ترمب يترقب نتائج مباحثات مسقط وإيران تؤكد خطوطها الحمراء
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكدت الولايات المتحدة الخميس أن الرئيس دونالد ترمب يترقب رؤية ما إن كان ممكنا إبرام اتفاق مع إيران، بينما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية، وذلك عشية انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة اليوم الجمعة في مسقط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إن الرئيس الأمريكي يترقب محادثات الولايات المتحدة وإيران في عُمان الجمعة لتحديد ما إن كان سيتسنى التوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وأضافت ليفيت أنه "في أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم"، وفق تعبيرها.
وأكدت أن المحادثات ستركز على الدبلوماسية، مشددة على أن ترمب أوضح مطالبه من طهران، وهي ألا يمتلك النظام الإيراني قدرات نووية كاملة.
وأتت تصريحاتها بعد تصريح للرئيس الأمريكي جدد فيها تأكيده أن إيران تتفاوض مع بلاده، وأنها لا تريد أن تُوجَّه لها ضربة.
والأربعاء الماضي، أكدت كل من الولايات المتحدة وإيران أن المباحثات بين البلدين ستُعقد اليوم الجمعة في سلطنة عُمان، على أن يديرها من الجانب الأمريكي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومن الجانب الإيراني وزير الخارجية.
وأتى التأكيد بعد ورود تقارير تفيد بأن المفاوضات على وشك الانهيار بسبب خلافات على صلة بمكان اللقاء وصيغته، إذ كان من المقرر أن ينعقد في إسطنبول.
وفي إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عراقجي وصل إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة الجمعة وفق ما هو مقرر.
إعلانوأوضح المتحدث أن إيران ستشارك في المحادثات "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل وكريم ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية"، في ظل رفض طهران أن تشمل المفاوضات ترسانتها الصاروخية.
وأعرب عن أمله أن يشارك الجانب الأمريكي في المباحثات "بمسؤولية وواقعية وجدية"، وفق تعبيره.
من جانبه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم ملفات "غير قابلة للتفاوض" في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي تصريح صحفي، شدد رضائي على أنه "لم تتغير الخطوط الحمراء الإيرانية، وإذا أراد الأمريكيون المشاركة في المفاوضات بالأسلوب السابق نفسه، والمطالبة بوقف التخصيب تماما، فيجب اعتبار المفاوضات فاشلة منذ الآن"، في إشارة إلى المفاوضات السابقة التي جمعت البلدين.
في غضون ذلك، وصل المبعوثان الأمريكيان ويتكوف وكوشنر الخميس إلى العاصمة القطرية الدوحة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة إن قطر تعد طرفا محوريا في العمل، ومعها شركاء إقليميون آخرون من بينهم مصر، في محاولة لتسهيل المحادثات بين واشنطن وطهران.
وقبل انعقاد المفاوضات، دعا وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو إيران إلى استغلال المباحثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في مسقط. وطالب طهران بأن توافق على تنازلات في برنامجها النووي والصاروخي.
أما روسيا، فقد أكدت -في تصريح لوزير خارجيتها سيرغي لافروف– استعدادها للمساهمة في حل قضية مخزون اليورانيوم المخصب في إيران إذا توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.
وحذر لافروف من أن الوضع بشأن إيران ينذر بانفجار قد يشمل الشرق الأوسط بأكمله.
ولفت إلى أن إيران شريك وثيق لروسيا، مشددا على أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي حيال تطور التعقيدات الحالية في المنطقة.
اجتماع إسرائيليفي الأثناء، ينعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الإيرانية في ضوء المباحثات المرتقبة.
وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الخلافات بين واشنطن وطهران واسعة للغاية.
وأردف موقع الصحيفة الإسرائيلية أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، وأن إسرائيل ترى أن الخيار العسكري أمر لا مفر منه، وسط مطالبة تل أبيب بأن تتضمن المناقشات برنامج الصواريخ الإيرانية، وسط تأكيد واشنطن أنها تعرف "الخطوط الحمراء الإسرائيلية".
وتشهد العلاقات بين طهران وواشنطن توترا متزايدا منذ أسابيع على خلفية نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة في الشرق الأوسط، في أعقاب الاحتجاجات على الظروف المعيشية التي شهدتها إيران في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة أن إیران وصل إلى فی مسقط على أن
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".