جحيم الفلبين يبتلع ألف منزل ويشرد الآلاف في ليلة مرعبة فوق الماء
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
عاشت قرية برانجاي لاميون الساحلية في دولة الفلبين ساعات من الرعب الحقيقي عقب اندلاع حريق هائل حول سماء الجزيرة الصغيرة إلى كتلة من اللهب والدخان الكثيف، حيث التهمت النيران المستعرة أكثر من ألف منزل خشبي في لمح البصر محولة إياها إلى رماد وسط صرخات استغاثة دوت في أرجاء المنطقة المنكوبة.
ونجحت جهود الإنقاذ في إجلاء آلاف السكان العالقين بين ألسنة اللهب ومياه البحر في مشهد درامي حبس أنفاس العالم بأسره، وسيطرت حالة من الذهول على الجميع في دولة الفلبين بعدما فقدت الأسر كل ممتلكاتها تحت وطأة الحريق المدمر الذي لم يفرق بين البشر والحجر بقلب القرية المستهدفة.
التهم حريق هائل أكثر من ألف منزل في قرية برانجاي لاميون الواقعة بجزيرة صغيرة جنوبي دولة الفلبين مما تسبب في تشريد آلاف السكان وفقدان مأواهم بالكامل، واندلع الحريق في منازل مشيدة على أعمدة خشبية ومواد خفيفة ساعدت الرياح القوية في تسريع انتشار النيران داخل هذه المنطقة المكتظة بالسكان.
واستمرت النيران في التهام الأخضر واليابس لمدة أربع ساعات متواصلة قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من محاصرة الموقف الصعب داخل دولة الفلبين، وأكدت السلطات أن سرعة الرياح وضيق الممرات المائية والمباني المتلاصقة في قرية برانجاي لاميون جعلت من عملية السيطرة على الحريق معركة شبه مستحيلة في بدايتها.
إجلاء بطولي في بونجاوأجلت السلطات الأمنية في دولة الفلبين أكثر من خمسة آلاف شخص عبر ممرات برية وبحرية عاجلة لتأمين حياتهم من خطر الموت حرقا في قرية برانجاي لاميون، ونقلت فرق الإغاثة جميع المتضررين إلى مركزين مؤقتين للإيواء مع توفير كافة الاحتياجات الأساسية والغذائية للمشردين الذين فقدوا منازلهم، وأفاد مكتب الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في بلدية بونجاو بعدم تسجيل أي وفيات نتيجة الحادث رغم خطورته الشديدة وتضرر العديد من الجسور الخشبية الحيوية، ونشرت وحدة الصحة الريفية فرقا طبية متخصصة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين بحالات اختناق أو صدمات عصبية نتيجة هول الكارثة بداخل دولة الفلبين.
أعلنت فرق الإطفاء السيطرة الكاملة على الحريق في قرية برانجاي لاميون بعد مجهودات مضنية شاركت فيها قوارب تابعة للبحرية ووحدات إطفاء متطورة في دولة الفلبين، وباشرت السلطات المختصة تحقيقا موسعا لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه النيران وحصر حجم الخسائر المادية المريعة التي أصابت القرية الساحلية، وأوضحت التقارير الأولية أن تهالك شبكة الكهرباء أو استخدام مواقد بدائية قد يكون وراء الحادث الذي شرد آلاف الأسر في دولة الفلبين، وتابعت لجان الحصر عملها فوق حطام المنازل المتفحمة في قرية برانجاي لاميون لتحديد تعويضات المتضررين وإعادة تأهيل المنطقة المكلومة عقب إخماد الحريق الذي هز أركان جنوب البلاد.
أشرفت وحدة الصحة الريفية على فحص الأطفال وكبار السن في مراكز الإيواء داخل بلدية بونجاو لضمان عدم تفشي الأمراض نتيجة التكدس المفاجئ بعد كارثة دولة الفلبين، وذكرت المصادر الرسمية أن الجسور الخشبية التي دمرتها النيران أعاقت وصول آليات الإطفاء الكبيرة مما ضاعف من حجم المأساة في قرية برانجاي لاميون، ورصدت كاميرات المراقبة الجوية حجم الدمار الذي خلفه الحريق حيث تحولت المنطقة السياحية الهادئة إلى بؤرة من الرماد والسواد في ليلة حزينة شهدتها دولة الفلبين، واستنفرت المنظمات الإنسانية جهودها لجمع التبرعات وتوفير الملابس والأغطية لآلاف المشردين الذين يواجهون مصيرا مجهولا عقب تفحم منازلهم في قرية برانجاي لاميون ببلدية بونجاو.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق الفلبين منازل تشريد حوادث فی دولة الفلبین
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
التيمم في الشرعوأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.
وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.
وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.
وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.
ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.