قدمت الولايات المتحدة مساعدات إلى كوبا للأشخاص الذين ما زالوا يعانون من آثار إعصار ميليسا في المناطق الشرقية من الجزيرة. وتأتي هذه المساعدات رغم الخلاف الدبلوماسي بين البلدين، حيث تواصل واشنطن حثّ كوبا على التفاوض على اتفاق لإنهاء التوترات "قبل فوات الأوان".

أعلنت الحكومة الأمريكية الخميس عن تقديم مساعدات إضافية إلى كوبا بقيمة 6 ملايين دولار (5.

1 مليون يورو) في ظل تفاقم الأزمة في الجزيرة واستمرار التوتر بين واشنطن وهافانا، حيث اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة بفرض حصار على الطاقة.

وتهدف المساعدات إلى حد كبير إلى أولئك الذين يعيشون في المنطقة الشرقية من كوبا، التي ضربها إعصار ميليسا في أواخر العام الماضي. وتشمل الإمدادات التي ستقدمها واشنطن الأرز والفاصوليا والمعكرونة وعلب التونة والمصابيح الشمسية التي ستسلمها الكنيسة الكاثوليكية ومنظمة كاريتاس الخيرية.

وقد حذر جيريمي لوين، وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، من أن مسؤولين من سفارة واشنطن في هافانا سيكونون في الميدان "للتأكد من أن النظام لن يأخذ المساعدات أو يحوّلها أو يحاول تسييسها".

وكان الرئيس دياز كانيل قد اتهم الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا بافتعال أزمة في كوبا، وذلك في أعقاب التدخل العسكري الصادم لواشنطن في فنزويلا أوائل يناير/كانون الثاني الماضي، والذي أدى إلى احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو الذي اختُطف من قصره.

Related الرئيس الكوبي يهاجم "إمبراطور البيت الأبيض".. وتظاهرات في هافانا تنديدا بالهجوم الأميركي على فنزويلا ترامب يدلي بتصريحات أب

ومنذ ذلك الحين، فرضت واشنطن على كوبا عزلة إضافية فوق الحصار الأمريكي القائم منذ عقود، وقطعت عن هافانا المدفوعات التي كانت تتلقاها من كراكاس، وكذلك النفط الذي تقول كوبا إنها تعتمد عليه في بقائها، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدولة الجزيرة الشيوعية بالتحالف مع دول معادية وجهات خبيثة وفق تعبيره.

وكان ترامب قد أشار أيضًا إلى أن الوضع في كوبا لن يتغير ما لم توافق هافانا على صفقة مع واشنطن، على الرغم من عدم وضوح تفاصيل نوع الصفقة التي تسعى الولايات المتحدة إلى إبرامها.

في الآونة الأخيرة، خفف دياز كانيل من حدة موقفه قليلاً، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يكون قائما على الندّية، دون ضغوط أو شروط مسبقة أو تهديدات تقوض سيادة كوبا أو تملي عليها سياستها الخارجية.

وقد أثارت هذه التصريحات ردًا غاضبًا من البيت الأبيض الذي حث هافانا على الانخراط في المحادثات، مع تذكير القيادة الكوبية بأن ترامب لديه خيارات أخرى تحت تصرفه "للتعامل مع الوضع".

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت: "أعتقد أن الحكومة الكوبية هي في الرمق الأخير وأن النظام على وشك الانهيار".

السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحفيين في غرفة جيمس برادي للإيجاز الصحفي في البيت الأبيض، الخميس 5 فبراير 2026، في واشنطن أب

وأضافت قائلة: "يجب أن يتحلوا بالحكمة في تصريحاتهم الموجهة إلى رئيس الولايات المتحدة، ولكن كما كرّرت قبل قليل، فإن الرئيس على استعداد دائم للانخراط في الدبلوماسية وأعتقد أن هذا أمر يحدث، في الواقع، مع الحكومة الكوبية".

بدوره، رفض المسؤول الدبلوماسي الأمريكي جيريمي لوين، أن يكون وقف شحنات النفط من فنزويلا هو المسؤول عن الوضع الإنساني في كوبا.

وقال إن الجزيرة ظلت لسنوات "تكتنز كل الموارد لفئة قليلة من كبار السن الذين يديرون البلاد، لأتباعهم، لأجهزة الأمن"، كما اتهم كوبا بـ"التدخل في شؤون الخارج"، بما في ذلك "استعمار فنزويلا" وفق زعمه.

Related "لتكون حرة مرة أخرى".. ترامب يتحدّث عن اتفاق محتمل مع كوبا"ذريعة كاذبة".. كوبا تتهم ترامب بالسعي إلى "خنق" اقتصادها

وتساءل: "لماذا لا يمكنهم الحصول على الطعام؟ ليس لأننا لا نسمح للنفط الفنزويلي غير المشروع بالاستمرار في جعل راؤول كاسترو ثرياً"، في إشارة إلى الرئيس الكوبي السابق. "بل لأن الحكومة لا تستطيع وضع الطعام على الرفوف. فهم يملكون مليارات الدولارات، لكنهم لا يستخدمونها لشراء الطعام للكوبيين العاديين."

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يحتج على مقتل ضباط كوبيين خلال العملية الأمريكية في فنزويلا، خارج السفارة الأمريكية في هافانا، كوبا، الجمعة، 16 يناير/كانون الثاني 2026 أب

جاء حديث لوين بعد ساعات من عقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مؤتمراً صحفياً نادراً، حيث أجاب على أسئلة مجموعة مختارة من الصحفيين.

وقال دياز كانيل إن هناك "حرباً نفسية" ضد كوبا، واصفاً تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط بأنه "حصار على النفط".

وقال لوين إنه في حال عادت الحكومة الكوبية إلى رشدها وأبدت استعدادها للسماح للولايات المتحدة بتقديم المزيد من الدعم، فقد يتم الإعلان عن مزيد من الخطوات.

وقال لوين: "يجب أن يركزوا على توفير احتياجات شعبهم، وليس الإدلاء بهذه التصريحات الصاخبة". وأضاف: "يمكنه التحدث بكلام كثير، ولكن مرة أخرى، إن أي حكومة، مسؤوليتها الأولى دائمًا هي توفير احتياجات شعبها".

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند توتر دبلوماسي كوبا دونالد ترامب مساعدة غذائية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا غزة حركة حماس الصحة تركيا إيطاليا الولایات المتحدة الرئیس الکوبی دیاز کانیل

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال

وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

مقالات مشابهة

  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»