5 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: بفعل موجات الجفاف المتكررة التي ضربت مساحات واسعة من العراق، يتجه المشهد الزراعي في محافظة ذي قار نحو تحولات لافتة، فرضتها ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، لتدفع المزارعين والدوائر الرسمية إلى البحث عن بدائل إنتاجية أقل استهلاكاً للمياه وأكثر قدرة على الصمود المناخي.

ومن هذا المنطلق، تتقدم الزراعة العمودية وإدخال أصناف نباتية مقاومة للجفاف والملوحة واجهة الحلول المعتمدة محلياً، في محاولة للحفاظ على استدامة الإنتاج الغذائي، بعدما تقلصت المساحات المزروعة خلال السنوات الماضية بفعل تراجع الإطلاقات المائية.

وفي هذا السياق، تتكشف خطة زراعية موسعة شملت استثمار أكثر من مئة ألف دونم موزعة بين المحاصيل الحقلية والبستنة، إلى جانب توسع ملحوظ في البيوت البلاستيكية التي تجاوزت مساحتها سبعين ألف دونم، لتأمين إنتاج مستقر من الخضراوات الأساسية على مدار العام.

وبالتوازي، يتواصل النشاط الزراعي في أقضية الرفاعي والنصر والبطحاء، حيث يعمل آلاف الفلاحين بإشراف شعب زراعية محلية، وسط تنسيق مباشر مع دوائر الموارد المائية وإنعاش الأهوار، لدعم سبل العيش في المناطق المتضررة بيئياً، خصوصاً في مجالات تربية الجاموس وتنمية الثروة السمكية.

وعلى صعيد الدعم، تتجسد تدخلات حكومية عبر قروض ميسرة ودعم جزئي للمكننة والبذور، في وقت تواجه فيه الدوائر الزراعية تحديات مالية حادة مع غياب التخصيصات، مقابل تصعيد قانوني للحد من تجريف البساتين، بعد تسجيل مئات حالات التجاوز خلال عامين متتاليين.

وفي موازاة ذلك، تتوسع برامج التدريب الزراعي، مع تركيز متزايد على تقنيات الري الحديثة والزراعة الذكية، فيما يثير ملف الاستيراد نقاشاً واسعاً، بعد حظر دخول خمسة عشر محصولاً زراعياً نتيجة وفرتها محلياً.

وقال مزارع من سوق الشيوخ عبر فيسبوك إن “التحول نحو البيوت البلاستيكية أنقذ الموسم”، بينما اعتبر ناشط بيئي عبر منصة اكس أن “الزراعة الذكية لم تعد خياراً بل ضرورة وجودية للجنوب”.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس

نابلس - صفا

أحرق مستوطنون، مساء يوم الخميس، أراضي زراعية في قرية جالود جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد الناشط ضد الاستيطان في جنوب نابلس بشار القريوتي، بأن مستوطنين هاجموا قرية جالود، وأضرموا النار في أراض زراعية في منطقة البياضة، وقرب مزارع دواجن، وأطلقوا النار صوب الأهالي الذين هبوا للتصدي للهجوم.

مقالات مشابهة

  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس