جوجل تفتح باب AirDrop أمام أندرويد وتوسع مشاركة الملفات مع أجهزة آبل
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
في خطوة كانت تبدو مستبعدة قبل سنوات قليلة، تستعد شركة جوجل لتوسيع دعم مشاركة الملفات مع أجهزة آبل عبر تقنية شبيهة بـ AirDrop، لتشمل عددًا أكبر من هواتف أندرويد خلال عام 2026. التحرك الجديد يعكس تغيرًا واضحًا في علاقة الشركتين، وينهي عمليًا واحدة من أكثر نقاط الاحتكاك إزعاجًا للمستخدمين العالقين بين نظامي أندرويد وiOS.
القصة بدأت بشكل مفاجئ في عام 2025، عندما أعلنت جوجل دعمًا ثنائي الاتجاه لميزة مشاركة الملفات مع AirDrop على سلسلة هواتف Pixel 10، من خلال تطوير خاصية Quick Share لتعمل مع أجهزة آيفون وآيباد وماك. وقتها، أوضحت الشركة أن هذه الخطوة لن تكون حصرية لفترة طويلة، لكنها لم تحدد جدولًا زمنيًا واضحًا للتوسّع.
الآن، بات هذا التوسّع أقرب من أي وقت مضى. خلال إحاطة صحفية عقدت في مكتب جوجل بمدينة تايبيه، أكد إريك كاي، نائب رئيس الهندسة في أندرويد، أن الشركة تخطط لتعميم التوافق مع AirDrop على أجهزة أندرويد أخرى خلال عام 2026. وأوضح أن فريق أندرويد استثمر وقتًا وجهدًا كبيرين لضمان عمل الميزة بسلاسة ليس فقط مع هواتف آيفون، بل أيضًا مع أجهزة آيباد وحواسيب ماك، قبل الانتقال إلى مرحلة التوسّع بالتعاون مع شركاء النظام البيئي.
حاليًا، يتيح Quick Share لمستخدمي Pixel 10 إرسال الصور والملفات واستقبالها من أجهزة آبل، لكن بشروط محددة. على مستخدم أندرويد ضبط إعدادات الظهور على “الجميع لمدة 10 دقائق” مع تفعيل وضع الاستقبال داخل التطبيق. وبالمثل، يحتاج مستخدم آيفون أو ماك إلى ضبط AirDrop على خيار “أي شخص لمدة 10 دقائق” للسماح بنقل الملفات من جهاز أندرويد غير مُسجل ضمن جهات الاتصال.
ورغم أن هذه الخطوات قد تبدو معقدة نسبيًا، فإنها تمثل تقدمًا كبيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، حين كان نقل ملف بسيط بين أندرويد وآيفون يتطلب تطبيقات وسيطة أو حلولًا ملتوية. ومع التوسّع المرتقب، يتوقع مراقبون أن تصبح التجربة أكثر سلاسة، وربما أقرب لما اعتاده مستخدمو آبل داخل نظامهم المغلق.
اللافت في هذه الخطوة أن آبل، المعروفة بسياسة “الحديقة المسوّرة”، لم تُبدِ حتى الآن أي اعتراض أو قيود تقنية لإيقاف هذا التكامل. بل إن مؤشرات سابقة عززت فكرة أن التعاون بين الطرفين أصبح خيارًا واقعيًا. ففي نوفمبر الماضي، أكدت شركة كوالكوم أن الأجهزة العاملة بشرائح Snapdragon ستحصل هي الأخرى على دعم نقل الملفات إلى أجهزة آيفون عبر Quick Share، ما يعني أن الميزة لن تبقى حكرًا على هواتف جوجل.
وتشير هذه التطورات إلى أن جوجل ترى في التوافق مع أجهزة آبل وسيلة لتسهيل انتقال المستخدمين بين النظامين، أو على الأقل تخفيف معاناة من يستخدمون أجهزة متعددة. وخلال نفس الإحاطة الصحفية، شدد إريك كاي على التزام الشركة بتبسيط عملية نقل البيانات عند التحول من آيفون إلى أندرويد، معتبرًا أن تجربة الانتقال السلس باتت عنصرًا تنافسيًا لا يمكن تجاهله.
هذا التقارب لا يقتصر على مشاركة الملفات فقط. ففي ديسمبر الماضي، تبيّن أن آبل وجوجل تعملان معًا على نظام مبسّط لنقل البيانات بين أندرويد وiOS على مستوى نظام التشغيل نفسه، بدل الاعتماد على أدوات منفصلة لكل شركة. كما أعلنت الشركتان مؤخرًا أن النسخة الجديدة من المساعد الصوتي “سيري” ستعتمد على نماذج Gemini من جوجل، في خطوة غير مسبوقة تجعل جزءًا من تجربة آيفون مدعومًا فعليًا بتقنيات جوجل.
بالنسبة للمستخدم، تعني هذه التحركات نهاية تدريجية لحواجز مصطنعة استمرت سنوات. فبدل إجبار الناس على اختيار نظام واحد والالتزام به، يبدو أن عمالقة التكنولوجيا بدأوا يدركون أن سهولة الاستخدام والتكامل قد تكون أكثر أهمية من فرض العزلة.
ومع أن التفاصيل الكاملة لتوسيع دعم AirDrop على أندرويد لم تُكشف بعد، فإن المؤكد أن عام 2026 سيشهد تحولًا ملحوظًا في طريقة تواصل الأجهزة مع بعضها، وربما بداية مرحلة جديدة تقل فيها الحروب الخفية بين الأنظمة، لصالح تجربة أكثر واقعية للمستخدمين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشارکة الملفات أجهزة آبل مع أجهزة AirDrop على
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.