هاني ضاحي: التحول الرقمي وتعديل قانون نقابة المهندسين على رأس أولويات المرحلة المقبلة
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد المهندس هاني ضاحي وزير النقل الأسبق ونقيب المهندسين الأسبق، أن نقابة المهندسين تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب رؤية واضحة وإدارة توافقية، مشددًا على أن التحول الرقمي الكامل للنقابة يأتي في مقدمة أولوياته حال توليه المسؤولية، بما يضمن حصول نحو 950 ألف مهندس على مختلف الخدمات بسهولة ويسر من خلال المنصات الإلكترونية والتطبيقات الذكية، على غرار ما هو مطبق في البنوك والمؤسسات الحكومية الحديثة.
جاء ذلك خلال لقائه، مساء أمس الخميس، مع مجلس نقابة المهندسين بالإسماعيلية وعدد من أعضائه، حيث وجّه الشكر إلى مجلس النقابة الحالي على حسن الإدارة والاستقبال، وخصّ بالتحية المهندس أحمد عثمان، مستذكرًا الدور الوطني للمهندس الراحل أحمد المصري، مؤكدًا أن فترة رئاسته لنقابة الإسماعيلية كانت من أكثر الفترات استقرارًا وتماسكًا، وأن انتخابات عام 2022 جاءت بالتزكية تقديرًا لجهوده.
وأوضح ضاحي، أن قراره بالترشح للمرة الثالثة جاء استجابة لطلبات واسعة من المهندسين بمختلف فئاتهم العمرية، مؤكدًا أن العمل النقابي تكليف لا تشريف، وأن الهدف الأساسي يتمثل في خدمة المهنة وأعضائها، والحفاظ على كيان النقابة ودورها المهني والوطني.
وأشار إلى أن شباب المهندسين يمثلون الغالبية داخل النقابة، الأمر الذي يستوجب إطلاق برامج تدريب نوعية تواكب متطلبات سوق العمل، مستعرضًا تجربة النقابة في فترات سابقة بإنشاء معامل تدريب متقدمة بالتعاون مع شركات عالمية كبرى، من بينها سيمنس، شنايدر، وإيكو باور، والتي شكّلت انطلاقة حقيقية للتدريب العملي للمهندسين.
كما لفت إلى نجاح النقابة في فتح قنوات تواصل مع جهات وسفارات خارجية، وتوقيع اتفاق مع نقابة برلين بألمانيا لسد عجز بلغ آنذاك نحو 22 ألف مهندس، على أن يكون المهندسون المصريون سفراء لبلدهم بالخارج، بالتوازي مع التعاون مع الجامعة الألمانية لتقديم دورات لغة وتأهيل، وسفر عدد من المهندسين بالفعل، قبل أن تتوقف هذه المبادرات بسبب جائحة كورونا.
وفيما يتعلق بالملف التشريعي، شدد ضاحي على ضرورة تعديل قانون نقابة المهندسين، الذي مرّ عليه أكثر من 52 عامًا ولم يعد مواكبًا للواقع الحالي، مشيرًا إلى أن بعض مواده لا تزال تتضمن أرقامًا وعملات لم تعد متداولة.
وأوضح أن النقابة قطعت شوطًا كبيرًا في إعداد مشروع تعديل القانون، إلا أن الخلافات داخل بعض المجالس التشريعية، إلى جانب تداعيات جائحة كورونا، أدت إلى تجميد المشروع رغم قرب الانتهاء منه.
وأكد أن إدارة ملف تعديل القانون يجب أن تتم بالتوافق الكامل مع مؤسسات الدولة، بعيدًا عن أي تصادم، باعتبار أن التفاهم هو الطريق الأقصر لتحقيق مصالح المهندسين وضمان صدور تشريع عصري وعادل.
وأشار ضاحي، إلى أن نحو 180 ألف مهندس متقاعد يستحقون رعاية خاصة، سواء على مستوى المعاشات أو الرعاية الصحية والاجتماعية، مؤكدًا أن الوفاء لهم واجب مهني وأخلاقي لا يمكن إغفاله.
كما أكد أهمية دور النقابة في رعاية المهندسين المصريين بالخارج، الذين يزيد عددهم على 150 ألف مهندس، مستعرضًا تدخلات سابقة ناجحة لحل مشكلات مهنية وقانونية لعدد من الزملاء في دول مثل الكويت والسعودية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية.
