الذكاء الاصطناعي قد يساهم في كشف سرطانات الثدي العدوانية بشكل أبكر بحسب باحثين
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أظهر بحث شمل نحو 100.000 امرأة أن الذكاء الاصطناعي أسهم في خفض عدد حالات سرطان الثدي سريعة النمو وصعبة العلاج التي لا تُكتشف مبكرا.
يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن حالات سرطان الثدي العدوانية وتخفيف الضغط عن الأطباء المثقلين بالعمل، وذلك وفق نتائج تجربة سويدية واسعة النطاق لبرنامج فحص الثدي بالأشعة.
الدراسة المنشورة في مجلة The Lancet حلّلت بيانات ما يقرب من 100.000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و80 عاما شاركن في البرنامج الوطني لفحص الثدي في السويد بين نيسان/أبريل 2021 وكانون الأول/ديسمبر 2022. ويُعد التصوير الشعاعي للثدي الوسيلة الأكثر فاعلية لرصد سرطان الثدي في مرحلة مبكرة وخفض الوفيات، وتوصي الإرشادات الأوروبية بأن تُراجَع الصور بشكل مستقل من جانب اثنين من أطباء الأشعة، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن ما بين 20 و30 في المئة من سرطانات الثدي تُشخَّص بين مواعيد الفحص الروتينية؛ وهذه الحالات المعروفة باسم "سرطانات الفاصل بين الفحوصات" تنمو عادة بسرعة أكبر، وتكون أكثر تقدما عند التشخيص وأصعب في العلاج.
كيف أُجريت التجربة؟في إطار التجربة، جرى توزيع النساء عشوائيا إمّا على الفحص التقليدي الذي يراجعه اثنان من اختصاصيي الأشعة، أو على نهج مدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يقوم نظام "AI" بتحديد المناطق المريبة في صور الثدي قبل أن يتخذ اختصاصي الأشعة القرار النهائي. وسجّل الفريق المدعوم بالذكاء الاصطناعي 11 حالة أقل من "سرطانات الفاصل بين الفحوصات" خلال عامين، أي انخفاضا نسبته 12 في المئة مقارنة بالفحص التقليدي، كما جرى اكتشاف عدد أكبر من السرطانات خلال الفحوصات الروتينية. وأوضحت الباحثة في الدراسة جيسي غومرز من المركز الطبي الجامعي "رادبود" أن "الذكاء الاصطناعي يعمل أداةً مساندة وليس بديلا، إذ يسلّط الضوء على المناطق المشبوهة في صورة الثدي بما يساعد اختصاصيي الأشعة أثناء التفسير"، مؤكدة أن "قرار استدعاء المريضة لإجراء فحوصات إضافية ظل في النهاية بيد أطباء الأشعة أنفسهم".
Related 5 طرق غيّر بها الذكاء الاصطناعي الرعاية الصحية في أوروبا عام 2025ونظرا إلى أن اختصاصي أشعة واحدا فقط راجع الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فقد أسهم هذا النهج أيضا في خفض عبء العمل؛ إذ أظهرت النتائج السابقة من التجربة تراجعا في عبء عمل اختصاصيي الأشعة بنسبة 44 في المئة، وهو ما قد يكون ذا قيمة خاصة في المؤسسات الصحية التي تعاني من نقص في الكوادر. وشدّدت غومرز على أن التراجع في "سرطانات الفاصل بين الفحوصات" مهم للغاية، مشيرة إلى أنه "كلما قلّ عدد هذه الحالات كان ذلك أفضل، لأنها معروفة بأنها أكثر عدوانية وترتبط بنتائج أسوأ للمرضى". وتشير التقديرات إلى أن واحدة من كل 20 امرأة ستُشخَّص بسرطان الثدي خلال حياتها، ما يجعله أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى النساء؛ ففي عام 2022، شُخِّصت نحو 2.3 مليون امرأة بسرطان الثدي في مختلف أنحاء العالم، وتوفي نحو 670.000 منهن جراء المرض، فيما سجّلت منظمة الصحة العالمية في أوروبا وحدها ما يقرب من 558.000 حالة جديدة في ذلك العام.
هل سيحل "الذكاء الاصطناعي" محل الأطباء؟ورغم أن استخدام التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في بعض مناطق السويد والدنمارك، يؤكد الباحثون أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الاستغناء عن الرقابة البشرية، وأن ثمة حاجة إلى مزيد من الأدلة. وحذّر خبراء مستقلون أيضا من التسرع في تعميم هذه التقنيات عالميا؛ إذ قالت الدكتورة أولغا إيكونوميدو، الباحثة الرئيسية والمسؤولة عن أبحاث سرطان الثدي في مركز السرطان بجامعة إدنبرة، إن التجربة ركزت على معرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد اختصاصيي الأشعة على العمل "بسرعة وكفاءة أكبر" بدلا من استبدالهم. وأكدت أن أنظمة "AI" تختلف اختلافا واسعا ويجب اختبارها بالصرامة ذاتها المعتمدة مع الأدوية، كما أنها ليست بديلا منخفض الكلفة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند فيديو أبحاث طبية سرطان الثدي الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا غزة عاصفة حركة حماس طوارئ الصحة بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی سرطان الثدی الثدی فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.