سياحة القتل عند حصار سراييفو.. إيطاليا تبدأ تحقيقاتها مع مسن متهم بقنص مدنيين خلال حرب البوسنة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
يواجه الرجل تهماً بالقتل العمد، دون أن يتضح بعد ما إذا كان قد شارك مباشرة في العمليات أم اقتصر دوره على المساعدة في النقل واللوجستيات للعملاء.
فتحت النيابة العامة في ميلانو تحقيقًا مع مواطن إيطالي مسن على خلفية مزاعم حول ما يُعرف بـ "سياحة القناصة" خلال حصار مدينة سراييفو في التسعينيات، والذي خلف آلاف الضحايا المدنيين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من ثلاثة عقود على الحرب في البوسنة والهرسك، وسط آمال الناجين في تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة.
ووفقًا لمصادر قضائية، فإن المشتبه به هو سائق شاحنة سابق يبلغ من العمر 80 عامًا ويقطن في مقاطعة بوردينوني شمال إيطاليا. وقد تلقى استدعاءً رسميًا للمثول أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل للاستجواب.
ويواجه الرجل تهم بالقتل العمد، بحسب المصادر نفسها، دون أن يتضح بعد ما إذا كان قد شارك مباشرة في عمليات القتل أم اقتصر دوره على المساعدة في النقل واللوجستيات للعملاء. ويحقق المدعون في مزاعم تتعلق بتلقي أجانب أموالًا مقابل إطلاق النار على المدنيين خلال الحصار الذي دام بين عامي 1992 و1995، عقب إعلان البوسنة استقلالها عن يوغوسلافيا السابقة.
وتعود القضية إلى شكوى قدمها الصحفي والروائي الإيطالي إزيو غافازيني، الذي أشار إلى أن إيطاليين وأجانب آخرين دفعوا مبالغ كبيرة مقابل المشاركة في ما وصفه بـ "رحلات صيد" على المدنيين.
Related عاصفة ثلجية تضرب البوسنة والهرسك.. تعليق الدراسة وانقطاع الكهرباء في عدة مناطق المئات يحضرون جنازة جماعية لـ 19 من ضحايا الفيضانات المدمرة في البوسنة والهرسك عاصفة عنيفة تقتل أكثر من عشرين شخصا في البوسنة والهرسكوأشار غافازيني إلى أن المشاركين كانوا يجتمعون أولًا في مدينة تريستي الإيطالية قبل السفر إلى بلغراد، حيث كان جنود صرب البوسنة يرافقونهم إلى التلال المطلة على المدينة، ليتمكنوا من استهداف المدنيين.
وأضاف أن هذه "السياحة القاتلة" كانت تعكس بعدًا سوداويًا للحرب، حيث استُغل الحصار والمعاناة الإنسانية لتحقيق مكاسب مالية من قبل أجانب مستعدين لدفع مبالغ كبيرة مقابل القتل.
ويأمل المدعون العامون في ميلانو، الذين بدأوا التحقيق في نوفمبر 2025، أن يتمكنوا من جمع الأدلة وتحديد مسؤوليات المتورطين بشكل قانوني، بعد أن ظل بعض هؤلاء مجهولي الهوية لعقود.
وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية "سياحة القناصة"، إذ تناولها الفيلم الوثائقي السلوفيني "سفاري سراييفو" عام 2022.
وجاء في الفيلم شهادات لجنود صرب سابقين أكدوا فيها أن "أجانب أثرياء، مولعون بالأسلحة، كانوا يسافرون من مدينة تريستي الإيطالية إلى بلغراد، قبل أن يُنقلوا إلى منصات قنص أقيمت على التلال المحيطة بسراييفو لإطلاق النار على المدنيين العزل".
وخلال تسعينيات القرن الماضي، شهدت العاصمة البوسنية أطول حصار لعاصمة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص نتيجة القنص، والقصف المستمر، ونقص الغذاء والمستلزمات الأساسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند قتل إيطاليا تحقيق إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا دونالد ترامب أوكرانيا الصين الاتحاد الأوروبي عاصفة الصحة البوسنة والهرسک
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
غزة - صفا
طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".
وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".
وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".
وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".
ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.
كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.
وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".
ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".
وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".
وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".
ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.