صراحة نيوز:
2026-06-03@07:02:17 GMT

الإدمان ليس عارًا .. بل جرحٌ يحتاج علاجًا

تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT

الإدمان ليس عارًا .. بل جرحٌ يحتاج علاجًا

صراحة نيوز -د. ايمان الشمايلة

في مجتمعاتٍ اعتادت أن تُجمّل الواجهة، كثيرًا ما تُعامل بعض الآلام كأنها خطيئة لا كأنها مرض. ومن بين أكثر الآلام التي أُسيء فهمها واشتدّ عليها الحكم… الإدمان.

حين تُذكر كلمة الإدمان في بيتٍ ما، يتغيّر الهواء، ينخفض الصوت، وتبدأ كلمات ثقيلة مثل: “الفضيحة”، “العار”، “السمعة”، “الناس”.

وكأن المشكلة ليست في المرض… بل في كلام الآخرين عنه.

لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بلا خوف:
الإدمان ليس عارًا… بل جرحٌ يحتاج علاجًا.
جرحٌ قد يصيب أي إنسان، مهما كان تاريخه نظيفًا، ومهما كانت صورته جميلة، ومهما كان قلبه طيبًا.

لماذا نخجل من الإدمان؟
نخجل لأننا ورثنا ثقافة تخلط بين المرض والأخلاق. فإذا مرض الإنسان جسديًا قلنا: “الله يشفيه”، أما إذا وقع في الإدمان قلنا: “هو السبب… هو اختار… هو يستحق”. نخجل لأننا نخاف من المجتمع أكثر مما نخاف على الإنسان، ونضع “السمعة” فوق “الروح”، وننسى أن بعض السقوط ليس سقوطًا أخلاقيًا… بل انهيار داخلي يحتاج احتواء.

الإدمان: حين يتحول الألم إلى طريقٍ خاطئ
ليس كل من أدمن كان يبحث عن المتعة، بل كثيرون دخلوه بحثًا عن هدنة من القلق، أو صمت يوقف الضجيج الداخلي، أو لحظة نسيان من صدمة قديمة. ثم يتحول الأمر تدريجيًا: ما كان هروبًا يصبح قيدًا، وما كان حلًا مؤقتًا يصبح سجنًا، وما كان خطأ صغيرًا يصبح مرضًا لا يرحم.

الخجل لا يعالج… الخجل يقتل، أخطر ما يواجهه الإنسان في الإدمان ليس المادة وحدها، بل شعوره أنه أصبح أقل قيمة وأقل احترامًا. وحين يشعر أنه “فضيحة” لن يطلب علاجًا، ولن يعترف، وسيبتلع ألمه وحده حتى يصل إلى مرحلة يصبح فيها الألم أكبر من قدرته على الاحتمال.

ولهذا يجب أن نفهم: نحن لا نخسر أشخاصًا بسبب الإدمان فقط، بل نخسرهم بسبب الصمت والقسوة وخوفنا من كلام الناس.

المدمن إنسانٌ متعب… لا شخصٌ سيئ
المدمن ليس شيطانًا ولا مشروع فضيحة، بل إنسان متعب اختلطت عليه الطرق، وربما كان داخله طفل خائف أو قلب محطم أو روح ضاقت بها الدنيا. الإدمان لا يُلغي إنسانية الإنسان، بل يكشف حاجته للرحمة. والأمانة الأخلاقية ليست في الإدانة، بل في الإمساك بيده قبل أن يسقط أكثر.

العلاج شجاعة… لا ضعف
أجمل ما يمكن أن يحدث لإنسان وقع في الإدمان أن يصل إلى لحظة يقول فيها: “أنا أحتاج مساعدة”. هذه ليست لحظة انهيار… بل لحظة ولادة. فالعلاج ليس فضيحة، والاعتراف ليس عيبًا، وطلب المساندة ليس سقوطًا، بل هو أعلى درجات القوة.

دور الأسرة والمجتمع
الأسرة هي أول مكان إما أن ينقذ الإنسان أو يكسره. فإن وجد قلبًا يسمع، وصوتًا يطمئن، وعينًا لا تفضح، وبابًا لا يُغلق… أصبح التعافي ممكنًا.
والمجتمع الواعي لا يحاكم المتعب، ولا يتلذذ بالحكايات، بل يدرك أن الإدمان قد يطرق أبواب أي بيت، وأن الرقي الحقيقي هو حماية المريض لا فضحه.
الإدمان ليس هوية ولا قدرًا أبديًا. إنه جرح، والجرح لا يُشفى بالخجل ولا بالإدانة ولا بالصمت، بل يُشفى حين يجد علاجًا… وحين يجد رحمة.

فلنبدّل سؤالنا من: “ماذا سيقول الناس؟”
إلى: “كيف ننقذ هذا الإنسان؟”

لأن الإنسان أغلى من السمعة، وأثمن من الكلام، ومن ابتُلي بالإدمان لا يحتاج أن نخجل منه… بل يحتاج أن نقف معه حتى يعود إلى الحياة.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الإدمان لیس ما کان علاج ا

إقرأ أيضاً:

نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام

أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.

وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين. 

ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.

 

المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.

 

ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.

 

وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.

علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق تجنبها.. أطعمة ممنوعة على مرضى السكري علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو

مقالات مشابهة

  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • عمرو سلامة ساخرًا: تشجيع الزمالك يحتاج خبرة في القانون والاقتصاد والطب
  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • الغندور لإدارة الزمالك: ما حدث في ملف مصدق يحتاج إلى توضيح
  • أيسل نديم نجمة طائرة الزمالك سيدات تعلن رحيلها عن الفريق
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
  • انفوجراف.. الحشيش يتصدر أكثر أنواع المخدرات بين المتصلين للعلاج من الإدمان
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري