قبيل مفاوضات مسقط.. الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
حثّت الولايات المتحدة مواطنيها المتواجدين في إيران على مغادرة البلاد فورًا، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتشديد القيود المفروضة على الحركة والاتصالات.
وقالت السفارة الأمريكية «الافتراضية» لدى إيران، في تحذير أمني صدر اليوم الجمعة، إن على المواطنين الأمريكيين مغادرة إيران في أقرب وقت ممكن، مع إعداد خطط خروج لا تعتمد على أي مساعدة من الحكومة الأمريكية.
وحذّر البيان من استمرار الإجراءات الأمنية المشددة، واحتمال إغلاق طرق رئيسية، وتعطّل وسائل النقل العام، إضافة إلى حجب الإنترنت وتقييد خدمات شبكات الهاتف المحمول والثابت والإنترنت الوطني، فضلًا عن تقليص أو إلغاء الرحلات الجوية من وإلى إيران.
ودعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى توقّع انقطاعات متكررة في خدمات الإنترنت، والتخطيط لوسائل اتصال بديلة، مشيرة إلى أنه، إذا كان ذلك آمنًا، يمكن التفكير في مغادرة البلاد برًا عبر أرمينيا أو تركيا.
ويأتي هذا التحذير في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لانطلاق مفاوضات جديدة في سلطنة عُمان، وسط أجواء مشحونة وتباينات حادة في المواقف.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تدخل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة «بعيون مفتوحة»، مؤكدًا تمسّك طهران بحقوقها وثوابتها، وذلك قبل ساعات من بدء المحادثات.
وكتب عراقجي، في منشور على منصة «إكس» صباح اليوم الجمعة، أن «إيران تدخل معترك الدبلوماسية بعيون مفتوحة، دون أن تنسى أحداث العام الماضي»، مضيفًا: «ننخرط بنية حسنة، وفي الوقت ذاته نؤكد موقفنا الثابت بشأن حقوقنا».
وشدّد الوزير الإيراني على ضرورة احترام الالتزامات والمساواة في المكانة والاحترام المتبادل، معتبرًا أن «المصالح المتبادلة ليست مجرد شعارات، بل ضرورة لا مفر منها وأساس لأي اتفاق مستدام».
ووفق البرنامج الأولي، من المقرر أن تنطلق المفاوضات عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت سلطنة عُمان، بمشاركة وفدين من إيران والولايات المتحدة.
ويضم الوفد الإيراني، إلى جانب عراقجي، كلًا من مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وكاظم غريب آبادي، مساعد الوزير للشؤون القانونية والدولية، وحميد قنبري، مساعد الوزير للدبلوماسية الاقتصادية، إضافة إلى إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية.
ونقل أحد أعضاء الوفد الإيراني أن جدول أعمال المحادثات سيقتصر على الملف النووي، مشيرًا إلى عدم إمكانية تأكيد ما وصفها بـ«التكهنات الإعلامية» حول إدراج ملفات أخرى.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي محادثات «ذات مغزى» مع إيران يجب أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية، فيما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترقب نتائج محادثات مسقط لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق، محذرًا من أن لدى واشنطن «خيارات أخرى إلى جانب الدبلوماسية».
وتُعقد هذه المفاوضات في العاصمة العُمانية مسقط في محاولة لخفض التوتر بين البلدين، وسط حشد عسكري أمريكي واسع في المنطقة، وتحذيرات متكررة من واشنطن بإمكانية اللجوء إلى خيارات غير دبلوماسية في حال فشل التوصل إلى تفاهم بشأن الملف النووي والصاروخي والسياسات الإقليمية الإيرانية.
وتُعدّ سلطنة عُمان وسيطًا تقليديًا في المحادثات غير المباشرة بين الطرفين، حيث تستضيف جولات تفاوض تهدف إلى احتواء التوتر ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل الوجود العسكري الأمريكي المكثّف في المنطقة، والتلويحات المتبادلة باستخدام خيارات غير دبلوماسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
إقرأ أيضاً:
اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيره الإيراني والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
جرى اتصالان هاتفيان بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وكل من عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، يوم الثلاثاء، وذلك في إطار متابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الاتصالين تناولا تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، حيث تم تبادل الرؤى حول سبل دفع المسار التفاوضي، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين.
واضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبد العاطي جدد خلال الاتصالين أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل لحل توافقي للأزمة، مؤكدا استمرار مصر في بذل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل لتسوية تراعي شواغل كافة الأطراف تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.