هز حادث إطلاق نار غامض العاصمة الروسية موسكو صباح اليوم بعدما أصيب الفريق فلاديمير اليكسييف نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسى GRUبعدة طلقات نارية نفذها مهاجم مجهول قبل أن يلوذ بالفرار وفق ما أعلنته السلطات الروسية.

وقالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الروسية سفيتلانا بيترينكو فى بيان رسمى ان «اليكسييف» تعرض لإطلاق نار مباشر عدة مرات فى موسكو ونقل على أثرها إلى المستشفى فى حالة حرجة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول حالته الصحية أو هوية المنفذ.

ويعد «اليكسييف» أحد أبرز القيادات الامنية فى روسيا إذ يشغل منصب النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية منذ عام 2011 ويتمتع بنفوذ واسع داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

وذكرت وكالة فرانس برس ان عددا من كبار القادة العسكريين والمسئولين الامنيين الروس لقوا مصرعهم منذ ان شنت موسكو هجومها الشامل على اوكرانيا فى فبراير 2022 فى ظل تصاعد الهجمات الغامضة داخل الاراضى الروسية.

واعتبر مراقبون ان توقيت الهجوم يثير تساؤلات كبيرة، اذ جاء بعد يوم واحد فقط من اجتماع وفدين روسى واوكرانى فى أبوظبى ضمن محادثات غير معلنة هدفت إلى اختبار إمكانية تحقيق تقدم اولى فى مسار السلام، وضم الوفد الروسى إيجور كوستيوكوف الرئيس المباشر لاليكسييف ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية ما زاد من حساسية التوقيت وفتح الباب امام تكهنات سياسية وامنية واسعة.

وسارعت شخصيات سياسية روسية إلى توجيه اصابع الاتهام نحو أوكرانيا معتبرة أن الهجوم يهدف إلى افشال اى تقارب محتمل بين الطرفين وقال النائب الروسى اليكسى جورافليف ان محاولة اغتيال اليكسييف تمثل افضل وسيلة لنسف المفاوضات مشيرا إلى ان الطرف الوحيد المستفيد من هذه الفوضى هو الرئيس الاوكرانى فولوديمير زيلينسكى.

ودعا جورافليف إلى تصفية المتورطين، واصفا «اليكسييف» بانه احد أكثر الجنرالات نفوذا واحتراما داخل الجيش الروسى مؤكدا ان موسكو لن تمرر مثل هذه الهجمات دون رد.

وافادت وكالة انترفاكس الروسية ان المحققين يراجعون تسجيلات كاميرات المراقبة فى محيط مكان الحادث ويستجوبون شهود عيان وسط تقارير اولية تشير إلى ان المهاجم اطلق عدة طلقات بشكل مباشر قبل ان يختفى من الموقع ولم تعلن اى جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الان، فيما التزمت السلطات الروسية الصمت حيال اى فرضيات رسمية بانتظار نتائج التحقيق.

ويعتبر «اليكسييف» شخصية محورية داخل جهاز GRU حيث اشرف لسنوات على ملفات شديدة الحساسية من بينها شركات الامن الخاصة، كما لعب دورا بارزا خلال تمرد مجموعة فاجنر فى صيف 2023 عندما كان من بين كبار المسؤولين الذين تفاوضوا مع يفجينى بريجوجين لاحتواء التمرد كما يخضع «اليكسييف» لعقوبات أمريكية بسبب تورطه المزعوم فى عمليات تدخل روسية بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020 وفق اتهامات واشنطن.

وفى ظل غياب معلومات مؤكدة حول الجهة المنفذة، يرجح مراقبون ان تتجه الشكوك الرسمية فى موسكو نحو كييف، خاصة ان اجهزة الاستخبارات الاوكرانية نفذت خلال السنوات الماضية عمليات استهداف لعشرات الضباط العسكريين الروس ومسئولين عينتهم موسكو فى مناطق النزاع متهمة اياهم بالتورط فى جرائم حرب.

