دراسة الأثر التشريعي لقانون المواريث أمام «تشريعية الشيوخ».. الحمامصي: القانون موجود والتطبيق غائب والإناث الأكثر تضررا
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أعلن النائب أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان والقيم بمجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الجبهة الوطنية، تقدمه بدراسة الأثر التشريعي لتعديل أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017، في إطار دعم إنفاذ القانون وحماية الحقوق القانونية للإناث.
وأكد الحمامصي أن مجلس الشيوخ وافق على إحالة الدراسة إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لمناقشتها، تمهيدًا لرصد أوجه القصور في التطبيق العملي للنصوص القانونية، مقترحا حلولا تشريعية وإجرائية تعزز العدالة وتضمن حماية فعالة للحقوق.
وأوضح النائب أن المذكرة الإيضاحية للدراسة رصدت تعديات متكررة على حقوق الإناث في الميراث، لا سيما الميراث العقاري، رغم وضوح النصوص الدستورية والتشريعية التي تكفل المساواة وحماية الملكية الخاصة، مشيرًا إلى أن الواقع العملي يكشف عن ممارسات ممنهجة تشمل الامتناع عن التسليم، والمماطلة الإجرائية، واستغلال الثغرات القانونية، إلى جانب الضغوط الاجتماعية والأسرية، بما يؤدي في كثير من الحالات إلى حرمان فعلي أو تنازل قسري.
وشدد الحمامصي على أن خطورة الظاهرة تتضاعف في النزاعات المتعلقة بالعقارات، حيث تتداخل الأعراف الاجتماعية مع بطء الإجراءات القانونية، وهو ما يضع النساء في موقع الطرف الأضعف، رغم تمتعهن بحق قانوني ثابت.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دراسة الأثر التشريعي تستهدف سد الفجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي، وتحويل القواعد القانونية من مجرد إقرار نظري للحقوق إلى أدوات حقيقية للإنصاف والعدالة، مؤكدًا أن الدراسة لا تمس الأحكام الشرعية، وإنما تركز على تقييم فاعلية آليات التنفيذ والحماية الإجرائية القائمة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مناقشة هذا الملف تحت قبة مجلس الشيوخ تأتي في إطار الدور الدستوري للمجلس في دعم العدالة الاجتماعية، وتعزيز حماية الحقوق، خاصة حقوق الإناث التي كفلها الدستور والقانون.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحمامصي قانون المواريث تشريعية الشيوخ الاناث النائب أحمد الحمامصي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين حزب الجبهة الوطنية
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.