كيف علّمنا رسول الله صيغة الصلاة عليه؟
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
في سياقٍ يفيضُ توقيرًا ومحبةً لمقام النبي ﷺ، أعاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التذكير بفضل الصلاة على النبي، ومعناها، وصيغتها الواردة في السنة النبوية الصحيحة.
مؤكدًا أن الصلاة على رسول الله ليست مجرد ألفاظٍ تُردَّد، بل عبادة جليلة قرنها الله تعالى بالإيمان، ورفع بها ذكر نبيه في العالمين.
آية جامعة للمحبة والطاعة استشهد المركز بقوله تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (سورة الأحزاب: الآية 56)، وهي آية فريدة في القرآن الكريم، جمعت بين صلاة الله تعالى، وصلاة ملائكته، وأمر المؤمنين جميعًا بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، في دلالة واضحة على عِظم قدره وعلو منزلته.
سؤال الصحابة… وجواب النبوة
وأوضح مركز الأزهر أن الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، لم يكتفوا بفهم الأمر الإلهي إجمالًا، بل سألوا عن الكيفية العملية للصلاة على النبي ﷺ، كما ورد في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، قال:لما نزلت الآية، قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال ﷺ:«قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
وبيّن المركز أن هذا الحديث أصلٌ في بيان الصيغة الكاملة للصلاة على النبي ﷺ، وهي الصيغة التي درج المسلمون على قولها في التشهد وفي سائر المواطن.
لماذا كانت هذه الصيغة؟
وأشار المركز إلى أن هذه الصيغة النبوية تحمل معاني عظيمة؛ إذ تجمع بين الصلاة والبركة، وتربط بين رسالة النبي محمد ﷺ ورسالة نبي الله إبراهيم عليه السلام، في وحدة المنهج الإيماني، وامتداد النور الإلهي عبر سلسلة النبوات.
كما تؤكد الصيغة أن الصلاة على النبي تشمل آله، أي أهل بيته، بما لهم من مكانة خاصة في الإسلام، وتُرسِّخ مبدأ الوفاء لأهل بيت النبوة وصحبه الكرام.
عبادة لا يغيب أجرها
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ من أجلِّ القُربات، لما فيها من امتثالٍ لأمر الله، ومضاعفةٍ للأجور، وسببٍ لنيل شفاعة النبي يوم القيامة، فضلًا عما تغرسه في القلب من محبةٍ وارتباطٍ بسيرته العطرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر النبي الصلاة على النبي الصلاة رسول الله مركز الأزهر على النبی ﷺ الصلاة على على آل
إقرأ أيضاً:
هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
كشف الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الأحكام الشرعية المتعلقة بكيفية المحافظة على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها المحددة في ظل ظروف وأعباء العمل، مشيراً إلى المعاناة التي يواجهها بعض الموظفين وأصحاب المهن نتيجة تعارض أوقات عملهم مع مواقيت الفروض، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرها أو فواتها بالكامل.
وأوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو تم بثه عبر القناة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على منصة يوتيوب، الأبعاد الزمنية للصلوات كما حددها الشرع الشريف، مبيناً أنه عند فرض الصلاة نزل أمين الوحي سيدنا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه مواقيتها وحدودها الزمانية قائلاً له إن الوقت يمتد من هذا إلى هذا.
وضرب عبد السميع مثالاً توضيحياً بصلاة الظهر التي تبدأ في تمام الساعة 12:10 مساءً وينتهي وقتها بحلول أذان العصر في تمام الساعة 3:30 مساءً، مؤكداً أنه يجوز شرعاً أداء صلاة الظهر في أي وقت يشاء ضمن هذه المساحة الزمنية الممتدة من بداية الأذان وحتى دخول وقت الفريضة التالية، وينطبق هذا الحكم المرن على بقية الصلوات الخمس.
وأضاف ممثل دار الإفتاء المصرية أن الإسراع والتبكير في أداء الصلاة فور أذانها يعد أمراً مستحباً وفضيلة يثاب عليها العبد بشكل كبير، ولكن في حال وجود ارتباطات مهنية أو أعمال حالت بين الشخص وبين الصلاة في أول الوقت، فإن تأخيرها إلى نص الوقت أو آخره قبل الأذان التالي لا يترتب عليه أي إثم شرعي على العامل.
مبطلات الصلاة
وعلى صعيد آخر، استعرض أمين الفتوى والفقهاء باقة من أبرز مبطلات الصلاة التي يجب على المسلم الحذر منها لضمان صحة عبادته، وجاء في مقدمتها القهقهة، والمقصود بها الضحك بصوت مرتفع ومسموع داخل الصلاة، وهو أمر اتفق على إبطاله للصلاة جمهور فقهاء المذاهب الأربعة من الأحناف والمالكية والحنابلة، بخلاف الابتسامة الخفيفة التي لا صوت لها فإنها لا تؤثر على صحة الصلاة.
كما تشمل المبطلات كثرة الحركة والعبث أثناء الصلاة، حيث ذهب عامة الفقهاء إلى أن الحركات المتتابعة والكثيرة كالمشي لخطوات عديدة تبطل الصلاة، مستثنين من ذلك الحركات اليسيرة والمشروعة مثل تحرك المصلي لسد فجوة أو فرجة في الصف الأمامي.
وتتسع دائرة المبطلات لتشمل ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها عمداً، ومثال ذلك الصلاة بلا وضوء أو تعمد التوجه إلى قبلة خاطئة مع العلم بالاتجاه الصحيح، مستشهداً بما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه بشأن الرجل الذي دخل المسجد وصلى بطريقة خاطئة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل، وعقب الإمام النووي على ذلك بتوضيح أن الأفعال الخارجة عن جنس الصلاة إن كانت كثيرة أبطلتها بلا خلاف وإن كانت قليلة لم تبطلها.