خبير سياسي: أمريكا تضع يدها على الزناد حال تعثر التفاوض مع إيران
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
رسم الباحث السياسي سالم الجهوري صورة معقدة للمشهد التفاوضي الجاري في سلطنة عمان بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الجولة الحالية تجري تحت ضغط تهديد عسكري مباشر، وسط ترقب دولي من القوى العظمى التي تعتبر الأزمة ساحة لاختبار قدراتها التكنولوجية والأمنية.
وأوضح الجهوري أن قبول واشنطن بالمسار الدبلوماسي جاء نتيجة ضغوط مكثفة من الحلفاء الإقليميين، خاصة الدول العربية وتركيا، لكنها في الوقت ذاته تبقي خيار القوة العسكرية جاهزاً كأداة ضغط قصوى لإجبار طهران على التنازل عن مطالبها الاستراتيجية.
وأشار الخبير إلى أن ما وصفه بـ "حرب الوكالة التكنولوجية" تشهد تجارب واسعة، حيث تستغل روسيا والصين الوضع لاختبار أنظمة الإنذار المبكر والحروب السيبرانية المتقدمة، في مواجهة التكنولوجيا الأمريكية، معتبراً أن المواجهة ليست محلية فقط بل ذات أبعاد إقليمية ودولية.
وحذر الجهوري من أن التهدئة الحالية قد تكون مؤقتة، مؤكداً أن المواجهات السابقة تمثل مجرد "جولة أولى" في صراع طويل الأمد قد يشهد جولات عسكرية أعنف إذا فشلت مفاوضات مسقط في تقديم حلول جذرية، خصوصاً فيما يتعلق بالملف النووي والصواريخ الباليستية.
وأضاف أن واشنطن تعمل على إظهار أنها استنفدت كافة السبل السلمية أمام حلفائها الإقليميين قبل اللجوء إلى أي خيار عسكري، لتفادي المسؤولية واللوم الدولي في حال اندلاع مواجهة مفتوحة قد تُغير موازين الأمن في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفاوضات مسقط إيران الولايات المتحدة تهديد عسكري الخيار العسكري الملف النووي الإيراني الصواريخ الباليستية الدبلوماسية الأمريكية الشرق الأوسط روسيا الصين التهدئة المؤقتة حروب سيبرانية
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..