وقال نيكيتا جوركوف، كبير المحللين فى شركة أكليد، لصحيفة التليجراف : «إن مبارزة الاغتيالات.. تحدث بالتوازى مع تفكك قواعد الاشتباك فى الحرب التقليدية، والتى تتجلى فى الاستهداف العشوائى للمدنيين وإساءة معاملة أسرى الحرب أو إعدامهم.

واضاف: «إذا لم تكن هذه الممارسة مقيدة بحدود ساحة المعركة، فقد تصبح دوامة عنف مستدامة ذاتياً، مما يؤدى إلى اختصار خطير للإجراءات القانونية الواجبة وعدم ترك أى خيارات لتبرئة الضحايا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إطلاق نار العاصمة الروسية موسكو

إقرأ أيضاً:

موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا

روسيا – تفقد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، المبنى الثاني للمركز الموحد لإدارة عمليات “نقل موسكو” (UOCC) في إطار مرحلة جديدة في إدارة النقل بمركز عمليات موحد في العاصمة الروسية.

ويمثل المبنى الجديد الحلقة الرئيسية لإدارة شبكة النقل في العاصمة، بما يشمل النقل البري والسككي والنهري، إلى جانب سيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات (Carsharing)، ووسائل التنقل الفردية. ومن المقرر أن يشكل المجمع، الذي يضم مبنيين بعد دخوله الخدمة، أكبر مركز حديث لإدارة وتشغيل النقل الحضري في أوروبا.

وكان المبنى الأول للمركز، المسؤول عن إدارة النقل السككي، قد افتتح عام 2019، فيما سيتولى المبنى الجديد الإشراف مركزياً على النقل البري والنهري، وسيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات، ووسائل التنقل الفردية، وخدمات التوصيل، ضمن نظام تحكم وإدارة موحد يشمل:

-النقل البري: أكثر من 900 مسار، و6500 حافلة وحافلة كهربائية.

-النقل السككي: 6902 عربة مترو، و604 عربات ترام، من بينها 4 ترامات ذاتية القيادة، و255 عربة لقطارات الحلقة المركزية في موسكو، و4333 عربة لقطارات الأقطار المركزية في موسكو.

-النقل النهري: أكثر من 190 سفينة نهرية.

-سيارات الأجرة وخدمات مشاركة السيارات: 206 آلاف سيارة أجرة في موسكو والمنطقة المحيطة بها، و41 ألف سيارة ضمن خدمات مشاركة السيارات.

-وسائل التنقل الفردية وخدمات التوصيل 93  : ألف وسيلة تنقل فردية، و125 ألف ساعي توصيل.

وخلال الجولة، أشاد عمدة موسكو سوبيانين بحجم المشروع ومستوى تجهيزه التقني، فيما صمم المبنى الجديد لاستيعاب أكثر من 400 موظف. كما ستنتقل إليه خدمات مركز المعلومات، بما يتيح الحصول على بيانات محدثة حول التغييرات في عمل منظومة النقل، وتقديم ردود أكثر تخصيصا للركاب. ومن المتوقع أن يؤدي توحيد جميع الوظائف داخل المركز إلى مضاعفة سرعة إيصال المعلومات إلى سكان المدينة.

وقال نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، مكسيم ليكسوتوف: “سيزيد المركز الموحد الحديث لإدارة العمليات من كفاءة عمل جميع وسائل النقل في المدينة. ويتمثل هدفنا في تشجيع السكان على اختيار وسائل النقل العام بشكل أكبر في تنقلاتهم اليومية. ونحن على ثقة بأن مستوى ثقة الركاب بخدماتنا سيواصل الارتفاع. كما سيتيح لنا المبنى الجديد الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات وتقديم حلول أكثر تخصيصا لكل راكب.”

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • الجزائر تدين الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر وتدعو إلى خفض التصعيد
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الموت يغيب لاعبا شابا إثر سكتة قلبية مفاجئة في الملعب
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار