الشارقة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة تواصل الاستعدادات لانطلاق اجتماعات البرلمان العربي للطفل بالشارقة ولي عهد الشارقة يُصدر قراراً يقضي بنقل سيف بن محمد القاسمي وانتدابه إلى البرلمان العربي للطفل

يستعد البرلمان العربي للطفل لاستقبال أعضائه والعضوات من مختلف أنحاء الوطن العربي في إمارة الشارقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتمكين الطفل العربي وإعلاء صوته وإشراكه في صنع مستقبله، حيث ستُعقد فعاليات الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة خلال الفترة من 8 - 15 فبراير.

وتشهد أعمال هذه الجلسة على مدى 8 أيام متواصلة والتي تحمل عنوان «الأمن السيبراني: نحو محتوى صديق للأطفال العرب»، عقد الجلسة الرسمية للمجلس الاستشاري للبرلمان يوم السبت 14 فبراير في مقر المجلس الاستشاري بالشارقة، حيث ستناقش هذه الجلسة المحورية أحد أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه الطفولة في العصر الرقمي، بهدف وضع رؤى وتوصيات تعزز من وجود بيئة رقمية آمنة وإيجابية لأطفال العرب. وتأتي هذه الدورة استكمالاً للدور الرائد الذي يضطلع به البرلمان العربي للطفل، كأول برلمان عربي معني بحقوق الطفل وقضاياه، في صقل مهارات القيادة الصغيرة، وتعزيز قيم الحوار، وبناء جيل واعٍ بقضايا وطنه، قادر على طرح الحلول والمبادرات الإبداعية. ويتضمن البرنامج الحافل للزيارة مجموعة متميزة من الفعاليات المصاحبة التي تثري خبرات الأعضاء، حيث يبدأ البرنامج باستقبال الأعضاء في مطاري الشارقة ودبي الدوليين، تليها زيارة ميدانية إلى مزرعة القمح التابعة لدائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة في منطقة مليحة، لتعريف النواب الصغار بأهمية الأمن الغذائي والجهود المحلية في مجال الزراعة المستدامة، كما يشارك الأعضاء في «أيام الشارقة التراثية» بقلب الشارقة، في فعالية تهدف إلى ربطهم بجذورهم الثقافية العربية وتعريفهم بالتراث الغني للإمارة. ويخوض الأعضاء سلسلة من ورش العمل المتخصصة حول الأمن السيبراني، بالشراكة مع دائرة الشارقة الرقمية، لتعزيز وعيهم بالفرص والمخاطر في الفضاء الرقمي وتمكينهم من حماية أنفسهم وزملائهم، فيما تُعقد اللجان البرلمانية الدائمة، اجتماعاتها التحضيرية في مقر البرلمان لصياغة المقترحات وأوراق العمل استعداداً للمداولات الرسمية. ويشهد الأسبوع أيضاً حفل تخريج دفعة جديدة من برنامج الدبلوم البرلماني بالتعاون مع جامعة الشارقة الخميس 12 شهر فبراير، على أن يتبع التخريج تنظيم «ملتقى البرلمانيين» في بهدف تواصل جهود تأهيل وبناء قدرات البرلمانيين الصغار بالمهارات الحياتية والقيادية، كما ستعقد هيئتا التحرير والبرلمان اجتماعاتهما التنسيقية لضمان نجاح أعمال الجلسة. وأعرب الأستاذ أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، عن تفاؤله الكبير بهذه الجلسة وما تحمله من أهداف، مؤكداً أن اختيار موضوع الأمن السيبراني يأتي استجابة مباشرة وحتمية للتحول الرقمي المتسارع الذي يعيشه أطفالنا اليوم. وقال الباروت: تستمر رسالة البرلمان في تمكين الطفل العربي وإعداده ليكون مواطناً فاعلاً ومؤثراً، وهذه الجلسة تمثل منصة حوارية فريدة تضع أطفالنا في قلب النقاش حول قضاياهم النوعية، مثل بناء فضاء رقمي آمن يحمي خصوصيتهم ويغذي عقولهم، إنه جزء من مسيرتنا المستمرة لتعزيز المشاركة الواعية والمسؤولة للنشء في صنع مستقبل أكثر إشراقاً. وأفاد الشيخ سيف بن محمد القاسمي، مساعد الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن هذه الجلسة تمثل محطة رئيسة في مسيرة بناء وإعداد القيادات الواعدة. وقال: تتواصل جهود البرلمان الرامية إلى تأهيل الطفل العربي وإكسابه المهارات البرلمانية والحياتية التي تجعله قادراً على تمثيل قضايا وطنه بثقة وحكمة، وجاء اختيار موضوع الأمن السيبراني ليكون ركيزة أساسية في هذه الدورة، انطلاقاً من إيماننا بأن حماية أطفالنا في العالم الرقمي هي جزء لا يتجزأ من حماية مستقبلنا الجماعي. وأضاف: نسعى من خلال أعمال هذه الجلسة والفعاليات المصاحبة لها على مدى 8 أيام متواصلة إلى ترسيخ ثقافة الحوار البناء، وغرس قيم المسؤولية والمواطنة الفاعلة، وتزويد أعضائنا بالأدوات المعرفية والعملية التي تمكنهم من التحول من متلقين إلى فاعلين ومبتكرين في مجتمعاتهم، إن هؤلاء الأطفال، هم سفراؤنا الأكثر صدقاً وقدرة على حمل رسالة التقدم والابتكار.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البرلمان العربي البرلمان العربي للطفل البرلمان العربی للطفل الأمن السیبرانی هذه الجلسة

إقرأ أيضاً:

وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة

منطقة الخليج العربي ليست وليدة النفط، وليست وليدة العقد الثاني من القرن العشرين. أتعجب من بعض إخواننا العرب من تصوير سكان المنطقة وكأنهم كانوا حفاة لا قيمة لهم إلا في العقود المتأخرة. فهذه المنطقة عموما ارتبطت بحضارات قديمة وعريقة في القدم، وتدافعت معها، وأثرت وتأثرت بها مع حضارة بلاد السند، وبلاد الرافدين، وحتى حضارة النيل والصين، وارتبطت بالأديان والثقافات الأولى، وكانت ولا زالت من أهم المعابر البحرية والبرية، قبل أن تكون من المعابر المهمة جويا لتوسطها العالم القديم، وموقعها المميز في العالم الحديث.

إذا كانت هذه المنطقة ليست بذات الأهمية فلماذا قصدها المستعمرون الأوربيون منذ القرن السادس عشر الميلادي حتى اليوم؟ ولماذا تنافس عليها الأمويون والعباسيون وحتى العثمانيون قديما؟ لا يمكن قراءتها بهذه السذاجة التي يصورها بعضهم، وللأسف منهم كتاب، وبعضهم يعيش أو عاش في الخليج، وكان قريبا من ثقافتها وقراءة تأريخها.

فإذا أصابها التقسيم وفق المشيخات أو الأسر الحاكمة أو حضور اسم بعضها قديما وحديثا فقد سبقتها بلاد الشام والعراق واليمن والمغرب الأقصى منذ بدايات معاهدة سايكس بيكو 1916م، وهذا لم يلغِ وجود هذه الدول وأهميتها قبل وبعد التقسيم؛ فلا معنى للتقليل من الخليج العربي ودوله وعراقته قبل وبعد أيضا.

كتبت أكثر من مرة عن هذه المنطقة، وعن تأريخها ووحدتها، بيد يحزنني ما أراه من «مهاترات صبيانية» في «أكس» وكأنهم في حرب داحس والغبراء من مثقفين وأكاديميين ينظر إليهم أنهم قدوة في احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على وحدة الخليج وأمنه وترابه، وتوفير بيئة آمنة لأجياله القادمة، وهذا حد لا مساس له. للأسف أن نرى غثائية تظهر بين حين وآخر بدلا من قراءات جادة يتقدمها العقلاء، ويستفيد منها الساسة.

ثم للأسف أن الخليج بذاته من خلال مجلسه لم يستطع صناعة قراءة ثقافية وعلمية لها مراكزها المستقلة والصانعة للقرار. اكتفى عند صناعة جاميات مذهبية مختلفة تستخدمها السلطة بين حين وآخر، وبين صناعة مثقفي السلطة ذاتها المتحدثين بمدى الانتفاع المادي، وليس باسم الوطن ومبادئه وقيمته، وهذا ما نرى نتيجته اليوم بعد الأحداث الأخيرة من عدمية القراءات الجادة، ورغبة العديد من القدرات الثقافية إلى السكوت والانزواء، لتسود الغثائية في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «أكس».

المتأمل في «أكس» أن هناك فئات متقلبة حسب الحدث ترى الخليج بأكمله في سياسات دولها القطرية أحسنت أم أساءت، وكأن استقرار الخليج برؤية سياسة دولها المتقلبة؛ فأمن الخليج هو أمن للجميع، كما أن أمن أي دولة فيه هو أمن للكل، وكما لكل دولة سيادتها وخصوصيتها الثقافية ورؤيتها السياسية، إلا أن أي خلل أمني فيها المتضرر هو الجميع، كما نراه اليوم مثلا في العراق واليمن، وهما أكثر الدول قربا من الخليج؛ فبعض التقارير تشير إلى أن العديد من الضربات التي لحقت بالخليج في الحرب الأخيرة انطلقت من العراق، كما أن الفراغ السياسي في اليمن أدى إلى نمو جماعات أصبحت مصدر تهديد لأمن الخليج، والسبب أن الخليج طيلة نصف قرن لم يستطع احتواء هذين القطرين بمعنى الإحياء، وبناء الدولة المدنية غير المؤدلجة - خصوصا اليمن - حيث كانت أكثر قابلية أن تكون ضمن المنظومة الخليجية؛ فنمت في هذين القطرين تنظيمات نتيجة الفراغ السياسي، والتدخلات الأيديولوجية الخارجية.

ثم أتعجب ممن يبرر الضربات الحربية على الخليج بدعوى وجود قواعد عسكرية خارجية فيها في انتهاك صارخ لأمن وسيادة الخليج ذاته، كما أتعجب ممن يشجع مليشيات خارجية لها رؤى أيديولوجية مغلقة في ضرب المنطقة تحت مبررات لا علاقة لها لا بالقضية الفلسطينية، ولا بالحرب الأخيرة.

فانتهاك سياسة أي دولة في الخليج هو انتهاك لسياسة الجميع أيا كان مصدر هذا الانتهاك لا يبرر بحال من الأحوال، إلا إذا كان في الخفاء استخدمت هذه القواعد والتحالفات لا لأغراض أمنية دفاعية، بل استخدمت لأغراض حربية تضر بالآخر، فهنا كما يقال «جنت على نفسها براقش».

إن اتجاه الخليج اليوم في توسعة خلق الولاءات الخارجية عسكريا وسياسيا وثقافيا إذا هذا الخلق ليس منطلقه الوحدة الخليجية ذاتها، بل باعتبار الدولة القطرية الواحدة، هذا بلا شك سيمدد من حالة الفرقة بين دول الخليج، وتلاشي فكرة الوحدة الخليجية، وقد يجر كما حدث في لبنان - ولو على المستوى القطري - إلى تعددية الولاءات الخارجية في منطقة الخليج، وبالتالي حدوث الفوضى فيه على المدى البعيد.

عندما تنطلق هذه الولاءات من وحدة خليجية واحدة للحفاظ على أمنه وإحيائه كمنطقة جيوسياسية واحدة فهذا له ضرورياته المرحلية، لكن لما تنطلق من اعتبارات تجزيئية فيعني هذا أن الخليج يتجه نحو الانقسامات وخراب بيته بيده.

وهذا ما نراه اليوم في «أكس»؛ فالذي يحدث فيه إما له علاقة بجهات معروفة داخل الخليج ذاته، وهي من تسعى إلى خلقه، وإما لا علاقة لها به من حيث الابتداء، وإما أن العديد منها معرفات خارجية من غير أبنائها غايتها خلق الفوضى في هذه المنطقة، ودول الخليج باستخباراتها مدركة أنه لا تأثير لها إلا إلهاء الشعوب بصراعات وهمية آنية تشغل بها. جميع هذا - أدرك أم لم يدرك - سوف يؤدي إلى صناعة أزمة أمنية في المنطقة، وصناعة أجيال غير متشربة بالوحدة الخليجية، ولها انتماءات أيديولوجية خارجية على المدى البعيد ترى فيها الخلاص لأزمتها ومشكلاتها، مما يضعف الولاءات الداخلية التي تنمو بشكل طبيعي من الداخل، ولو اختلفت ثقافاتها، لكن غايتها إحيائية صادقة، وليست متلبسة بها لغايات مصلحية فردية أو خارجية أو نتيجة انتماءات أيديولوجية. 

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • بعد جلسة مع سيد عبد الحفيظ.. حسين الشحات يؤجل حسم تجديد عقده مع الأهلي
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8