أكدت جبهة "الخلاص" التونسية المعارضة، الخميس، أن الأحكام الاستئنافية المتعلقة بما يعرف بملف "التآمر2"، تعد نموذجا صارخا على توظيف القضاء والانحراف به لتصفية المعارضين، مشددة على أنها ستواصل النضال مع كل القوى لأجل استعادة المسار الديمقراطي.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس قد أصدرت الثلاثاء الماضي أحكامها الاستئنافية في ما يُعرف بملف "التآمر 2"، حيث تراوحت الأحكام بين ثلاث سنوات و35 عامًا سجنًا، أبرزها الحكم الصادر بحق رئيس البرلمان السابق، ورئيس حركة "النهضة" الشيخ راشد الغنوشي.



"انحراف بالقضاء"
وقالت جبهة "الخلاص"، إن صدور الأحكام الاستئنافية في ملف"التآمر 2" تعد النموذجًا صارخًا لتوظيف القضاء في الصراع السياسي، واستعماله أداةً لإقصاء المعارضين وتصفية المعارضة".

وشددت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه على أن عقد الجلسة عن بعد ودون حضور المتهمين يمثل "إخلالًا خطيرًا ويؤكّد انحراف القضاء عن دوره الطبيعي كسلطة مستقلة ضامنة للحقوق والحريات".

وأضافت أن "الأحكام الصادرة، في ظل غياب الأدلة ودَوس قرينة البراءة، تأتي في سياق سياسي يتّسم بتصاعد ملاحقة المعارضين والنشطاء، بما يرسّخ الانطباع بأن هذه المحاكمات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لتصفية الخصوم السياسيين وإلغاء المعارضة".

وأكدت "تمسّكها ببراءة جميع من صدرت ضدهم  الأحكام، و بالإفراج الفوري عن الموقوفين منهم، ووقف المحاكمات السياسية، واحترام التزامات تونس الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان، وعلى رأسها ضمان استقلال القضاء وحياده".

ودعت "مختلف القوى السياسية والمدنية والحقوقية، داخل تونس وخارجها، إلى توحيد الجهود للتصدّي لمحاولات توظيف القضاء في إقصاء المعارضة، والدفاع عن التعددية السياسية والحريات العامة، باعتبارها شروطًا أساسية لاستعادة المسار الديمقراطي وبناء دولة القانون والمؤسسات".


"صوت الحرية لن يسكت"
وقال عضو الجبهة رياض الشعيبي إن "الأحكام سياسية ولا تستند لأي دليل مادي ولا تحترم الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة".

واعتبر في تصريح خاص لـ "عربي21" على أن "السلطة مازالت مصرة على التنكيل بمعارضيها واتهامهم بمختلف التهم البشعة، لا لشيء إلا بسبب رفضهم الانقلاب على المسار الديمقراطي ودفاعهم على الحق في الحرية والكرامة".

وشدد قائلا: "لكن كل هذه الأحكام التعسفية والقضايا الملفقة لن تستطيع إسكات صوت الحرية ولا خلق استقرار سياسي واجتماعي حقيقي، لذلك ورغم كل الذي فعلته السلطة، إلا أن عزلتها ازدادت داخليا وخارجيا، والرأي العام الشعبي أكثر تنبها اليوم لحالة البؤس التي يعيشها، بما يمكن أن ينذر بانفجار شعبي جديد، على غرار ما حصل في 2011".

بدوره قال عضو جبهة "الخلاص" بلقاسم حسن، إن "الأحكام جائرة وقاسية لا منطقية ولاعدالة فيها، وهذه المحاكمة ككل محاكمات الرأي بتونس منذ مدة تفتقر لأبسط شروط المحاكمة العادلة".
وأكد بلقاسم حسن في تصريح خاص لـ "عربي21" أنه "لا توجد أي اثباتات على أفعال مادية أو إجرامية تتعلق بالاتهامات الموجهة لعدد من السياسيين والمشمولين بالملف".

وتابع: "الجبهة تطالب بالتوقف عن هذه المحاكمات وسراح جميع المعتقلين، والكف عن المحاكمات السياسية وتوظيف القضاء".

يشار إلى أن المحكمة وجّهت للمتهمين جملة من التهم الثقيلة، من بينها تكوين تنظيم ذي صلة بجرائم إرهابية، والتآمر على أمن الدولة الداخلي، والتحريض على العنف، ومحاولة تغيير هيئة الدولة، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالتجنيد والتدريب داخل تونس وخارجها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات التونسية تونس أحكام قضائية جبهة الخلاص التامر 2 المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟

24 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: تتحرك الحكومة العراقية لإطلاق المرحلة الثانية من حملة “صولة الفجر”، في مسار يستهدف ملفات فساد وزارات الصحة والنفط والكهرباء، مع تتبع العقارات والأموال داخل العراق وخارجه، واستكمال قوائم جديدة للمتهمين، وسط تأكيدات على حسم رفع الحصانة عن 12 شخصية أحيلت ملفاتها للقضاء.

ويؤكد نواب من الإطار التنسيقي أن دعمهم للحكومة في مكافحة الفساد “مفتوح ومتواصل”، وأن رفع الحصانة سيكون جاهزاً فور اكتمال الملفات القانونية، مع التشديد على أن القانون يجرّم حماية المتهمين ويلزم بتطبيقه على الجميع دون استثناء.

وتشير مصادر سياسية إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يستعد لعقد اجتماع حاسم مع قوى الإطار لمناقشة آليات إنهاء الحماية السياسية عن المتورطين، ووضع صيغة واضحة لرفع الحصانة بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وسط تباين داخل الإطار بشأن بعض الأسماء المتداولة.

ويرى محللون أن ما يجري لا يمثل فتح ملفات جديدة، بل تنفيذ قرارات قضائية معطلة ضمن أكثر من 400 قضية منجزة، كانت الحكومات السابقة قد امتنعت عن تنفيذها لأسباب سياسية، ما يجعل الإجراءات الحالية أقرب إلى “معالجات رمزية” ما لم تُرفع الانتقائية في تحريك الملفات.

ويحذر الخبراء من أن استمرار الانتقائية سيعيد شعور الحصانة لدى الفاسدين، خصوصاً أن بعض الشخصيات سبق أن أغلقت قضاياها وعادت إلى مناصب حكومية، مؤكدين أن الفساد في العراق ممنهج ومرتبط ببنية المحاصصة، وأن القضاء عليه يتطلب إرادة سياسية واسعة ودولة مؤسسات لا دولة مكونات.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • الجلفة.. 7 جرحى من عائلة واحدة في انحراف سيارة
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء