"الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة".. نص خطبة الجمعة غدًا
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
نشرت وزارة الأوقاف المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نص خطبة الجمعة غدًا الموافق 5 فبراير لعام 2026 الحالي، والذي يأتي تحت عنوان: الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.
نص خطبة الجمعة غدًاالحمدُ للهِ الذي أمرَ بالدعوةِ إليه بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة، وجعلها سبيلَ الأنبياءِ والصالحين، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، الداعي إلى ربِّه بالحكمةِ والرفق، فاللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ صلاةً تُزكِّي القلوبَ وتشرحُ الصدور، وبعد: فيَا عبدَ الله ِكنْ داعيًا إلى اللهِ بالحالِ والمقالِ.
فعندما تنصح أحدًا فربما يختلطُ عندكَ أسلوبُ النصحِ بالتشهيرِ بالمخاطبِ ومعايرتِهِ بعيوبِهِ فتفضحُهُ على رؤوسِ الأشهادِ، وأنتَ تظنُّ أنكَ تنصحُهُ، ألا فاتركْ هذا وكنْ لطيفًا في نصحِكَ للناسِ مبتعدًا عن كلِّ ما فيهِ تشهيرٌ بالإنسانِ عند نصحِهِ، انصحْهُ بعيدًا عن الناسِ، وحينئذٍ تكونُ حكيمًا داعيًا إلى اللهِ بسلوكِكَ وتصرفِكَ، وتذكرْ قولَ الإمامِ الشافعيِّ رحمهُ اللهُ تعالى:
تَغمَّدْني بنصحِكَ في انفرادي... وجنِّبْني النصيحةَ في الجماعةِ
فإنَّ النصـحَ بينَ النـاسِ نوعٌ... منَ التوبيخِ لا أرضى استماعَهُ
وإنْ خالفتَني وعصيتَ قولي... فـلا تجزعْ إذا لم تُعـطَ طـاعــة
فتجمَّلْ يَا أخِي الكريمَ بهذَا الأدبِ النبويِّ الشريفِ.
وعندمَا تغضبُ، وتنفلتُ أعصابُكَ، ويضيقُ صدرُكَ، فإنَّكَ تخاطبُ الناسَ بأقبحِ ما يمكنُ من الألفاظِ، رغمَ أنَّكَ تستطيعُ أن تكونَ حكيمًا متحكمًا في غضبِكَ ممتثلًا وصيةَ الجنابِ المعظمِ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ) حينَ أتاهُ رجلٌ يسألُهُ قائلًا: أوصِني يا رسولَ اللهِ، فقالَ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ): «لا تغضبْ»، وكررَ الرجلُ سؤالَهُ ثلاثًا، فأعادَ الرسولُ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ) وصيتَهُ ثلاثًا، فاتركِ الغضبَ، وكنْ حكيمًا في أصعبِ الظروفِ حتى لا يصدرَ عنكَ في مثلِ هذهِ الأحوالِ إلا كلُّ جميلٍ، وحينئذٍ لا يعرفُ الندمُ إليكَ طريقًا، وبهذا تكونُ هاديًا داعيًا إلى اللهِ بحكمتِكَ في وقتِ الغضبِ، قالَ الجنابُ المكرّمُ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ): «ليسَ الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملكُ نفسَهُ عندَ الغضبِ».
خطبة الجمعة
وعندمَا تختلفُ مع أحدٍ من جيرانِكَ أو زملائِكَ في العملِ، ويخاطبُ بعضُكم بعضًا بغيرِ اللائقِ من الحديثِ ويعتدي بعضُكم على بعضٍ، وربما وصلَ الأمرُ إلى المحاكمِ واستمرَّ النزاعُ، ويجتهدُ كلُّ واحدٍ منكم أن ينتصرَ لنفسِهِ ولو بالزورِ والكذبِ وإخفاءِ الحقائقِ، مع عدمِ إقرارِ الآخرِ بالحقِّ إذا ظهرَ لهُ خطؤُهُ، فإنَّ هذا حالٌ قبيحٌ يورثُ الوحشةَ في النفوسِ والخرابَ في العمرانِ، ألا فاتركْ كثرةَ المراءِ واللددَ في الخصومةِ، ممتثلًا قولَ الجنابِ النبويِّ المعظمِ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ): «أبغضُ الرجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصمُ»، وكنْ عندَ الاختلافِ مع الناسِ منصفًا مع النفسِ، محترمًا لحقوقِ العبادِ، متجملًا في كلِّ أمرٍ، لتكونَ حكيمًا داعيًا إلى اللهِ بجمالِ موقفِكَ عندَ الخصومةِ، مستحضرًا في روعِكَ قولَ الجنابِ المعظمِ (صلى اللهُ عليهِ وسلمَ): «إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ»، إنَّ هذا الانضباطَ الأخلاقيَّ في مواطنِ النزاعِ هو الذي يبني جسورَ الثقةِ ويُحيي مواتَ القلوبِ، ويجعلُ منك ملاذًا آمنًا للحقِّ، ومنارًا يُهتدى بهِ في ظلماتِ الخصوماتِ، قالَ تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.
