افتتاحية 26 سبتمبر: التدخل الإماراتي وأدوات الوكالة يعرقلان مسار الدولة ُوتقوّض التحول السياسي والاقتصادي
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
قالت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة باسم الجيش اليمني إن التدخل الإماراتي، إلى جانب ما وصفته باستخدام أدوات محلية تعمل بالوكالة لجهات خارجية، يشكل عائقاً رئيسياً أمام مسار التحول السياسي والاقتصادي في المحافظات المحررة، رغم ما تشهده هذه المناطق من حراك سياسي ونشاط اقتصادي قالت إنه يبعث على التفاؤل بمستقبل أكثر استقراراً.
وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن هذا التدخل يتمثل في دعم قوى محلية لا تزال تسيطر على مفاصل حيوية في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها بعض أجهزة المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب قوات الحزام الأمني التي تبسط نفوذها على النقاط الأمنية داخل العاصمة المؤقتة عدن ومداخلها وعلى طول الطرق الرابطة بين المحافظات الجنوبية.
وذكرت الافتتاحية أن هذه النقاط، التي أُنشئت – بحسب الصحيفة – لحماية المواطنين، تحولت إلى مراكز للابتزاز والنهب والاعتقال التعسفي، إضافة إلى ممارسات وصفتها بالعنصرية، معتبرة أن هذه السلوكيات تعكر صفو التحول الديمقراطي والوطني، وتعيد المواطنين إلى دائرة الشك والريبة بشأن مستقبل الاستقرار في المناطق المحررة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الممارسات لا تمثل حالات معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من التحديات «المفتعلة» التي تعيق استعادة مؤسسات الدولة وبناءها على أسس وطنية وسيادية، رغم ما وصفته بالتضحيات الكبيرة التي قدمها اليمنيون في سبيل قيام دولة آمنة ومستقرة.
وأوضحت الافتتاحية أن هذه التحديات تقف خلفها أجندات متقاطعة، تبدأ بالمشروع التوسعي لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، ولا تنتهي عند الدور الذي وصفتْه بالتخريبي لدولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرة أن الطرفين يسعيان، كلٌ بطريقته، إلى عرقلة مسار استعادة الدولة وإبقائها في حالة ضعف مؤسسي وسيولة أمنية.
وتطرقت الصحيفة إلى ما وصفته بمحاولات التخفي خلف مسميات جديدة، من بينها «الأمن الوطني»، معتبرة أن هذه التشكيلات لا تزال، وفق الافتتاحية، تتصرف كجماعات مسلحة متعالية على القانون، وتعمل بمنطق «الدولة داخل الدولة»، مشيرة إلى أن تجاوزاتها لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت لتطال رموزاً في التحالف الداعم للشرعية.
وقالت الصحيفة إن هذه التطورات تعكس، بحسب تعبيرها، تدخلاً إماراتياً مباشراً في الشأن السيادي اليمني، عبر توجيه هذه التشكيلات ودعمها لإدامة حالة الفوضى وتقويض فرص الاستقرار الشامل، بما يضمن استمرار حالة الضعف المؤسسي في البلاد.
وشددت الافتتاحية على أن الاستمرار في هذا النهج لم يعد مقبولاً، وأن الرهان على عامل الوقت لفرض واقع جديد أو شرعنة هذه الكيانات هو «رهان خاسر»، مؤكدة أن المطلب الشعبي يتمثل في وضع حد نهائي لما وصفته بـ«يد العبث الخارجية» التي تؤثر على أمن اليمنيين ومقدراتهم.
ودعت الصحيفة إلى الإسراع في إخراج الألوية المليشياوية من العاصمة المؤقتة عدن بشكل فوري وغير مشروط، ودمجها دمجاً حقيقياً في إطار وزارتي الدفاع والداخلية، بعيداً عن الولاءات المناطقية أو الحزبية.
واختتمت الافتتاحية بالتأكيد على أن تسليم عدن وبقية المحافظات لقوات أمن وطنية شرعية، غير مرتبطة بتشكيلات مليشياوية أو نزعات انفصالية، يمثل – بحسب الصحيفة – الضمانة الوحيدة لاستعادة هيبة الدولة، وتطهير المؤسسات الأمنية، والشروع في بناء دولة يحكمها القانون وتديرها المؤسسات.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.