نسخة استخبارية من عملية البيجر.. تحقيق تركي يميط اللثام عن نشاط تجسسي إسرائيلي عبر سلاسل التوريد
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
فككت السلطات التركية خلية تجسس تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، في قضية قالت مصادر تركية إن أسلوبها يشبه عملية أجهزة النداء (البيجر)، لاعتمادها على اختراق سلاسل التوريد وجمع معلومات عن أهداف فلسطينية.
أسفرت عملية أمنية تركية عن توقيف خلية تجسس تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، في حين قالت مصادر تركية إن أسلوب عمل الخلية، القائم على اختراق سلاسل التوريد واستخدام شركات واجهة، يشبه النهج الذي استخدمته إسرائيل في عملية أجهزة النداء (البيجر) ضد حزب الله عام 2024.
وبحسب ما أفادت به مصادر تركية لموقع "ميدل إيست آي"، فإن الخلية كانت تحاول التسلل إلى شبكات التجارة الدولية لجمع معلومات استخبارية عن أهداف فلسطينية في الشرق الأوسط، عبر آليات تمويه تجاري شبيهة بتلك التي استُخدمت لإدخال أجهزة اتصال مخترقة إلى شبكات لوجستية من دون علم المستخدمين النهائيين.
توقيف محمد بوداك دريا وفيصل كيريم أوغلووأسفرت العملية عن توقيف محمد بوداك دريا وشريكه فيصل كيريم أوغلو، اللذين كانا يجمعان معلومات حساسة عن فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط.
وأعلن جهاز الاستخبارات الوطني التركي تفكيك خلية تجسس إسرائيلية في عملية مشتركة مع نيابة إسطنبول العامة وفرع مكافحة الإرهاب في شرطة إسطنبول، جرى خلالها اعتقال شخصين يعملان لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.
نشاط استخباري منذ عام 2012وقالت المصادر الأمنية إن الخلية كانت تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2012، حيث أدارت عدة شركات وهمية لجمع معلومات استخبارية عن مواطنين وأهداف فلسطينية، إلى جانب محاولات تصدير قطع لطائرات مسيرة، والتخطيط لإنشاء شركات واجهة لاختراق سلاسل التوريد.
وخلال اجتماع عقد في الخارج في كانون الثاني/يناير 2026، ناقش محمد بوداك دريا مع مشغلين إسرائيليين خططا لإنشاء سلسلة من الشركات الوهمية خارج تركيا.
ووفقا للخطة، كانت منتجات غير مسماة يتم الحصول عليها من دول تحددها الاستخبارات الإسرائيلية، على أن تُشحن لاحقا إلى وجهات نهائية يحددها أيضا مشغلون إسرائيليون.
ثلاث شركات آسيوية ضمن العمليةوذكرت المصادر أن العملية اعتمدت على ثلاث شركات شرعية تعمل في آسيا، تولت الأولى شراء المنتجات وإعادة تعبئتها، بينما قامت الثانية بتخزينها مؤقتا، في حين تولت الثالثة تصدير البضائع إلى شركات يملكها المستخدمون النهائيون الذين حددتهم الاستخبارات الإسرائيلية.
وخلال الاجتماع الأخير الذي عقده محمد بوداك دريا مع مشغليه الشهر الماضي، شملت المناقشات فتح حسابات مصرفية، وتصميم موقع إلكتروني، وإنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي للشركة الواجهة، إضافة إلى البحث عن شركات شريكة محتملة.
Related عامٌ على تفجيرات "البيجر" في لبنان: هل كشف الهجوم عن اختراق شامل لبنية حزب الله؟تفجيرات البيجر تجعل لبنان من بين الدول الأعلى عالميًا في معدلات الإصابة بفقد البصرمن "البيجر" إلى الاغتيالات.. كيف مهّد يوسي كوهين الطريق لاختراق حزب الله وإيران؟ نموذج مشابه لهجوم أجهزة النداءوأشارت المصادر إلى أن هذا الأسلوب يعكس نموذجا مشابها للعملية التي نفذتها إسرائيل ضد حزب الله عام 2024، حين استغلت سلاسل التوريد والشركات الواجهة والوسطاء لإدخال أجهزة اتصال مخترقة إلى شبكات لوجستية تابعة للحزب من دون علم المستخدمين النهائيين.
