مفاوضات «النووى» الإيرانى على فوهة «الطلقة» الأمريكية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
ﺣﺮاﺳﺔ ﻣﺸﺪدة ﺣﻮل ﻗﺎدة اﻟﻜﻴﺎن اﻟﺼﻬﻴﻮﻧ وﺗﺮﻗﺐ ﻟﺮد ﺣﻠﻔﺎء ﻃﻬﺮان
على الرغم من هدوء لغة التهديدات بين إيران والولايات المتحدة واستعداد العاصمة العمانية مسقط اليوم لاستقبال المواجهة الدبلوماسية بين الجانبين على وتر مشدود بالحذر وسط مخاوف من وقوع ضربة أمريكية لإيران على غرار ما حدث في حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي إلا أن حكومة الكيان الصهيوني التي تدفع واشنطن لإسقاط نظام الملالي تحشد كل أجهزتها استعدادا لهذا السيناريو.
أعلنت إيران، في وقت متأخر من مساء اليوم الأربعاء، عن أنَّ المحادثات النووية مع واشطن، ستُعقد في العاصمة العُمانية مسقط، الجمعة المقبل، وذلك بعد تسريبات عن إلغائها.
قررت قيادة الاحتلال الإسرائيلي زيادة حجم الوحدة المكلفة حماية كبار الضباط والشخصيات العسكرية، في ظل مخاوف من أعمال انتقامية إيرانية.
وبعد أكثر من عامين من الحرب، التي اغتالت خلالها إسرائيل قادة من حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وكذلك مسئولون أمنيون من الصف الأول في إيران، قرر قسم العمليات في هيئة الأركان بقوات الاحتلال زيادة عدد أفراد الوحدة المكلفة حماية الضباط البارزين.
ويشمل هذا القرار الوفود العسكرية الإسرائيلية في الخارج. وأشارت إذاعة الاحتلال إلى أن قسم العمليات قرر تجنيد ما وصفته بـ«حراس دائمين» للعسكريين لأول مرة، وبأعداد كبيرة.
وتأتي الخطوة في ظل المخاوف من محاولات انتقام من إيران ومنظمات يصفها الكيان الصهيوني بالإرهاب وأوضح مسئول إسرائيلي بارز أن حماية بعض الضباط ستستمر حتى بعد خروجهم من الخدمة.
وقالت الإذاعة العبرية «نظرًا لارتفاع مستوى التهديد للعديد من ضباط قواتنا فقد ازداد بالفعل عدد الضباط المحميين».
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه قناة «كان» العبرية عن استعداد تل أبيب لاحتمال أن يجدد الحوثيون إطلاق الصواريخ والمسيّرات، إذا شن الأمريكيون هجومًا على إيران.
وأضافت «كان» أن رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي عقد في الأيام الأخيرة نقاشات حول التهديد اليمني، وأمر بالاستعداد، والمصادقة مجددًا على بنك أهداف في اليمن.
وكان قائد حركة أنصار الله في اليمن، عبدالملك الحوثي، قد صرح قبل أسابيع قليلة بأن الحركة تتحرك في المرحلة الحالية تحت عنوان «الاستعداد للجولة القادمة»، معتبرًا أن الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة حتمي، سواء بشكل مباشر أو عبر ما وصفه بـتحريك الأدوات.
وشنت «أنصار الله» عمليات استهدفت السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، يهدف إلى إجبار إسرائيل على وقف الحرب.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق عن أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، ستعقد في مسقط، صباح الجمعة الماضى.
وأكد مصدر إيراني مسئول، أن التسريبات الأمريكية عن إلغاء مفاوضات عمان في ظل استمرار جهود الوسطاء دليل على عدم جدية واشنطن.
وأشار إلى أن تبدل المواقف الأمريكية خلال الأيام الأخيرة، يجعل من الصعب الجزم بشأن انعقاد مفاوضات اليوم في مسقط.
وقال المصدر الإيراني الذي رفض الكشف عن هويته إن بلاده لن تقبل بالتفاوض على أي ملف غير الملف النووي، مضيفًا أنه يبدو أن التيار المتشدد الرافض للدبلوماسية أصبح يغلب على القرار الأمريكي بشأن المفاوضات.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن أي محادثات جادة بين الولايات المتحدة وإيران لا بد أن تشمل ترسانة طهران الصاروخية وقضايا أخرى، في حين أكدت طهران أنها ستناقش برنامجها النووي فقط.
وقال روبيو «إذا رغب الإيرانيون في اللقاء، فنحن مستعدون»، مضيفا أن المحادثات لا بد أن تشمل، إلى جانب المشروع النووي، مدى صواريخ إيران الباليستية ودعمها لحركات في الشرق الأوسط ومعاملتها لشعبها.
وأكد مسئول إقليمي لـ«رويترز»، أن إيران قررت نقل المحادثات مع الولايات المتحدة من إسطنبول إلى سلطنة عمان، رغبة منها في أن تكون هذه المحادثات استكمالًا للمفاوضات السابقة التي جرت هناك بشأن برنامجها النووي.
وأوضح أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن في إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اعتقاده أن المحادثات بين أمريكا وإيران على مستوى القادة ستكون مفيدة بعد المفاوضات على مستوى أدنى.
وأكد «أردوغان»، أن طهران وواشنطن ترغبان في إفساح المجال أمام الدبلوماسية وهو أمر إيجابي، مشيرا إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها لتهدئة التوتر بين إيران وأمريكا دون جر المنطقة إلى نزاع وفوضى جديدين. وشدد الرئيس التركي، على معارضته التدخل العسكري ضد إيران، مؤكدًا أن طاولة المفاوضات مهمة في خفض التوتر بين إيران وأمريكا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ﻟﺮد ﺣﻠﻔﺎء ﻃﻬﺮان
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.