اقتصادي: زيارة أردوغان تعكس وعي أنقرة بدور مصر المحوري في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي واللوجستي، أن الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تُمثل محطة تاريخية تعكس التغيرات الجيوسياسية الدولية التي تضع مصر في مقدمة القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن التحالف مع تركيا في هذا التوقيت يفتح آفاقًا غير مسبوقة لتغيير الوضع الاقتصادي وتدشين شراكة استراتيجية رابحة للطرفين.
وأوضح "محمود"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، أن الوعي التركي بقوة ودور مصر المحوري في الشرق الأوسط تجسد في طبيعة الوفد المرافق للرئيس التركي أردوغان، والذي وصفه بحكومة عمل مصغرة، مشيدًا بجهود الرئيس السيسي الذي لا يدخر جهدًا لرفع شأن الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد عقد اتفاقيات كبرى تهدف إلى تعزيز المكتسبات الاقتصادية وتطوير التحالف الإقليمي.
وحول مجالات التعاون المشترك، أشار إلى أن التجربة التركية في التصدير تستحق الدراسة والمحاكاة، مؤكدًا أن التحالف الحالي سيمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل مجالات الطاقة بشكل موسع يخدم مصالح البلدين، فضلًا عن الصناعات الثقيلة وعلى رأسها صناعة السيارات وجذب الاستثمارات التركية المباشرة لهذا القطاع، علاوة على النقل واللوجستيات لتعزيز حركة التجارة البينية.
وشدد على أن القيادة السياسية المصرية تثبت يومًا بعد يوم وعيها الكامل بالموقف العالمي، وقدرتها على تطويع العلاقات الدولية لصالح الاقتصاد الوطني.
وفيما يخص دور المصنعين المصريين، وجه دعوة بضرورة فتح ملفات جديدة وإجراء جلسات عمل مكثفة لتذليل كافة المعوقات التي كانت تواجه حركة التبادل التجاري بين البلدين في السابق، مطالبًا بضرورة صياغة اتفاقيات منشأ جديدة تُساهم في تسريع نمو الدولة المصرية وتساعدها في تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن الشريك التركي يمتلك المقومات التي تخدم تطلعات الصناعة المصرية في النمو السريع والوصول إلى الأسواق العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اقتصادي زيارة أردوغان تعكس وعى انقرة بدور مصر المحوري الشرق الأوس
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.