وذكرت تقارير أن جهاز المخابرات الإسرائيلي اكتشف أن حزب الله كان يشتري أجهزة نداء من شركة تايوانية تدعى Gold Apollo، قبل إنشاء شركة مزيفة تحمل الاسم نفسه لتوريد أجهزة نداء مفخخة من دون علم الشركة الأم.
وبحسب تقرير لشبكة سي بي إس، اشترى حزب الله نحو 5000 جهاز نداء مفخخ بحلول أيلول/سبتمبر 2024.
شركات وهمية ومواقع إلكترونية للتضليلوأفادت التقارير بأن جهاز المخابرات الإسرائيلي أنشأ موقعا إلكترونيا يروج لمنتجات Apollo تحت اسم Apollo Systems HK، رغم عدم وجود شركة بهذا الاسم في العنوان المدرج أو في سجلات الشركات في هونغ كونغ.
كما جرى إنشاء متاجر إلكترونية ونقاشات في المنتديات على الإنترنت بهدف تعزيز خداع المشترين.
غير أن الخلية التي كانت متمركزة في تركيا شاركت أيضا في أنشطة أخرى.
تواصل منذ عام 2012 وتوسيع شبكة العلاقاتوتواصل عملاء إسرائيليون مع محمد بوداك دريا للمرة الأولى في عام 2012، عندما كان يدير شركة رخام في مدينة مرسين التركية ويتاجر دوليا، حيث دعوه إلى أوروبا لعقد اجتماع عمل، والتقى هناك بضباط استخبارات إسرائيليين متنكرين بصفة مديري شركات.
وطلب ضابط استخبارات إسرائيلي يحمل الاسم الحركي لويس من دريا توظيف شخص يدعى فيصل كيريم أوغلو، وهو مواطن تركي من أصل فلسطيني كان يعمل أيضا مع الاستخبارات الإسرائيلية.
ومن خلال كيريم أوغلو، وسع دريا أنشطته التجارية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وأقام علاقات عمل مع فلسطينيين يحملون مواقف معادية لإسرائيل، وجمع معلومات استخبارية عنهم ومررها إلى مشغليه الإسرائيليين.
محاولات دخول غزة وتجارة الطائرات المسيرةوشملت أنشطة الخلية محاولة زيارة غزة، وإرسال صور لمستودعات كان دريا يستطلعها هناك إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
ولتنويع الأعمال، اقترح كيريم أوغلو الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيرة، ما دفع دريا إلى طلب إذن من مشغليه الإسرائيليين.
وتوافقت المبادرة مع مصالح إسرائيل، حيث جرى تزويد عينات أولية من المنتجات مباشرة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، وفق المصادر الأمنية التركية.
وأضافت المصادر أن أحد الأشخاص الذين حاول دريا وكيريم أوغلو بيع طائرات مسيرة لهم، محمد الزواري، الذي اغتيل على يد الاستخبارات الإسرائيلية في تونس في كانون الأول/ديسمبر 2016.
اختبارات كشف الكذب ووسائل الاتصالوعلى مدى السنوات، عمل دريا مع عدة مشغلين إسرائيليين، وخضع لاختبارات كشف الكذب في عام 2016 في دولة آسيوية، ثم مرة أخرى في آب/أغسطس 2024 داخل فندق في دولة أوروبية، حيث اجتاز الاختبارات بنجاح وانتقل إلى مستوى عملياتي أعلى.
وفي حين استخدم نظام اتصال مشفرا للتواصل مع مشغليه، اشترى أيضا شرائح اتصال، وأجهزة مودم إنترنت، وأجهزة توجيه من تركيا ودول أخرى.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند تركيا إسرائيل أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات تغير المناخ طوارئ الصحة الاستخبارات الإسرائیلیة سلاسل التورید حزب الله عام 2012
إقرأ أيضاً:
كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
يعتبر منتخب كوت ديفوار الملقب بـ"الأفيال" واحدا من أبرز القوى الكروية في القارة الأفريقية، وهو يستعد حاليا لتسجيل حضوره الرابع في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا الشمالية، ليعود بذلك إلى المحفل العالمي بعد غياب استمر 12 عاما منذ آخر مشاركة لها في نسخة البرازيل 2014.