وفيما يخص الشق المالي، شدد على ضرورة إعادة تقييم الاستثمارات المتعثرة داخل النقابة، والتعامل مع الملفات المالية العالقة من خلال حلول قانونية وتوافقية، خاصة في ظل قضايا ومطالبات مالية قد تصل قيمتها إلى نحو 600 مليون جنيه.
وفي ملف الرعاية الصحية، أوضح ضاحي أن النقابة تعاونت مع خمس شركات لتقديم خدمات طبية متميزة تغطي 25 محافظة، عبر شبكة واسعة من المستشفيات والمعامل، وبمشاركة عدد من الأطباء المتطوعين دون مقابل.
واختتم ضاحي، حديثه بالتأكيد على أن العمل النقابي يجب أن يظل عملًا تطوعيًا خالصًا لخدمة المهندسين، مشيرًا إلى أنه خلال فتراته السابقة تبرع بكامل البدلات والمزايا لصالح صندوق الرعاية الاجتماعية بالنقابة، مؤكدًا التزامه الكامل بخدمة زملائه المهندسين في الداخل والخارج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هانى ضاحى المنصات الإلكترونية التطبيقات الذكية التحول الرقمي نقابة المهندسين نقابة المهندسین هانی ضاحی ألف مهندس مؤکد ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
مع بدء خفوت أجواء كأس العالم 2026، بدأت الأنظار تتجه مبكرا إلى النسخ المقبلة من البطولة الأكبر في كرة القدم، بعدما حُسمت هوية بعض الدول المستضيفة، بينما لا يزال مستقبل نسخ أخرى مفتوحا أمام احتمالات عدة.
واستضافت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم 2026، في نسخة تاريخية شهدت مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، إلا أن الأنظار ستكون متجهة نحو النسخة المقبلة من المونديال، والتي ستكون استثنائية تماما بسبب إقامتها في ثلاث قارات.
تستضيف إسبانيا والمغرب والبرتغال كأس العالم 2030، في نسخة تحمل طابعا خاصا كونها تتزامن مع مرور 100 عام على إقامة أول بطولة لكأس العالم عام 1930 في الأوروغواي.
وبمناسبة الذكرى المئوية، تقرر إقامة مباراة واحدة في كل من الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي، لتكريم الدولة التي احتضنت النسخة الأولى، ضمن احتفالات البطولة.
وكان رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، أليخاندرو دومينغيز، قد أثار عقب نهائي مونديال 2026 فكرة توسيع نسخة 2030 إلى 64 منتخبا، قائلا عبر حسابه على منصة "إكس" إن ذلك سيكون "فرصة عظيمة للاحتفال بمئوية كأس العالم".
لكن مقترح زيادة عدد المنتخبات إلى 64 لا يزال مجرد فكرة مطروحة، ولم يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أي تعديل رسمي على نظام البطولة.
مونديال 2034.. السعودية تستضيف البطولة
أما النسخة التي تليها، فتبدو صورتها أكثر وضوحا، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختيار السعودية لاستضافة كأس العالم 2034.
وستكون هذه المرة الثالثة التي تستضيف فيها قارة آسيا البطولة، بعد مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، ثم قطر عام 2022.
وتأتي استضافة السعودية للبطولة ضمن مشروع رياضي واسع تسعى المملكة من خلاله إلى تعزيز حضورها في المشهد الرياضي العالمي، بعدما استضافت خلال السنوات الأخيرة عددا من البطولات والأحداث الدولية الكبرى.
مونديال 2038.. سباق مبكر دون قرار رسمي
على عكس نسختي 2030 و2034، لم يعلن "فيفا" حتى الآن الدولة التي ستستضيف كأس العالم 2038.
لكن تقارير إعلامية تحدثت عن اهتمام عدد من الدول بالتقدم لاستضافة البطولة.
وأشارت تقارير في الولايات المتحدة إلى إمكانية تقدم واشنطن بملف منفرد للاستضافة، مستفيدة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة مونديال 2026.
كما ذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن فرنسا وألمانيا قد تتجهان إلى تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس العالم، سواء نسخة 2038 أو النسخة التي تليها عام 2042.