الخلاص التونسية: الأحكام في التآمر2 انحراف خطير للقضاء وتصفية للمعارضة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكدت جبهة "الخلاص" التونسية المعارضة، الخميس، أن الأحكام الاستئنافية المتعلقة بما يعرف بملف "التآمر2"، تعد نموذجا صارخا على توظيف القضاء والانحراف به لتصفية المعارضين، مشددة على أنها ستواصل النضال مع كل القوى لأجل استعادة المسار الديمقراطي.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس قد أصدرت الثلاثاء الماضي أحكامها الاستئنافية في ما يُعرف بملف "التآمر 2"، حيث تراوحت الأحكام بين ثلاث سنوات و35 عامًا سجنًا، أبرزها الحكم الصادر بحق رئيس البرلمان السابق، ورئيس حركة "النهضة" الشيخ راشد الغنوشي.
"انحراف بالقضاء"
وقالت جبهة "الخلاص"، إن صدور الأحكام الاستئنافية في ملف"التآمر 2" تعد النموذجًا صارخًا لتوظيف القضاء في الصراع السياسي، واستعماله أداةً لإقصاء المعارضين وتصفية المعارضة".
وشددت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه على أن عقد الجلسة عن بعد ودون حضور المتهمين يمثل "إخلالًا خطيرًا ويؤكّد انحراف القضاء عن دوره الطبيعي كسلطة مستقلة ضامنة للحقوق والحريات".
وأضافت أن "الأحكام الصادرة، في ظل غياب الأدلة ودَوس قرينة البراءة، تأتي في سياق سياسي يتّسم بتصاعد ملاحقة المعارضين والنشطاء، بما يرسّخ الانطباع بأن هذه المحاكمات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لتصفية الخصوم السياسيين وإلغاء المعارضة".
وأكدت "تمسّكها ببراءة جميع من صدرت ضدهم الأحكام، و بالإفراج الفوري عن الموقوفين منهم، ووقف المحاكمات السياسية، واحترام التزامات تونس الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان، وعلى رأسها ضمان استقلال القضاء وحياده".
ودعت "مختلف القوى السياسية والمدنية والحقوقية، داخل تونس وخارجها، إلى توحيد الجهود للتصدّي لمحاولات توظيف القضاء في إقصاء المعارضة، والدفاع عن التعددية السياسية والحريات العامة، باعتبارها شروطًا أساسية لاستعادة المسار الديمقراطي وبناء دولة القانون والمؤسسات".
"صوت الحرية لن يسكت"
وقال عضو الجبهة رياض الشعيبي إن "الأحكام سياسية ولا تستند لأي دليل مادي ولا تحترم الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة".
واعتبر في تصريح خاص لـ "عربي21" على أن "السلطة مازالت مصرة على التنكيل بمعارضيها واتهامهم بمختلف التهم البشعة، لا لشيء إلا بسبب رفضهم الانقلاب على المسار الديمقراطي ودفاعهم على الحق في الحرية والكرامة".
وشدد قائلا: "لكن كل هذه الأحكام التعسفية والقضايا الملفقة لن تستطيع إسكات صوت الحرية ولا خلق استقرار سياسي واجتماعي حقيقي، لذلك ورغم كل الذي فعلته السلطة، إلا أن عزلتها ازدادت داخليا وخارجيا، والرأي العام الشعبي أكثر تنبها اليوم لحالة البؤس التي يعيشها، بما يمكن أن ينذر بانفجار شعبي جديد، على غرار ما حصل في 2011".
بدوره قال عضو جبهة "الخلاص" بلقاسم حسن، إن "الأحكام جائرة وقاسية لا منطقية ولاعدالة فيها، وهذه المحاكمة ككل محاكمات الرأي بتونس منذ مدة تفتقر لأبسط شروط المحاكمة العادلة".
وأكد بلقاسم حسن في تصريح خاص لـ "عربي21" أنه "لا توجد أي اثباتات على أفعال مادية أو إجرامية تتعلق بالاتهامات الموجهة لعدد من السياسيين والمشمولين بالملف".
وتابع: "الجبهة تطالب بالتوقف عن هذه المحاكمات وسراح جميع المعتقلين، والكف عن المحاكمات السياسية وتوظيف القضاء".
يشار إلى أن المحكمة وجّهت للمتهمين جملة من التهم الثقيلة، من بينها تكوين تنظيم ذي صلة بجرائم إرهابية، والتآمر على أمن الدولة الداخلي، والتحريض على العنف، ومحاولة تغيير هيئة الدولة، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالتجنيد والتدريب داخل تونس وخارجها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات التونسية تونس أحكام قضائية جبهة الخلاص التامر 2 المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المشهد السياسي الدولي، خاصة ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات الأسواق العالمية ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمائة، ليصل إلى نحو 4507.56 دولار للأوقية، مواصلاً مكاسبه التي حققها خلال الجلسات الأخيرة.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7 بالمائة، لتسجل 4538 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، لما قد يكون لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع، وفي مقدمتها الذهب الذي يتأثر عادة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.
ويتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المستجدات السياسية الدولية.