صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@00:07:21 GMT

سعيد النقبي: حماية البيئة مسؤولية مشتركة

تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة عبيد المزروعي مدير المهرجان لـ«الاتحاد»: «أبوظبي للشعر» يعزز دور الإمارة في صون التراث «بيت الحكمة» يبحث التعاون مع «الثقافة البرتغالية»

البحر عالم زاخر بالأسرار والتنوع البيولوجي، الذي يشكِّل أساس الحياة على كوكبنا. في هذا العالم، يخطو الشاب الإماراتي سعيد النقبي، بثقة وطموح، باحثاً ومتخصِّصاً في علوم البحار والأحياء المائية بجامعة خورفكان، ليجمع بين الدراسة الأكاديمية والتجارب الميدانية.

ومن خلال أبحاثه ومبادراته البيئية، يسعى النقبي إلى ترسيخ رسالة مهمة، مفادها أن حماية البيئة البحرية ليست خياراً، بل مسؤولية مشتركة تفتح آفاقاً جديدة للاستدامة وتنسجم مع رؤية الإمارات 2030.

شغف وفضول 
منذ نعومة أظافره، ارتبط سعيد النقبي بالبحر الذي كان جزءاً من حياته اليومية. فقد نشأ في أسرة عُرفت بحبها للصيد والبحر، وكان الفضول يدفعه دوماً إلى التساؤل عما يختبئ تحت سطح المياه. يقول النقبي: بدأ تعلّقي بعالم البحار منذ الصغر، وكنت دائم التأمل في الكائنات البحرية وفضولي يقودني إلى البحث عنها وفهمها. ومع مرور الوقت، قررت أن أحوّل هذا الشغف إلى مسيرة علمية أواصل بها طريق عائلتي، لكن برؤية أكاديمية حديثة تدعم المعرفة وتخدم المجتمع. 

قناعة علمية 
اختيار النقبي لتخصُّص علوم البحار والأحياء المائية لم يكن قراراً عابراً، بل مبنياً على قناعة علمية وواقعية. ويوضح: المحيطات تغطي أكثر من 80% من سطح الأرض، وتضم نحو 97% من مياه الكوكب، ومع ذلك لم يُكتشف منها سوى 20%. هذا الأمر يجعل المجال مفتوحاً أمام الباحثين لاكتشاف المجهول. كما أن جامعة خورفكان، بالشراكة مع جامعة إكستر البريطانية، توفر فرصة فريدة للتخرج بشهادتين، وهو ما يدعم رؤية الإمارات في الريادة العلمية. 

أبحاث علمية 
لا يقتصر دور النقبي على الجانب النظري، بل يخوض أبحاثاً متقدمة تركِّز على الكائنات الدقيقة. ويقول: أعمل على دراسة العوالق النباتية أو الـ Phytoplankton في بحر خورفكان، فهي كائنات دقيقة تنتج الأكسجين وتشكّل قاعدة السلسلة الغذائية البحرية، أعمل على فرزها تحت المجهر وتحديد أنواعها وكمياتها لفهم دورها في التوازن البيئي ودعم الحياة البحرية. هذه الأبحاث قد تبدو صغيرة، لكنها أساس فهم مستقبل المحيطات.

مبادرات ميدانية 
رحلة البحث العلمي لم تخلُ من الصعوبات، فالبحر متقلّب الطقس وصعب المراس. ويقول النقبي: أصعب ما واجهته هو جمع العينات في ظروف الأمواج القوية أو التغيرات المفاجئة للطقس. كما أن دراسة الكائنات الدقيقة تحتاج إلى صبر ودقة عالية، لكن هذه التحديات علّمتني الكثير عن الصبر والمنهجية العلمية. 
وشارك النقبي في عدة مبادرات عملية، حيث أسهم في استزراع الشعاب المرجانية ودعم حملات تنظيف البحر من المخلفات، إضافة إلى العمل مع جهات حكومية في جمع عيّنات من محميات السلاحف. ويصف هذه التجارب بأنها رسّخت لديه أهمية العمل التطوعي كجزء لا يتجزأ من المسؤولية البيئية.

إنجازات
يرى النقبي أن كل تجربة علمية أو عملية تُعد إنجازاً، إلا أن أبرز محطاته كانت مشاركته في البرنامج الأكاديمي بجامعة إكستر البريطانية. ويقول: خلال الرحلة الأكاديمية اكتسبت خبرات ومعارف جديدة، كما شاركت في مسابقة مناظرة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي، وهي تجربة أثرت مهاراتي العلمية والنقاشية. هذه المحطات العلمية منحتني ثقة أكبر ورسّخت لدي قناعة بأن البحث العلمي هو الطريق الأمثل لخدمة البيئة والمجتمع.

جهد جماعي
يحمل النقبي رؤية واضحة لمستقبله، حيث يخطط لإكمال الدراسات العليا والدكتوراه في علوم البحار والأحياء المائية. ويؤكد: أهدافي تتمثل بأن أكون فرداً فاعلاً يخدم المجتمع ويسهم في استدامة البيئة البحرية وفق رؤية الإمارات 2030. فالأبحاث ليست إنجازاً فردياً، بل جهداً جماعياً لحماية مستقبل المحيطات. ويؤكد أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ بخطوات بسيطة من كل فرد. فالمحيطات ليست مورداً فقط، بل حياة ومستقبل للأجيال.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سعيد النقبي الإمارات حماية البيئة الحفاظ على البيئة المحافظة على البيئة

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • المطاعم السياحية: 111 منشأة جديدة تنضم للعضوية ولجنة مشتركة لمواجهة التهرب الضريبي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • نقابة المدارس الخاصة ترفض تعميم وزارة التربية وتحميلها مسؤولية أمن الطلاب
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • صلة الأرحام ونبذ الخلافات الأسرية.. الأوقاف تعقد 27 ندوة علمية بالمحافظات