بوابة الوفد:
2026-07-23@22:56:02 GMT

مفاوضات الساعات الأخيرة

تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT

[يبدو أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والتي من المقرر عقدها بعد ساعات قليلة في مسقط لن تكون سهلة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه بما يستبعد معه الوصول إلى اتفاق؛ رغم إصرار الطرفين أيضا على أنهما لا يريدان الحرب, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض مطالبه بلغة القوة مؤكدا انه لن يتراجع عنها ويمكن إجمالها في أربعة مطالب وهي: تخلي إيران عن برنامجها النووي, ووقف مشروع الصواريخ البالستية, وإنهاء دعم وتمويل وكلائها في الشرق الأوسط وأخيرا التعامل بشكل مناسب مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.

. وفي المقابل، تطالب إيران بحصر المفاوضات على برنامجها النووي، ورفضت أسلوب الإملاءات والتفاوض تحت التهديد 
[في تصوري أن هدف الرئيس ترامب هو حشد شرعية داخلية وخارجية قبل الإقدام على عمل عسكري ضد إيران, وهذا معناه أن العمل العسكري قادم قادم لا محالة, ولا غرابة في أنه قرر العودة للتفاوض مع طهران رغم أن كبار مسؤولي إدارته يدركون أنها لن تستجيب للمطالب، ويرون أنه لا توجد فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق, فهذا في رأيي ما يمكن أن نسميه "تكتيك" ما قبل إنجاز الهدف , أو الصفقة وهي هنا "الحرب", فقبيل ساعات من حرب ال 12 يوم التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في يونيه الماضي كان الرئيس ترامب نفسه يستبعد تدخل واشنطن ويتحدث عن التفاوض وحدد جدولا لجولاته ثم انخرط في الحرب!!
[وها هو نفس السيناريو تقريبا يتكرر هذه المرة, البيت الأبيض يعلن أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد هذا الأسبوع، رغم التغييرات التي طلبتها طهران بشأن نقل مكان انعقادها وصيغتها ورفضها حضور أطراف أخرى غير واشنطن, واستبعاد المشاركين الإقليميين، وحصر نطاق المناقشات في البرنامج النووي الإيراني فقط، والرئيس ترامب يتقن دور داع السلام الرافض للحرب ويوافق على نقل المفاوضات, لكنه في الأخير يعلم أن المسافة بينه وبين  الحرب تساوي صفر وأن طريق المفاوضات ماهو إلى رخرفة شكلية لما سيحدث و إلا ما كان ليحشد كل هذا العتاد العسكري "الجبار" في المنطقة فنقل هذه الأساطيل و المعدات يتكلف مليارات الدولارات.
[إيران من جانبها لاتأمن غدر واشنطن فقد لدغت مرة من جحر يونيه الماضي ولا تريد أن تكررها ولكنها تحسب كلفة الحرب وتعرف أنها كبيرة وأن المواجهة ليست سهلة, لذلك لا تمانع من الجلوس للتفاوض لربما يمنع الحرب وفي نفس الوقت لا مانع لديها من الرد على تهديد الرئيس ترامب بتهديد مماثل بأنها ستكون حرب إقليمية شاملة, إيران تعلم أنه لا فائدة من التفاوض مع واشنطن ولا تعول على الديبلوماسية, لذلك رفضت وجود حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط الذين تم دعوتهم لحضور المفاوضات وهم أنفسهم من يتوسطون في حل دبلوماسي يمنع التوترات الإقليمية المتصاعدة.
[النظام الإيراني يعتبرها معركة بقاء وليس أمامه إلا أن يحوّل أي ضربة عسكرية توجه إليه إلى فوضى إقليمية شاملة في مواجهة تهديد وجودي, وبمناسبة التهديد الوجودي, لايمكننا قراءة المشهد كاملا بمعزل عن إسرائيل التي ترى في النظام الإيراني تهديدا وجوديا يجعلها مستعدة لتحمُّل التبعات مهما كانت، حتى لو أدى ذلك إلى صواريخ على تل أبيب أو حرب إقليمية أو فوضى داخل إيران, ولذلك لن ترضى إسرائيل عن أي تفاوض مع إيران من دون ردع عسكري و نزع سلاحها النووي ومن ثم تلعب إسرائيل دور المحرض الدائم للولايات المتحدة ضد طهران, وفي هذا الصدد، ليس بالضرورة أن يتطابق هدف إسرائيل مع مصالح الولايات المتحدة, فواشنطن ليست في موقع إسرائيل، وعليها أخذ استقرار المنطقة في الاعتبار، بجانب مخاوف حلفائها الذين سيتحملون تبعات الانهيار الإيراني، فتركيا مثلا تخشى موجات لجوء، ودول الخليج تخشى ضربات على منشآتها النفطية, وبمناسبة النفط فمما لاشك فيه أن إندلاع حرب بهذه الكيفية في المنطقة سيشعل أسعار النفط من جديد ولهذا تداعيات على العالم بأكمله.

