الحكومة اللبنانية تؤكد رغبتها في التعاون مع سوريا لمعالجة ملف السجناء
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية، في تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاتفاق الأخير بشأن السجناء السوريين يمثل جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى تصحيح وتطوير العلاقات مع دمشق. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تشهد انفتاحاً كاملاً لمناقشة كافة الملفات العالقة دون استثناء، مع التركيز على القضايا الإنسانية والقانونية.
وأوضح المسؤول اللبناني أن الحكومة منحت ملف السجناء السوريين "أولوية قصوى"، باعتباره قضية حرجة تتصدر اهتمامات الرأي العام. وأكد أن الهدف هو الوصول إلى معالجات قانونية تتماشى مع القوانين اللبنانية والأعراف الدولية، بعيداً عن أي مقايضات سياسية، لضمان إنهاء معاناة المحكومين وعائلاتهم بطريقة عادلة ومنظمة.
ولفت التقرير إلى أن بيروت تنظر للعلاقة مع الإدارة السورية الجديدة كفرصة تاريخية لبناء نموذج مختلف كلياً عن العقود الماضية. وأكد المسؤول أن الحوار الحالي يقوم على مبدأ "الندية" والاحترام المتبادل لسيادة كل دولة، معتبراً أن زمن الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية قد ولى لصالح التعاون البنّاء.
وأشار المسؤول إلى أن نجاح ملف السجناء سيفتح الباب أمام نقاشات أعمق في ملفات اقتصادية وأمنية هامة للشعبين، مؤكداً استمرار التواصل مع "الإخوة السوريين" في كافة القضايا والمجالات الحيوية، بما يعزز التعاون الثنائي ويؤسس لشراكات استراتيجية مستدامة.
وأضاف نائب رئيس الحكومة أن العلاقات اللبنانية السورية تمر بمرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون، مؤكداً عدم وجود أي "خطوط حمراء" أو ملفات محرمة في الحوار الجاري بين بيروت ودمشق، وأن الهدف الأسمى هو تحقيق مصالح مشتركة تساهم في الاستقرار والتنمية للبلدين.
وختم المسؤول بالقول إن ملف السجناء السوريين في لبنان يظل أولوية ملحة للحكومة، وأن العمل جارٍ لإيجاد حلول قانونية متوافقة مع الأنظمة المحلية والاتفاقيات الثنائية، بما يضمن إنهاء معاناة القابعين في السجون بشكل عادل ومنظم، ضمن إطار احترام سيادة الدولتين وبناء شراكة بناءة تخدم مصلحة الشعبين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لبنان سوريا الحكومة اللبنانية نائب رئيس الحكومة السجناء السوريين نقل المحكومين الاتفاق القضائي التعاون الثنائي العلاقات اللبنانية السورية الملفات العالقة القضايا الإنسانية احترام السيادة الحوار البناء الشراكة الاستراتيجية التعاون الأمني والاقتصادي تطوير العلاقات ملف السجناء
إقرأ أيضاً:
في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".
وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،
إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".
وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.
وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".