ويأتي هذا التأهل في وقت تعيش فيه الكرة الإيفوارية انتعاشة فنية كبيرة عقب تتويجها بلقب كأس الأمم الأفريقية 2023 التي أقيمت على أرضها مطلع عام 2024، مما يرفع سقف الطموحات لتحقيق إنجاز يتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
حسمت كوت ديفوار تأهلها إلى النسخة المقبلة بعد تصدرها المجموعة السادسة في التصفيات الأفريقية برصيد خال من الهزائم في 10 مباريات، والمثير للدهشة أن شباكها لم تهتز طوال مشوار التصفيات بفضل استبسال دفاعي وتنظيمي لافت. وجاء الحسم الرسمي عقب الفوز على كينيا بنتيجة 3 /صفر، متفوقة على منافستها المباشرة الجابون بقيادة بيير إيميريك أوباميانج.
وتصدر سيكو فوفانا قائمة هدافي الأفيال في التصفيات برصيد ثلاثة أهداف، تلاه مجموعة من اللاعبين سجل كل منهم هدفين، من بينهم سيمون أدينجرا ويان ديوماندي وإيفان جيسان وسيباستيان هالر وفرانك كيسي وكريم كوناتي وإبراهيم سانجاري وحامد تراوري.
يقود المنتخب الإيفواري حاليا المدرب الوطني إيميرس فاي، البالغ من العمر 41 عاما، وهو لاعب وسط دولي سابق تولى المسؤولية في ظروف استثنائية خلال يناير 2024 خلفا للفرنسي جان لوي جاسيه الذي أقيل في منتصف البطولة القارية.
نجح فاي في تحويل مسار المنتخب ليقوده للتتويج باللقب الأفريقي الثالث في تاريخ البلاد بعد الفوز على نيجيريا 2 /1 في النهائي، ومنذ ذلك الحين واصل تقديم أداء لافت من المنطقة الفنية.
أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع كوت ديفوار في المجموعة الخامسة، وستبدأ مشوارها بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو على ملعب فيلادلفيا بالولايات المتحدة، ثم تلتقي ألمانيا في 20 يونيو على ملعب تورنتو بكندا، وتختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب كوراساو في 25 يونيوعلى ملعب فيلادلفيا.
وتمتلك كوت ديفوار في رصيدها المونديالي 9 مباريات خاضتها خلال ثلاث مشاركات متتالية بين عامي 2006 و2014، حققت خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقت خمس هزائم، مسجلة 13 هدفا بينما استقبلت شباكها 14 هدفا.
بدأت قصة كوت ديفوار مع كأس العالم في نسخة ألمانيا 2006 تحت قيادة هنري ميشيل، حيث وقع الفريق في مجموعة صعبة ضمت الأرجنتين وهولندا وصربيا والجبل الأسود. خسر الأفيال أمام الأرجنتين 1 /2، في مباراة شهدت تسجيل ديدييه دروجبا لأول هدف مونديالي في تاريخ بلاده، ثم خسروا بالنتيجة ذاتها أمام هولندا، قبل أن يحققوا فوزا مثيرا على صربيا والجبل الأسود بنتيجة 3 /2.
وفي نسخة جنوب أفريقيا 2010، تعادل الأفيال سلبيا مع البرتغال ثم خسروا 1 /3 أمام البرازيل، وحققوا أكبر فوز في تاريخهم المونديالي على كوريا الشمالية بنتيجة 3 /صفر، لكنهم ودعوا البطولة برصيد أربع نقاط.
أما في نسخة البرازيل 2014، فقد استهل المنتخب الإيفواري مشواره بالفوز على اليابان 2 /1، لكن الخسارة أمام كولومبيا ثم السقوط الدرامي أمام اليونان بركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع حال دون تأهلهم للدور الثاني.
تاريخيا، يعد يايا توريه اللاعب الأكثر ظهورا بقميص كوت ديفوار في كأس العالم بمشاركته في جميع المباريات التسع السابقة، في حين يتربع ديدييه دروجبا على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 65 هدفا في 105 مباريات.