مشروع روسي لتحويل الحمام إلى طائرات مسيرة.. كيف ذلك؟
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
بدأت شركة روسية متخصصة في التقنيات العصبية إجراء تجربة مبكرة لاستخدام الحمام كطائرات حيوية مسيرة.
ويتضمن المشروع الذي بدأته شركة "نايري" الروسية زرع شرائح عصبية في أدمغة الطيور وتثبيت كاميرات على صدورها، ما يتيح للمشغلين توجيه مسارات طيرانها.
وستزود هذه الطيور بألواح شمسية تركب على ظهورها، إضافة إلى وحدات اتصالات إلكترونية مدمجة في حقيبة صغيرة تحمل على الظهر.
وأكدت الشركة، التي تتخذ موسكو مقرا لها، أن الهدف من تطوير "الحمام المسير" هو استخدامه في الحالات التي تفشل فيها الطائرات المسيّرة العادية بسبب محدودية المدى، إذ تستطيع الطيور التحليق حوالي 500 كلم في اليوم.
وأوضحت الشركة أنها تطور هذه التقنية لخدمة أهداف سلمية وتحسين البنية التحتية المدنية، غير أن خبراء حذروا من إمكانية استخدامها في الحروب.
ونقلت صحيفة "التليغراف" عن الخبير جيمس جيوردانو، أستاذ علم الأعصاب الفخري في جامعة جورج تاون والمستشار العلمي للبنتاغون، قوله إن "الحمام المسير" قد يستخدم لنقل أمراض إلى أراضي العدو.
وسبق لروسيا أن استخدمت دلافين مدربة للدفاع عن قاعدة بحرية ضد هجمات تحت الماء، كما زعم أنها وضعت أجهزة "ستارلينك" على ظهور الخيول لضمان تغطية الإنترنت لخطوطها الأمامية في حربها ضد أوكرانيا.
ونفت الشركة فكرة استخدام آلياتها في الحروب، مؤكدة عدم وجود روابط وثيقة بينها وبين الحكومة الروسية رغم تلقيها مبالغ مالية منها.
وقالت "نايري" على موقعها الإلكتروني إنها تتصور أن تكون طائراتها الحيوية مفيدة في "الخدمات العامة، واللوجستيات، والزراعة، والاستجابة للطوارئ"، مؤكدة أن الطيور تعامل معاملة حسنة وتواصل روتينها الطبيعي خارج أوقات الطيران، ويتم الاعتناء بها من قبل المشغلين بين المهمات.
وقال المؤسس ألكسندر بانوف: "تركيزنا الحالي هو على الحمام، لكن يمكن استخدام أنواع مختلفة من الكائنات بحسب البيئة أو الحمولة. ومع جاهزية النظام للاستخدام في العالم الحقيقي، تصبح هذه المرونة مهمة خصوصا في السيناريوهات التي تواجه فيها الطائرات التقليدية قيودا".
واستخدم الحمام خلال الحرب العالمية الثانية لنقل الرسائل بين مختلف الأجهزة العسكرية للدول المشاركة، وحقق نتائج فعالة وساهم في إنقاذ آلاف الأرواح.
وليست "نايري" هي السباقة بدمج التكنولوجيا في الحيوانات، إذ ابتكر علماء صينيون العام الماضي "نحلا سيبورغيا"، وتمكنوا من زرع وحدات تحكم خفية في أدمغته لتوجيه مساره أثناء الطيران.
كما حاولت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أي) إنشاء كلاب قتالية عبر توصيل أدمغتها بأسلاك للتحكم عن بعد، لكن التجربة فشلت.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات قاعدة بحرية أوكرانيا الحمام الحرب العالمية الثانية روسيا طائرات مسيرة طائرات مسيرة روسية أسلحة روسية قاعدة بحرية أوكرانيا الحمام الحرب العالمية الثانية أخبار روسيا
إقرأ أيضاً:
21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.
وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.
وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.
وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.
"كابوس"
واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.
وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".
وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.
الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.
من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".
من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".
وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.
وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.
وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.
وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.
كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.
وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.
وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.
اوكرانيا تقصف أيضا
وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.
لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.
في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.
وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.
وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.
ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.