مخاوف أممية من استئناف الحوثي للحرب في اليمن مع اشتداد أزمة النظام الإيراني
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
عبّرت الأمم المتحدة عن مخاوفها من عودة المعارك في اليمن بين الحكومة ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في ظل اشتداد الأزمة التي يواجهها النظام في طهران.
ونشر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على موقعه الإلكتروني، تقريرًا حول التوقعات الشهرية لليمن لشهر فبراير الحالي، أشار فيه إلى الأحداث الأخيرة التي جرت في محافظتي حضرموت والمهرة، والتداعيات السياسية لهذه الأحداث.
وقال التقرير إن إحدى القضايا الرئيسية التي تواجه مجلس الأمن الدولي هي كيفية المساعدة في تخفيف خطر تصعيد الأعمال العدائية في اليمن، والذي قد يؤدي إلى استئناف صراع شامل.
مشيرًا إلى الأحداث المتقلبة في جنوب اليمن، واحتمال عودة الصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وانخراط الحوثيين في التطورات الإقليمية، وكلها تشكل خطرًا على أمن البلاد واستقرارها، بحسب التقرير.
والتطورات الإقليمية التي تحدث عنها تقرير مجلس الأمن وانخراط الحوثيين فيها، دون تحديدها، تتعلق بالأزمة المتصاعدة التي تشهدها المنطقة مؤخرًا، والمخاوف من توجيه أمريكا وإسرائيل لضربة جديدة للنظام الإيراني.
وتصاعدت هذه المخاوف مع التحركات العسكرية الأخيرة من جانب أمريكا، والتحشيد الواضح لواشنطن في المنطقة، مع تكرار تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح فيها بتوجيه ضربة للنظام الإيراني.
ورغم أن المنطقة شهدت قبل ستة أشهر فقط تصعيدًا غير مسبوق، بالهجوم الإسرائيلي الواسع ضد إيران، والذي استمر لنحو 12 يومًا، تبادل فيه الطرفان الهجمات، وانتهى بضربة أمريكية استهدفت أهم المواقع النووية الإيرانية، إلا أن المخاوف من الضربة القادمة أكبر هذه المرة.
ويعود ذلك إلى أن التصريحات الصادرة من واشنطن وتل أبيب بأن الضربة القادمة تستهدف تغيير النظام الإيراني، الذي واجه في الأيام الأخيرة أعنف موجة احتجاجات شعبية منذ عقود، أقرت طهران بأنها قتلت أكثر من ثلاثة آلاف من المحتجين وعناصر الأمن، في حين تقول تقارير غربية إن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك.
والحديث الأمريكي الإسرائيلي عن الإطاحة بالنظام الإيراني دفع بالأخير إلى محاولة تحريك أوراقه في المنطقة، رغم ما تعرض له مؤخرًا من ضربات عنيفة، وتجسد ذلك بالتصريح البارز الذي صدر عن أمين حزب الله في لبنان، نعيم قاسم، بأن الحزب لن يكون حياديًا إذا جرى استهداف النظام في إيران.
وفي حين لم يصدر حتى اللحظة أي موقف علني من مليشيا الحوثي في اليمن، إلا أن مؤشرات ورسائل صادرة عن المليشيا مؤخرًا توحي بإمكانية تحريك طهران لذراعها في اليمن في حال الهجوم الأمريكي ضد النظام.
ولعل أبرز هذه المؤشرات ما بثته مليشيا الحوثي الأسبوع الماضي من مشاهد وتفاصيل حول استهداف السفينة التجارية "مارلين لواندا" في خليج عدن بعد عامين من الهجوم، في رسالة تهديد مبطنة بإمكانية استئناف هجمات المليشيا ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما أن تقارير محلية عديدة تحدثت، خلال الأيام الماضية، عن تحركات وتحشيد لمليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من الجبهات، وخاصة في مأرب وتعز والساحل الغربي، بالتزامن مع قرار المليشيا استئناف الدورات القتالية التي تنظمها في مناطق سيطرتها بعد نحو عام من وقفها، خوفًا من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وكان لافتًا الهجمات العنيفة التي شنتها مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية في جبهات الضالع وتعز، والتي أثارت المخاوف من نية المليشيا استئناف المعارك في الداخل، كأحد أوراق الضغط الإيرانية أمام التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بإسقاط نظامها.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.