مقاتلون سابقون في قسد يسلمون أسلحتهم ويسوون أوضاعهم في الرقة ودير الزور
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
بعد تحولات ميدانية متسارعة شهدها شمال شرقي سوريا عقب انسحاب قوات "قسد"، أقبل آلاف المقاتلين السابقين في قوات سوريا الديمقراطية، خلال الأيام الماضية، على تسليم أسلحتهم للحكومة السورية والعمل على تسوية أوضاعهم.
وأكد العديد منهم أنهم سوريون أولاً وقبل كل شيء، مشددين على ضرورة حصولهم على حقوقهم الدستورية التي ضمنتها لهم حكومة دمشق، حيث وقف الكثير منهم في طابور أمام مركز "المراجعة والتسوية" الذي أُنشئ حديثاً لتقنين أوضاع المقاتلين السابقين في قسد، في أعقاب بسط الحكومة السورية الانتقالية سيطرتها على مدينة الرقة.
وقال عدد منهم لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنهم قطعوا مسافات طويلة للمجيء إلى مراكز المراجعة لترتيب أوضاعهم القانونية مدفوعين بالحاجة، وأكد بعضهم أنهم اضطروا للعمل مع "قسد" بسبب ظروفهم المعاشية الصعبة.
ووثقت الهيئة، داخل مركز التسوية في الرقة، روايات تنفي المشاركة في القتال ضد القوات الحكومية، وقال معظم المصطفين إنهم نأوا بأنفسهم عن المواجهات العسكرية التي جرت في محافظات حلب والرقة ودير الزور.
كما أعرب عدد منهم عن استعداده للانضمام إلى قوات الجيش السوري لإعادة بناء البلاد إذا ما قُبلت بذلك وزارة الدفاع، وتعكس هذه الرغبة الجماعية، على ما يبدو، في الانضمام للقوات الجديدة أزمة عميقة في فرص العمل، وتدهوراً حاداً في الأوضاع الاقتصادية.
عملية تسوية منظمة
وبحسب الـ"بي بي سي"، تبدو عملية التسوية في الرقة ودير الزور منظمة، ويكشف مصطفى العيسى، مدير مركز المراجعة والتسوية في الرقة، عن حجم الإقبال قائلاً: "هناك إقبال شديد، سوّينا أوضاع أكثر من 1580 عنصراً حتى الآن".
وأضاف: "نستلم منهم الأسلحة الخفيفة والمركبات والوثائق الرسمية، كي يعودوا إلى حياتهم الطبيعية". ويشير العيسى إلى وجود أقسام مخصصة للنساء والرجال لضمان سير العملية بسلاسة.
تركة ثقيلة ورثتها حكومة الشرع
وبينما يصطف الآلاف لتسليم أسلحتهم الخفيفة، تواجه حكومة أحمد الشرع تحديات تتجاوز مجرد تغيير الزي العسكري للمقاتلين، فمدينة الرقة، التي دُمرت بشكل شبه كامل خلال معارك عام 2017 لطرد تنظيم الدولة منها بدعم من التحالف الدولي، لا تزال تنتظر إعادة إعمار حقيقية.
وبالتوازي مع ذلك، يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، إذ يتعين على السلطة التعامل مع خلايا التنظيم النائمة في البادية، وإعادة تأهيل آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم في شمال شرقي البلاد، وهي قنبلة موقوتة ورثتها حكومة دمشق مع سيطرتها على هذه المناطق، وفقًا لتقرير البي بي سي.
تركيا ترحب بالاتفاق
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن ترحيبها بالاتفاق الجديد المتعلق بعملية الاندماج بين الحكومة السورية وتنظيم قسد الموقّع في 30 كانون الثاني/يناير، مؤكدة أنها تتابع تطورات الأمر من كثب على الأرض.
كما شددت على أهمية تنفيذ الاندماج بما يعزّز وحدة سوريا ومبدأ "دولة واحدة، جيش واحد"، معربة عن أملها أن تُنفّذ جميع الخطوات بشفافية وثقة متبادلة، بما يلبّي تطلعات أبناء المنطقة إلى السلام والاستقرار.
فرنسا تدعم الانتقال السلمي في سوريا
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس الماضي، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد يدعم جهود مكافحة تنظيم الدولة، مبيناً أن هذا الاتفاق سيعزز من حقوق السوريين الكرد.
وزير الخارجية الفرنسي يقول إن بلاده تحيي الاتفاق بين دمشق وقسد وتدعم عملية انتقال سلمي وشامل في سوريا#الأخبار pic.twitter.com/2v7p85MfIT — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 5, 2026
وأضاف بارو: "أولويتنا هي مكافحة الإرهاب وتنظيم الدولة"، وتابع الوزير الفرنسي: "سنقدم كل الدعم المطلوب للسوريين كي تستمر الحكومة في عملها"، وذكر بارو أن بلاده وقفت إلى جانب الشعب السوري الذي كان ضحية لهمجية النظام البائد وستواصل دعمه لبناء مستقبل أفضل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد الرقة سوريا الرقة دير الزور قسد اتفاق قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الرقة
إقرأ أيضاً:
مستشفيات الدقهلية تقدم أكثر من 41 ألف خدمة طبية وتُجري 134 عملية جراحية خلال عيد الأضحى
أعلن الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية نجاح خطة التأمين الطبي خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، واستمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين بكفاءة عالية بجميع المستشفيات العامة والمركزية والنوعية على مستوى المحافظة.
وأوضح "الجزار" أن مستشفيات صحة الدقهلية قدمت خلال أيام العيد إجمالي 41 ألفًا و695 خدمة طبية متنوعة، بما يعكس حجم الجهد المبذول داخل المستشفيات واستمرار العمل بكامل الطاقة التشغيلية لتلبية احتياجات المواطنين والتعامل مع مختلف الحالات المترددة.
وأشار إلى أن أقسام الاستقبال والطوارئ استقبلت 18 ألفًا و395 مترددًا، فيما بلغ عدد المترددين على العيادات المسائية 9 آلاف و311 مواطنًا، إلى جانب حجز 1616 حالة بالأقسام الداخلية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور السيد فاروق وكيل المديرية للطب العلاجي أن المستشفيات واصلت العمل على مدار الساعة مع رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع الأقسام الحيوية، مشيرًا إلى نجاح الفرق الطبية في إجراء 134 عملية جراحية بمختلف التخصصات خلال فترة العيد.
وأضاف أن العمليات الجراحية شملت 18 عملية متميزة، و31 عملية ذات مهارة، و48 عملية كبرى، و33 عملية متوسطة، و22 عملية صغرى، بما يعكس كفاءة الفرق الطبية وقدرتها على التعامل مع مختلف الحالات الجراحية والطارئة.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة رباب الدمناوي مدير عام الطب العلاجي أن أقسام الأشعة واصلت تقديم خدماتها بكفاءة عالية، حيث تم إجراء 12 ألفًا و175 فحصًا إشعاعيًا متنوعًا خلال أيام العيد، دعمت سرعة التشخيص ودقة اتخاذ القرار العلاجي للحالات المترددة.
وأوضحت أن خدمات الأشعة تضمنت إجراء 2207 أشعات مقطعية، و27 فحص رنين مغناطيسي، و2179 فحص سونار، و7762 أشعة سينية، إلى جانب متابعة خدمات النساء والتوليد التي شهدت 64 حالة ولادة خلال فترة العيد.
كما أشارت إلى استمرار أعمال الإشراف والمتابعة الميدانية على المستشفيات، حيث تم تنفيذ 161 جولة مرورية على 28 مستشفى بمختلف أنحاء المحافظة، لمتابعة انتظام العمل والتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وجاهزية الأقسام الحيوية وتواجد الأطقم الطبية، بما ساهم في الحفاظ على انضباط المنظومة الصحية واستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
وأشاد الدكتور حموده عيد الجزار بجهود قيادات الطب العلاجي وفرق الإشراف وجميع الأطباء وهيئات التمريض والفنيين والإداريين والعاملين بمستشفيات المحافظة، مثمنًا ما بذلوه من جهود مخلصة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، والتي أسهمت في الحفاظ على انتظام العمل وتقديم خدمات طبية متميزة للمواطنين.
وأكد وكيل الوزارة أن المؤشرات المحققة خلال فترة العيد تعكس جاهزية مستشفيات الدقهلية وكفاءة كوادرها الطبية، مشددًا على استمرار المتابعة الميدانية ودعم المنظومة الصحية للحفاظ على أعلى مستويات الأداء وتقديم خدمة صحية آمنة ومتكاملة لأهالي المحافظة.