واعلم بأنّ من أبهى تجلياتِ الإنسانيةِ الراقيةِ أن يتجملَ المرءُ بأدبِ الاختلافِ، ويتحلَّى بفقهِ الإنصافِ، جعلنَا اللهُ منْ المتجملينَ بهذهِ الأخلاقِ النبيلةِ، والخصالِ الكريمةِ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة خطبة الجمعة الأولى أداء خطبة الجمعة داعی ا إلى الله صلى الله حکیم ا
إقرأ أيضاً:
أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظّمت السلطات المحلية والتعبئة في مديريات ريف حجة والشاهل والشغادرة اليوم، أمسيات احتفالية بذكرى يوم الولاية “عيد الغدير” تحت شعار ” وانصر من نصره”.
ففي أمسية في ريف حجة، أكد عضو مجلس النواب الدكتور نصار ووكيل المحافظة أحمد الأخفش، أهمية تولي الإمام علي عليه السلام وتنفيذ توجيهات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار يوم الولاية والغدير، امتدادًا للرسالة السماوية.
واعتبرا بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، الولاية سببًا رئيسيًا من أسباب الانتصار والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وتحصن الأمة من الثقافات المغلوطة والأفكار الهدامة.
فيما أشار مديرا مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي وأمن المحافظة العميد حسن القاسمي إلى أن احتفاء اليمنيين بالولاية متوارث من الآباء والأجداد ونابع من أصالة الشعب الإيمانية وارتباطهم الوثيق بالإمام علي عليه السلام.
وأكدا حاجة الأمة للعودة إلى الله تعالى والقرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والتحصن من المؤامرات التي تستهدف الأمة.
ودعت الكلمات إلى المشاركة في الاحتفال بيوم الولاية يوم الخميس، لتأكيد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
وفي أمسية بمديرية الشاهل، أكد وكيل المحافظة زيد الحاكم، أهمية أن تكون العلاقة بالولاية علاقه استيعاب ويقين وتصحيح للواقع وتسليم مطلق للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى.
وفي الأمسية التي حضرها نائب مسؤول التعبئة بالمحافظة محمد النعمي والمسؤول الاجتماعي إبراهيم المدومي، أشار مسؤول قطاع التربية خالد الهاشمي إلى أن حديث الولاية متواتر ومعلوم وحقيقة دامغة لا يمكن نكرانه.
وتطرق إلى مناقب وفضائل الإمام علي عليه السلام ونشأته تنشئة إيمانية على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
تخللت الأمسية بحضور مسؤول التعبئة محمد الخاشب وشخصيات علمائية وقضائية وتعبوية ومحلية وتنفيذية فقرات معبرة.
وفي أمسية بمديرية الشغادرة، أشار وكيل المحافظة عادل شلي ومسؤول قطاع التربية في المحافظة علي القطيب، إلى أن الولاية تمثل امتدادًا للنهج المحمدي الأصيل وتجسد الارتباط العملي بمنهج الحق والعدل الذي جسده الإمام علي عليه السلام.
واعتبرا إحياء ذكرى الولاية، محطة إيمانية تُرسّخ قيم الولاء لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام تعزّز من وحدة الصف والثبات في مواجهة قوى الاستكبار وأعداء الأمة.
فيما أوضح مدير فرع هيئة المحافظة على المدن التاريخية أحمد الضلعي، أن إحياء اليمنيين لذكرى يوم الولاية، يعكس المكانة التي يحتلها الإمام علي عليه السلام في نفوس أبناء اليمن الذين عرفوا بولائهم للحق وانتصارهم لقضايا الأمة.
وأكد أهمية استلهام القيم والمبادئ التي تحلّى بها الإمام علي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الصمود والثبات لمواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
حضر الأمسية مدراء صندوق النظافة حمزة شرف الدين والمديرية مهيوب سراع ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين وأمين محلي المديرية أحمد الصقر وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية.