NVIDIA تؤجل إطلاق بطاقات الرسوميات الجديدة.. الألعاب لم تعد أولوية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
في خطوة غير متوقعة لعشاق الألعاب حول العالم، أعلنت مصادر مطلعة أن شركة NVIDIA لن تصدر تحديثًا جديدًا لبطاقات الرسوميات الموجهة للألعاب خلال عام 2026.
التحديث المتوقع لسلسلة RTX 50، والذي كان يعرف باسم الإصدار "Super"، تأجل بسبب الطلب الهائل على شرائح الذكاء الاصطناعي ونقص الرامات، وهو ما أثر بشكل مباشر على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بأكملها.
على مدار العقود الثلاثة الماضية، كانت NVIDIA مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعالم الألعاب على الحواسيب الشخصية وأجهزة الألعاب المنزلية، لكن الواقع تغير بسرعة.
في تقرير نشرته The Information، يظهر أن إيرادات الشركة من بطاقات الألعاب تراجعت من 35% في عام 2022 إلى حوالي 8% فقط خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بينما ارتفعت إيرادات وحدات الذكاء الاصطناعي مع هوامش ربحية أعلى تصل إلى 65% مقارنة بـ 40% لوحدات الألعاب.
نقص الرامات أصبح السبب الرئيسي في تأجيل تحديثات بطاقات الرسوميات. الطلب الضخم على الشرائح المستخدمة في مراكز الذكاء الاصطناعي أدى إلى ندرة في المكونات الأساسية، ما جعل العثور على وحدات GPU جديدة صعبًا للغاية، وهو ما انعكس أيضًا على أسعار الأجهزة، التي بدأت بالارتفاع مع استمرار القيود على العرض. وحتى قطاع السيارات لم يسلم من الأزمة، حيث اضطرت شركات مثل هوندا لتقليص الإنتاج مؤقتًا بسبب نقص الشرائح.
القرار الجديد من NVIDIA يعني أن اللاعبين، الذين ما زالوا يجدون صعوبة في الحصول على سلسلة RTX 50 الحالية، لن يتمكنوا من تجربة النسخة "Super" المنتظرة هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، ستتأجل خطة إطلاق الجيل القادم من بطاقات الرسوميات، المحتمل أن يحمل اسم "RTX 60"، والتي كان من المتوقع أن تبدأ الإنتاج الضخم في نهاية 2027.
ويعكس هذا التحول الكبير في أولويات NVIDIA تحول الشركة من التركيز على قطاع الألعاب إلى تعزيز منتجات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر هذه الأخيرة أرباحًا أكبر واستثمارات أقل مقارنة بسوق الألعاب المتقلب. على الرغم من أن اللاعبين قد يشعرون بخيبة أمل، إلا أن الواقع التجاري للشركة يفرض هذا التغيير، خاصة مع المنافسة الشديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وحاجة السوق للمعالجات المتقدمة التي تدعم التعلم الآلي ومعالجة البيانات الضخمة.
وتبقى رسالة واضحة لعالم الألعاب: مستقبل NVIDIA لم يعد مرتبطًا بشكل أساسي بالألعاب، بل أصبح الذكاء الاصطناعي هو البطل الجديد الذي يحدد جدول الشركة، مع التركيز على السوق التجاري والقطاع الصناعي أكثر من المستهلك العادي. وبينما يواصل اللاعبون البحث عن بطاقات الرسوميات النادرة، يفتح هذا المجال الباب أمام الابتكار في حلول GPU بديلة وربما تعزيز المنافسة بين الشركات الأخرى في السوق.
في النهاية، على محبي الألعاب أن يستعدوا لمواجهة هذه الحقبة الجديدة، حيث الألعاب لم تعد على رأس أولويات NVIDIA، وأن توازن الشركة بين قطاع الألعاب وقطاع الذكاء الاصطناعي سيشكل ملامح السوق خلال السنوات القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.