700 فلسطيني هُجّروا قسرًا في شهر واحد.. الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة التهجير القسري، في سياق يتقاطع فيه عنف المستوطنين مع العمليات العسكرية الإسرائيلية وخطط التوسع الاستيطاني، ما يفاقم الأزمة الإنسانية للفلسطينيين.
أشارت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت بتهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر كانون الثاني/يناير وحده، وهو أعلى معدل يتمّ تسجيله منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين.
وتشير المعطيات الأممية إلى تصاعد لافت في وتيرة التهجير خلال كانون الثاني/يناير، لا سيما بعد إفراغ تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بالكامل، إذ اضطرت 130 عائلة إلى مغادرة منازلها عقب أشهر طويلة من الضغوط والمضايقات المتواصلة.
وكان عام 2025 قد شهد مستويات قياسية من العنف الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون، مع تأكيد الأمم المتحدة نزوح أكثر من 37 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تصاعدت منذ اندلاع حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسهم في ارتفاع أعداد القتلى والأسرى والنازحين.
وفي 21 يناير، أطلقت القوات الإسرائيلية حملة عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح آلاف السكان. وأكدت الأونروا أن هذه العملية فاقمت أزمة إنسانية مستمرة، ولا سيما في مخيمات اللاجئين والمناطق الريفية.
تحذير أممي من التوسّع الاستيطانيسياسيًا، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن التوسّع الاستيطاني الذي تخطط له إسرائيل في منطقة E1 من شأنه أن يفصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويقوّض بشكل خطير قابلية حل الدولتين للحياة.
وأشار إلى أن تنفيذ الخطة ستكون له تداعيات سياسية وإنسانية بعيدة المدى، وسيشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، كما أكدت ذلك محكمة العدل الدولية.
وبحسب المعطيات، يعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
وفي يوليو 2024، قضت محكمة العدل الدولية بعدم قانونية سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بموجب القانون الدولي، ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو قرار رفضته السلطات الإسرائيلية.
ويكشف تقرير صدر عام 2025 عن منظمة "السلام الآن" أن المستوطنين في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967، يعتمدون على الرعي كأداة لفرض أمر واقع على الأراضي الزراعية، بما يؤدي إلى إزاحة التجمعات الفلسطينية وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم تدريجيًا.
وللدفع بالفلسطينيين إلى الرحيل، يستخدم المستوطنون أساليب متعددة تشمل المضايقات والترهيب والعنف، وذلك "بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، وفق ما أفادت به المنظمة.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة بشكل حاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيًا على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا إيران غرينلاند الضفة الغربية إسرائيل استيطان عنف الهجرة مستوطنة يهودية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا دونالد ترامب غزة روسيا عاصفة حركة حماس طوارئ فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
صراحة نيوز – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA) إن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام حاد في المواد الغذائية.
وأشارت المنظمة الدولية إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.
وقالت المنظمة في بيان صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخميس: “يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77 بالمئة في نهاية العام الماضي”، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .
وخلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في “حالة طوارئ” (المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة – IPC).
وتابعت الأمم المتحدة: “من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي”.
وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.
يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.