[سيكون من الأفضل للعالم لو أعاد الرئيس ترامب أولوياته وفق خطة نهائية واضحة، ورفع يده عن الزناد ووافق على صفقة نووية تحفظ ما تبقى من استقرار و أوقف التصعيد و أعلى الديبلوماسية ولا ينساق وراء تحريض نتنياهو , فكلفة الحرب باهظة الثمن حتى على المنتصرين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: يا خبر مفاوضات الساعات الأخيرة د حسام فاروق الرئيس الأمريكى الشرق الأوسط إيران الرئیس ترامب

إقرأ أيضاً:

ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران

أنقرة (زمان التركية) – أفادت التقارير الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن الهجمات على إيران المتواصلة منذ 11 يوما لم تحدث أي تغيير يُذكر في موقف طهران.

وأوضحت مجلة ذي أتلانتك أن إدارة ترامب تواجه مأزقا يتفاقم بمرور الوقت فيما يتعلق بمستقبل الحرب على إيران.

وذكرت ذي أتلانتك أنه على الرغم من مرور 11 يوما على استئناف واشنطن للهجمات الجوية على إيران فإن ترامب وشخصيات بارزة في إدارته لم يدلوا بتصريح شامل للرأي العام بشأن الهجمات الجديدة.

ولم يتلقى أعضاء الكونجرس أي إحاطة بشأن المرحلة الحالية في المواجهات، كما لم يقدم مستشاري ترامب إحاطة للنواب بشأن العملية العسكرية الجديدة.

وفي حديثه مع ذي أتلانتك، أفاد مسؤول عسكري أمريكي سابق أن إدارة ترامب تخلت عن سياسة التواصل الشفاف الذي اتبعته الإدارات السابقة خلال الأزمات، قائلا: “الإدارة اختارت انتهاك جميع القواعد وترى أن كشف الإدارات السابقة للشعب والحلفاء عن أهدافها بمثابة حماقة. نحن الآن في خضم حرب لا خيارات جيدة بها ولا تحظى بالدعم الكاف داخليا وخارجيا. هذا فخ حفروه بأيديهم”.

وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه على الرغم من هذا فإنه من المتوقع أن تواصل الإدارة الهجمات لعدم رغبتها في تقبُّل الهزيمة قائلا: “الأمل ليس استراتيجية، وإدارة الحرب بأنها ليست حرب ليس استراتيجية أيضا”.

خياران أمام ترامب

في حديثها مع ذي أتلانتك، أفادت مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأمريكي في مأزق من الناحية السياسية مشيرين إلى وجود خيارين أمام الرئيس الأمريكي.

الخيار الأول هو تعزيز الضغط بتوسيع العمليات على إيران، غير أن هذا السيناريو يتضمن مخاطر سقوط مزيد من القتلى بصفوف القوات الأمريكية وتقلص مخزون الذخيرة وتعرض الحزب الجمهوري لأضرار سياسية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

الخيار الآخر هو الانسحاب من الصراع والحد من الخسائر السياسي، غير أن هذا الوضع يُشير إلى إمكانية اكتساب إيران مكانة استراتيجية قوية بشكل لم يسبق لها تحقيقه منذ سنوات طويلة.

تغيير الخطاب في فوكس نيوز

أحد الشخصيات المقربة من ترامب زعم وجود تغيير ملحوظ في بث قناة فوكس نيوز التي يوليها الرئيس الأمريكي اهتماما لمراقبة اتجاه الرأي العام الأمريكي من خلالها.

وصرح المصدر أن بعض أبرز مقدمي البرامج في القناة بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالإشارة إلى احتمالية انتهاء الحرب وإمكانية أن يسهم هذا في أداء الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية.

في المقابل، أوضح مسؤولان مقربان من ترامب أن الرئيس قد يبحث الانسحاب مستقبلا غير أنه يميل في المرحلة الحالية لمواصلة العمليات العسكرية على الرغم من التكلفة المرتفعة.

محاولة واشنطن وطهران المتبادلة لزيادة الضغط

أشارت ذي أتلانتك إلى أن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو رفع تكلفة منع إيران الملاحة بمضيق هرمز.

في المقابل، تهدف إيران لزيادة الضغط على واشنطن من خلال العمل على زيادة الضغط على الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة وإعلانها استخدام القوة في حال عدم انصياع السفن العابرة في مضيق هرمز للقواعد التي تحددها.

هذا وصرح المستشارون في حديثهم مع ذي أتلانتك أن ترامب يدرك أن الحرب بدأت تضر به من الناحية السياسية غير أنه يشعر بانزعاج كبير من الانتقادات المتعلقة بكون الاتفاق المقترح للبرنامج النووي الإيراني أضعف بكثير من الاتفاق المبرم في ظل إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما.

 

Tags: الحرب على إيراندونالد ترامبذي أتلانتكمجلة ذي أتلانتك

مقالات مشابهة

  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران