظومة التعليم أن تلهم الآخرين، مؤكدًا أنه مع تزايد تركيز النقاشات العالمية على المهارات المستقبلية ورأس المال البشري، تأمل مصر أن تسهم تجربتها في حوار أوسع حول كيفية تمكين النظم التعليمية من التعافي والتحديث والابتكار، مشيرًا إلى أنه رغم أن دورات التقارير الدولية قد لا تعكس بعد إصلاحات عام 2025، فإن هذه اللحظة تمثل فرصة لعرض ما تحقق من تقدم، وتسليط الضوء على اتجاه التغيير، ودعوة الآخرين للتفاعل مع منظومة تعليمية تعيد تعريف ذاتها بالاعتماد على البيانات والوضوح والإرادة.
مصر على استعداد لمشاركة قصتهاواختتم الوزير مقاله بالتأكيد على أن مصر على استعداد لمشاركة قصتها، لا باعتبارها نموذجًا مكتملًا، بل كدولة عازمة على توسيع آفاق ما يمكن تحقيقه، موضحًا أنه عندما تمتلئ الفصول الدراسية، ويكون المعلمون حاضرين، وتقود البيانات السياسات، ويصبح التعلم ذا صلة بالمستقبل، يتحول التعليم إلى قوة قادرة على الارتقاء بالمجتمع بأكمله، مشيرا إلى أن هذه هي القصة التي تكتبها مصر اليوم وهي قصة لا تزال فصولها تتشكل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم المنتدى الاقتصادي العالمي تطوير التعليم مصر إنجازات إنجازات مصر المنتدى الاقتصادی العالمی وزیر التربیة والتعلیم المنظومة التعلیمیة منظومة التعلیم مشیر ا إلى أن إنجازات مصر على مستوى الوزیر أن موضح ا أن مؤکد ا أن من خلال أن هذه مصر فی فی عام عام 2025
إقرأ أيضاً:
مصر واليابان تعززان شراكتهما التعليمية.. زيارة رفيعة لمعهد الكوزن بالعاشر من رمضان
● وزيرا التعليم والتعليم العالي والنائب الأول لرئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني بالعاشر من رمضان● وزير التعليم: معهد الكوزن يجسد رؤية الدولة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي● وزير التعليم العالي: معهد الكوزن المصري الياباني نموذج متميز للتعاون في التعليم التكنولوجي● النائب الأول لرئيس "جايكا" تؤكد: معهد الكوزن المصري الياباني يجسد نجاح التعاون التعليمي بين مصر واليابان● شرف: تجربة الكوزن تجسد رؤية الدولة في ربط التعليم بالإنتاج
زار كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد، في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الآداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت د.رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم د. أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.