شارك المفكر العربي الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق، في فعاليات الدورة السادسة للمؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، تحت عنوان: "الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي". 

حسام الملاحي: ترخيص المستشفيات الجامعية كل 5 سنوات ليس مستحدثًا رئيس جامعة القاهرة يشارك في فعاليات اليوم المصري–الفرنسي وزير التعليم العالي: إغلاق المستشفيات الجامعية حال المخالفات لن يؤثر على العمل الطبي عميد قصر العيني يكشف قيم أساسية في مهنة الطب نائب رئيس جامعة القاهرة: 20% من الطلاب الوافدين بطب قصر العيني انطلاق الفصل الدراسي الثاني 2026 في المدارس غدًا شراكة جامعية رفيعة المستوى بين مصر وباريس لبناء مستقبل الشباب صندوق تطوير التعليم يبحث التعاون مع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب مخاوف من الإغلاق| جدل حول مشروع قانون المستشفيات الجامعية وزير التعليم العالي يشهد انطلاق يوم التعاون العلمي المصري الفرنسي

وجاءت مشاركته ضمن الطاولة المستديرة رفيعة المستوى للتحالف العالمي للتسامح، التي ضمت نخبة من كبار المسؤولين والعلماء وقادة الفكر وصناع السياسات من مختلف أنحاء العالم.

وفي كلمته، التي أثارت تفاعلاً ملحوظًا بين الحضور، طرح الدكتور محمد الخشت قضية فلسفية وسياسية شائكة، مؤكدًا أن "التسامح المطلق شر مطلق، ومشددا على أن التسامح لا بد أن يكون مشروطًا بالقانون والدستور، ومحذرًا من خطورة التسامح مع "غير المتسامحين" الذين يضرون بالمجتمع أو يهددون بقاء الدولة الوطنية الشرعية. 

وأوضح الدكتور محمد الخشت، أن هذا التصور يمكن تسميته بـ "فقه الدولة الحديثة"، بوصفه طرحًا يغلق الباب أمام الفوضى، ويعيد الاعتبار إلى مفهوم "هيبة الدولة" على أسس دينية وفلسفية.

واستشهد الدكتور محمد الخشت، بتاريخ الفكر الفلسفي والسياسي، موضحًا أن كبار فلاسفة التنوير الذين أسسوا لمفهوم التسامح مثل جون لوك، وروسو، وفولتير، وجون ستيوارت مل، وضعوا جميعًا استثناءات مرتبطة بطبيعة المخاطر التي تهدد الدولة والمجتمع. كما استدعى نموذج الخليفة أبي بكر الصديق، الذي رغم كونه أيقونة للصفح، لم يتسامح مع من هددوا كيان الدولة واستقرارها. فالتسامح العقلاني، وفقا لما طرحه الدكتور محمد الخشت، واجب ومصدر قوة، لكنه لا يُغني عن ضرورة حماية المجتمع وصون حريته، وقد استُخدمت القوة حينها لحماية الدولة.

واستعرض الدكتور الخشت، رؤية الفيلسوف فولتير في كتابه "رسالة في التسامح"، مشيرًا إلى أن الاستثناء من التسامح يصبح واجبًا عندما يتحول المعتقد إلى جريمة تعكر صفو المجتمع وتثير الفتنة، وهو ما أسماه "التعصّب العملي.

وأوضح الدكتور الخشت، اتفاقه مع رؤية "فولتير" التي ترفض التسامح مع الجماعات التي ترى وجوب قتل المخالفين، مؤكدًا أن التسامح مع المتطرفين وأعداء الدولة الوطنية يقضي على التسامح نفسه؛ لأن هذه الجماعات، إذا وصلت إلى الحكم، ستقصي الجميع وتقوض الدولة.

وفي ختام كلمته، دعا الدكتور محمد عثمان الخشت، إلى ضرورة مغادرة مربع "المقاربة العاطفية" التي تكتفي بالدعوة إلى تحمل الآخر، والانتقال إلى مرحلة "التسامح العقلاني المنظم". وأكد أن هذا النوع من التسامح هو الذي لا يضر بنفسه ولا بالمتسامحين، ويقوم على إدارة التعددية وفق القاعدة الشرعية والفقهية "لا ضرر ولا ضرار"، مع تحقيق المقاصد الشرعية بمعناها الواسع والمتجدد، خاصة في ظل تصاعد صراعات الهوية وتنامي نشاط الجماعات المتطرفة.

جدير بالذكر أن الدورة السادسة للمؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، ناقشت هذا العام تحديات «الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي»، وبحث سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز قيم التعايش والسلم العالمي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الخشت محمد عثمان الخشت جامعة القاهرة رئيس جامعة القاهرة الذكاء الاصطناعي الدکتور محمد الخشت

إقرأ أيضاً:

السيسي يثمن جهود الدولة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ثمن الرئيس السيسي، في هذا الصدد، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية؛ لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة.

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارٍ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُساهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة

مقالات مشابهة

  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • السيسي يثمن جهود الدولة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة
  • منتخب البرازيل يصل أوهايو 5 يونيو لمواجهة منتخب مصر وديًا
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية