إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد: الخير في ثلاث: الفقه في الدين والزهد في الدنيا والبصر في العيوب
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المسلمين بتقوى الله، مبينًا أن الخير في ثلاث: الفقه في الدين، والزهد في الدنيا، والبصر في العيوب، وأن الكمال في أربع: في الديانة، والأمانة، والصيانة، والرزانة، وإذا عملت فلا تستصغر عملك، فإنك لا تدري ما الذي يدخلك الجنة.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: إن الصلاح الإنساني ينبع من أعماق النفوس، ومن القلوب التي في الصدور، تزكو القلوب بالإيمان وأنوار القرآن، وتتطهر النفوس بالطيب من القول، والصالح من العمل، والحسن من الخلق.
وأضاف أن القلب هو مصدر النعيم الأكبر في الدنيا إذا خالطته بشاشة الإيمان، نعيم يغني عن كل نعيم، حتى قال بعض السلف: “إنه لتمر بي أوقات أقول فيها: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب”.
وأوضح الشيخ صالح بن حميد أن المسلمين في عباداتهم يجمعون بين تحقيق العبودية لله وتوحيده والإخلاص له، وبين شهود المنافع وابتغاء فضل الله، ومن هذه المنطلقات والبواعث، ومن هذه الحكم والأحكام، والربط بين الدين والدنيا، وعمل القلب وعمارة الأرض، يستبين طريق الترقي في مدارج الكمال المنشود، وروافد الطهر المبتغى الذي يحفظ الحياة ويصونها، ويربي النفس ويعلي قدرها، وينشر الطمأنينة، ويحقق الرضا.
وبيّن أن الزهد في الدنيا يكون في ستة أشياء: النفس، والناس، والصورة، والمال، والرئاسة، وكل ما دون الله عز وجل، وقد قيل للإمام أحمد: أيكون الرجل زاهدًا ومعه ألف دينار؟ قال: نعم، على ألا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت، وقال رحمه الله: “ولقد كان الصحابة أزهد الأمة مع ما عندهم من الأموال”.
وأشار إلى أن من حقق اليقين وثق بالله في أموره كلها، ورضي بتدبيره، ولم يتعلق بمخلوق، وطلب الدنيا بأسبابها المشروعة، ومن رُزق اليقين لم يُرضِ الناس بسخط الله، ولم يحمدهم على رزق الله، ولم يذمهم على ما لم يؤته الله، ومن رُزق اليقين يعلم أن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا ترده كراهية كاره، فكفى باليقين غنى، ومن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه.
وأكد أن القناعة لا تمنع ما كتب، والحرص والطمع لا يجلبان ما حُجب، فما أصابك لم يكن ليُخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك، وليخلُ قلبك مما خلَت منه يداك، ومن اعتمد على الله كفاه، ومن سأله أعطاه، ومن استغنى به أغناه، فالقناعة كنز لا يفنى، والرضا مال لا ينفد، وقليل يكفي خير من كثير يُلهي، والبر لا يبلى، والإثم لا يُنسى، والديّان لا يموت، وكمال الرجل أن يستوي قلبه في المنع والعطاء، والقوة والضعف، والعز والذل.
ونوّه فضيلته إلى أن أطول الناس غمًا الحسود، وأهنؤهم عيشًا القنوع، والحر الكريم يخرج من الدنيا قبل أن يخرج منها، وطول الأمل يُنسي الآخرة، وإذا سألت عن البركة وصالح الثمرة، أو سألت عن ضياع الحقوق وانتشار الفسوق، فانظر في الناس، وافحص في القناعة، وسلامة الصدر، وترك ما يريب، وتجنب ما يعيب، والاشتغال بما يعني، والكف عما لا يعني.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية فی الدنیا
إقرأ أيضاً:
هالة أبو علم: «صباح الخير يا مصر» من أهم محطات حياتي
استعادت الإعلامية هالة أبو علم محطات بارزة من مشوارها الإعلامي خلال ظهورها في برنامج «من ماسبيرو»، حيث بدأت حديثها بكلمات غلب عليها الحنين والامتنان لمبنى الإذاعة والتلفزيون، مؤكدة أنه كان شاهدًا على أجمل سنوات حياتها المهنية.
وأوضحت أبو علم أنها بدأت رحلتها الإعلامية من بوابة الإذاعة، قبل أن تنتقل إلى قطاع الأخبار، حيث قدمت نشرات إخبارية وبرامج سياسية وإذاعات خارجية، إلى جانب عدد من التجارب التي وصفتها بالمهمة في مسيرتها المهنية.
وأشارت إلى أن برنامج «صباح الخير يا مصر» يعد من أبرز محطاتها الإعلامية، مؤكدة أنه شكل جزءًا مهمًا من تجربتها المهنية والإنسانية، وترك لديها ذكريات مميزة امتدت لسنوات طويلة.
كما أعربت عن تفاؤلها بالأجيال الجديدة داخل ماسبيرو، مؤكدة أنها شعرت بالاطمئنان عند رؤية المذيعات الشابات على الشاشة، لما يتمتعن به من ثقافة وحضور واحترام لقواعد المهنة، وهو ما يمنحها ثقة في استمرارية الإعلام الوطني.
واختتمت هالة أبو علم حديثها قبل تقديم زميلتها جومانا ماهر، قائلة إن برنامج «من ماسبيرو» يعكس فكرة مهمة تقوم على أن «جيلاً يقدّم جيلاً»، في إشارة إلى استمرارية العطاء داخل المؤسسة الإعلامية العريقة.