النفط يتراجع يستقر وسط انحسار مخاوف الإمدادات وترقب محادثات مسقط
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
"العمانية" و"رويترز": انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد للبرميل اليوم بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في عُمان اليوم، مما هدأ المخاوف من اندلاع صراع عسكري محتمل يعطل الإمدادات من هذه المنطقة المحورية المنتجة للنفط، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر أبريل القادم 67 دولارًا أمريكيًّا و 46 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 71 سنتًا مقارنة بسعر الأربعاء والبالغ 66 دولارًا أمريكيًّا و 75 سنتًا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.31 دولار أو 1.89 بالمائة إلى 68.15 دولار للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.24 دولار أو 1.90 بالمائة إلى 63.90 دولار.
وكانت أسعار النفط ارتفعت بنحو ثلاثة في المائة الأربعاء بعد أن أشار تقرير إعلامي إلى احتمال انهيار المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال موكيش ساهديف الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة إكس أناليستس "تخلت أسعار النفط عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد أنباء المحادثات الأمريكية الإيرانية في عُمان".
ولا يزال الجانبان متباعدين للغاية بشأن بنود المحادثات. فإيران منفتحة على مناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، مع الدول الغربية.
وأضاف ساهديف "من المرجح أن تكشف هذه المحادثات عن خلافات جديدة، وأن يرتفع مستوى المخاطر مجددا قريبا".
ورغم المحادثات المرتقبة، لا تزال هناك مخاوف من أن يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته بضرب إيران رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، مما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة الغنية بالنفط.
وإلى جانب احتمال تعطل الإنتاج الإيراني في حال نشوب صراع، فإن هناك مخاوف من تأثر صادرات دول أخرى.
ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران. وتصدّر دول أخرى أعضاء في منظمة أوبك، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بالإضافة إلى إيران نفسها.
وأشار محللون إلى أن قوة الدولار وتقلبات أسعار المعادن النفيسة ضغطت على أسعار السلع الأساسية والإقبال على المخاطرة عموما الخميس.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء انخفاض مخزونات النفط الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة، أكبر منتج ومستهلك للنفط الخام في العالم، بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بعد أن
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين