الإعلام لم يعد بريئًا.. عمرو الليثي يفتح ملف التلاعب بالمشاعر (تفاصيل)
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن دور الإعلام لم يعد مقتصرًا على نقل الأحداث والوقائع، بل تحول إلى عنصر فاعل ومباشر في تشكيل مشاعر الإنسان اليومية والتأثير على حالته النفسية.
وتساءل الليثي، خلال تصريحات صحفية، عن آخر مرة قرأ فيها المتلقي خبرًا لم يُحدث تغييرًا حقيقيًا في حياته، لكنه أفسد يومه بالكامل، موضحًا أن هذا السؤال يكشف حقيقة عميقة مفادها أن الإعلام بات شريكًا في صناعة الشعور قبل إتاحة الفرصة للفهم والتحليل.
وأضاف أن الإعلام في الماضي كان يُنظر إليه باعتباره جسرًا لنقل المعلومات بين الحدث والمتلقي، أما اليوم فقد أصبح حاضرًا دائمًا في تفاصيل الحياة اليومية، كالصديق الملازم الذي يرافق الإنسان منذ لحظة الاستيقاظ وحتى قبل النوم، وهو ما غيّر علاقة الجمهور ليس بالخبر فقط، بل بذاته وبالعالم من حوله.
وأشار الليثي إلى أن أخطر ما في الإعلام الحديث أنه لم يعد يسأل: “ماذا حدث؟”، بل أصبح يسأل: “كيف ستشعر عندما تعرف ما حدث؟”، لافتًا إلى أن العناوين لم تعد تُصاغ للإخبار بقدر ما تُصاغ للاستفزاز، وأن الصورة أصبحت وسيلة عاطفية أكثر منها توضيحية، بينما فقدت اللغة حيادها لصالح الشحن الانفعالي.
وأوضح أن الإعلام انتقل من صناعة الخبر إلى صناعة الشعور، خاصة في عصر المنصات الرقمية، حيث دخل في سباق محموم لجذب الانتباه، وأصبح النجاح يُقاس بعدد النقرات والمشاركات لا بعمق المعلومة، في إطار ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه».
وتابع أن الخوف والصدمة أصبحا أكثر رواجًا من الطمأنينة والتوازن، لأن المتلقي الغاضب أو القَلِق أكثر تفاعلًا، والتفاعل يمثل العملة الأهم في الإعلام الحديث.
وطرح الليثي تساؤلًا جوهريًا حول ما إذا كان الإعلام يعكس الرأي العام أم يصنعه، مؤكدًا أن الإعلام في كثير من الأحيان لا يكتفي بعرض توجهات الناس، بل يعيد ترتيبها وتضخيم بعضها وتجاهل الآخر، ثم يقدّم النتيجة باعتبارها “صوت الشارع”.
وشدد على أن المشكلة لا تكمن في الإعلام وحده، بل في طبيعة العلاقة بين الجمهور ووسائل الإعلام، موضحًا أن المتلقي يطلب السرعة ثم يشكو من السطحية، ويبحث عن الإثارة ثم يندب غياب العمق، ليصبح بذلك جزءًا من المعادلة لا مجرد ضحية لها.
واختتم الليثي تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب ليس إعلامًا بلا مشاعر، بل إعلامًا أكثر صدقًا وهدوءًا، يمنح العقل مساحة قبل الضغط على العاطفة، ويثق بوعي المتلقي دون استدراجه بالخوف أو ابتزازه بالانفعال، متسائلًا: «هل سننجح في استعادة الخبر كحقيقة، أم سنبقى نستهلكه كمشاعر عابرة؟».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عصر المنصات عمرو الليثي الدكتور عمرو الليثي دور الإعلام الشعور الاستيقاظ الحياة اليومية المنصات الرقمية الإعلامي الدكتور عمرو الليثي تفاصيل الحياة اليومية تفاصيل الحياة إتاحة الفرصة أن الإعلام
إقرأ أيضاً:
حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
صراحة نيوز – اكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة، ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية لمحافظتي الزرقاء والمفرق المتجهة إلى الدول العربية لتشكل ما نسبته 46 بالمئة من مجموع الصادرات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي وبقيمة إجمالية بلغت (279.2) مليون دولار مرتفعة بنسبة (10 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والبالغة ما مجموعه (254.3) مليون دولار .
وأشار حمودة إلى أن العراق الشقيق احتل المرتبة الأولى في الصادرات بقيمة بلغت (128.6) مليون دولار مرتفعة بنسبة (40 بالمئة) خلال فترة المقارنة. وبالرغم من انخفاض الصادرات وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في قيمة الصادرات بمجموع (64) مليون دولار مقارنة بـ(73) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
كما ارتفعت الصادرات الى الإمارات العربية المتحدة بنسبة (9 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (14) مليون دولار مقارنة بـ(12.8) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع الصادرات الى سوريا بنسبة (70 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (12.6) مليون دولار أميركي مقارنة بـ(7.4) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
ولفت إلى أن صادرات غرفة صناعة الزرقاء الى أسواق أمريكا الشمالية شكلت ما نسبته (39 بالمئة) من المجموع الكلي للصادرات بقيمة بلغت (236.4) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 وبنسبة ارتفاع بلغت (4 بالمئة) مقارنة مع (228.3) مليون دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت الصادرات الى الولايات المتحدة الأميركية بنسبة (4 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (227) مليون دولار مقارنة بـ(219) مليون دولار خلال فترة المقارنة.
كما بلغت قيمة الصادرات الى الدول الآسيوية غير العربية ما مجموعه (50.2) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى الماضية مشكلة ما نسبته (8 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية مقارنة مع (35.9) مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي مرتفعة بنسبة بلغت (40 بالمئة)، وشكلت الصادرات الى دول الاتحاد الأوروبي خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 ما نسبته (3 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية وبقيمة اجمالية بلغت (15.5) مليون دولار ، منخفضة بنسبة بلغت (10 بالمئة) مقارنة مع (17.2) مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وعلى مستوى القطاعات الصناعية بين حمودة، أن صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات احتلت المرتبة الاولى بقيمة بلغت (248.90) مليون دولار مرتفعة بنسبة بلغت (2 بالمئة) مقارنة مع قيمة صادرات هذا القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (243.70) مليون دولار ، كما حلت صادرات قطاع الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية بالمرتبة الثانية بقيمة بلغت (149.38) مليون دولار مرتفعة بنسبة (44 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت قيمة صادرات القطاع فيه ما مجموعه (103.94) مليون دولار .
واحتلت صادرات قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات المرتبة الثالثة بقيمة بلغت (56.04) مليون دولار محققة استقرارا مقارنة مع قيمة صادرات القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (56.25) مليون دولار ، كما بلغت صادرات قطاع الصناعات الانشائية ما قيمته (44.88) مليون دولار محققة المرتبة الرابعة ومنخفضة بنسبة (31 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 التي حققت فيه صادرات القطاع ما مجموعه (64.64) مليون دولار .