دبلوماسي إسرائيلي: الإقليم في لحظة حاسمة وترامب أمام اختبار صياغة نظام جديد
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
قال دبلوماسي إسرائيلي سابق، إن أوساط الاحتلال، تراقب الحراك الأمريكي في المنطقة، خاصة التقارب مع أعداء الاحتلال وخصومه، وسط مطالبات بتفكيك حماس ومنع إيران من امتلاك القوة النووية وتقليص قوتها الباليستية.
وذكر السفير الإسرائيلي الأسبق، والضابط في قوات الاحتياط، بهيج منصور، أننا "في لحظة حاسمة، حيث ترتبط جميع الساحات الإقليمية باختبار واحد، ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصياغة نظام إقليمي جديد قائم على مبدأ واضح يتمثل في أن من يسعى لأن يكون جزءا من الحل، عليه أن يثبت جدارته بالثقة، وهنا لا يقتصر الاختبار على الأعداء فحسب، بل يشمل الشركاء أيضا".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الثلاثاء، وترجمته "عربي21" أن "غزة ولبنان وإيران وسوريا ليست قضايا معزولة، بل جزء من نسيج واحد تدرس فيه الولايات المتحدة من هو مستعد لدفع ثمن المشاركة في الحل، ومن يريد جني ثماره دون التزام، ولذلك فإن إشراك تركيا وقطر في إطار مجلس السلام لمستقبل قطاع غزة ليس بادرة دبلوماسية، بل هو اختبار جوهري، وسط مزاعم أن يكون المطلب واضحا لا لبس فيه: نزع سلاح حماس، ونزع سلاح القطاع بالكامل".
وأشار إلى أنه "لا يمكن أن تسبق إعادة الإعمار نزع السلاح، بل يجب أن تتم بالتوازي معه، وتحت إشراف دقيق، وإلا، فإن الأمر يتعلق بإعادة بناء البنى التحتية المسلحة تحت غطاء مدني، رغم أن إعادة فتح معبر رفح، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين جزء من تنفيذ خطة ترامب، مع أن هذا تنازل سياسي إسرائيلي تم تقديمه تحت ضغط أمريكي، ويبقى السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت إسرائيل قد تراجعت، بل ما إذا كانت تتلقى آلية فعالة تضمن نزع سلاح حماس، وليس مجرد هدوء مؤقت".
وأكد أنه "في الوقت نفسه، تعكس زيارة رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية لواشنطن تنسيقا وثيقا، لكنها تعكس أيضا قلقا إسرائيليا عميقا حول إمكانية أن يفرط ترامب، في حال اختياره مسار الاتفاق مع إيران، في التنازل، كما فعل سابقا مع الحوثيين وكوريا الشمالية، حيث يكمن الخوف في أن التطلع إلى اتفاق شامل سيأتي على حساب تفكيك كامل لا رجعة فيه للقدرات الحيوية الإيرانية، والزعم بأن هذا خط أحمر إسرائيلي".
وأوضح أنه "في غضون ذلك، تلوح في الأفق بوادر تغيير في الساحة اللبنانية، فالتقييم السائد أنه في حال شن الولايات المتحدة هجوما على إيران، سيفضل حزب الله تجنب تصعيد واسع النطاق، وقد تسرع زيارة رئيس أركان الجيش اللبناني، عماد رودولف هيكل، إلى واشنطن، من وتيرة العمليات التي ستؤدي لتقليص حرية الحزب في العمل، بل وإلى فتح حوار عملي حول نزع سلاحه التدريجي، وإن عدم وفاء إيران بوعودها بإعادة إعمار جنوب لبنان يعمق الانتقادات الشعبية، ويقوض شرعية الحزب".
وأضاف أن "احتمال شن عملية عسكرية أمريكية ضد إيران بات واردا، حتى وإن لم تتضح أبعادها وطبيعتها بعد، ولا يقصد بذلك بالضرورة حربا شاملة، بل استخدام التهديد العسكري، أو حتى عمل عسكري محدود، كأداة ضغط لإجبارها على التفاوض من موقع ضعف".
وأشار إلى أنه "في الوقت نفسه، قد تسرع المناورات الإيرانية مع الصين وروسيا من اتخاذ الولايات المتحدة قرارا بالتحرك مبكرا، قبل أن تنشئ إيران شبكة دفاعية سياسية واقتصادية أوسع، مما يثير معضلة حاسمة، باحتمالية قيام إسرائيل بعمل منفرد ضد إيران، أو مشاركة الولايات المتحدة في التحرك، حتى لو كان ذلك على حساب التريث، وتقييد المبادرة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال حماس إيران ترامب إيران حماس الاحتلال ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين