التصالح في مخالفات البناء.. بين النص والتطبيق
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
عاد الجدل حول قانون التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة مجددًا، في ظل تساؤلات متزايدة بشأن جدواه وتأثيره الفعلي على أرض الواقع، رغم ما طرأ عليه من تعديلات متكررة خلال السنوات الماضية.
تقنين أوضاع آلاف المبانيفبين آمال كانت معلّقة على القانون لتقنين أوضاع آلاف المباني المخالفة، وواقع لم يعكس النتائج المنتظرة، تتزايد المطالب بإعادة تقييم التجربة بالكامل.
وفي هذا السياق، كشف المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، عن رؤيته لأسباب تعثر القانون، إلى جانب تسليط الضوء على أولويات الدولة الحالية في ملفات الإسكان والبنية التحتية، وعلى رأسها مشروعات «حياة كريمة».
وقال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن قانون التصالح على مخالفات البناء، ورغم خضوعه لتعديلين متتاليين، لم يحقق حتى الآن الأهداف التي وُضع من أجلها، سواء على مستوى المحليات أو داخل هيئة المجتمعات العمرانية، مؤكدًا أن مؤشرات قياس الأثر الفعلي لتطبيقه ما زالت ضعيفة.
فتح قنوات تواصل مباشرةوأوضح شكري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أن لقاءات وزير الإسكان مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ تعكس حرص الحكومة على فتح قنوات تواصل مباشرة مع ممثلي الشعب، والاستماع إلى المشكلات الحقيقية التي تواجه المواطنين داخل دوائرهم.
وأشار إلى أن غالبية المطالب التي يطرحها النواب تتعلق بتحسين وتطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات، إلى جانب استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، باعتبارها ملفات خدمية تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
توجيهات رئاسية واضحةوأكد رئيس غرفة التطوير العقاري أن هناك توجيهات رئاسية واضحة بإعطاء أولوية قصوى لمشروعات «حياة كريمة»، مع الدفع بسرعة تنفيذها، نظرًا لدورها المحوري في تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية، وتحقيق نقلة نوعية في جودة الحياة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا بمختلف أنحاء الجمهورية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون التصالح مخالفات البناء المباني المخالفة التطوير العقاري رئیس غرفة التطویر العقاری التصالح فی مخالفات البناء قانون التصالح
إقرأ أيضاً:
منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
وضع قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 مجموعة من الضوابط الملزمة للجهات الإدارية عند إعداد وتنفيذ الموازنات، وحدد بشكل واضح الممارسات التي تُعد مخالفات مالية تستوجب المساءلة، بهدف ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للإنفاق وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة موارد الدولة.
وألزم القانون الجهات الإدارية باستخدام الأنظمة والتطبيقات الذكية في إعداد وتنفيذ موازناتها وفق القواعد التي تحددها وزارة المالية واللائحة التنفيذية، مع الالتزام بكافة الإجراءات المنظمة للعرض والتسجيل والمراجعة المالية.
وحدد القانون عددًا من الأفعال التي تعد مخالفات مالية، أبرزها:
1- التأخر في تقديم الموازنات والحسابات الختامية
تعد مخالفة عدم تقديم الجهة الإدارية للموازنة أو الحسابات الختامية أو القوائم المالية وتقارير تقييم الأداء، أو تقديمها بشكل غير مكتمل أو بعد المواعيد المحددة.
2- عدم انتظام السجلات المحاسبية
تشمل المخالفات عدم إمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية أو عدم القيد بها بصورة منتظمة وفقًا للقواعد المالية المعتمدة.
يجرم القانون عدم تمكين ممثلي وزارة المالية وأعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات من أداء مهامهم أو الاطلاع على المستندات والبيانات المطلوبة.
يعد امتناع الجهات الإدارية عن توفير المستندات أو التأخر في تقديمها أثناء أعمال الفحص والمراجعة مخالفة مالية.
يحظر القانون تجاوز البنود المالية المعتمدة أو نقل مبالغ بين أبواب الموازنة أو إجراء مصروفات غير مدرجة دون الحصول على الموافقات المالية اللازمة.
يعد تسليم مفاتيح التصديق الإلكتروني الخاصة بصاحبي التوقيعين الأول والثاني للغير مخالفة تستوجب المساءلة، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في القوانين الأخرى.
اعتبر القانون مخالفة أي من أحكامه أو القرارات واللوائح الصادرة تنفيذًا له من المخالفات المالية التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الحوكمة المالية، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والانضباط في إدارة الموازنة العامة.