زمن الانكسار الرجعي: مخاض الوعي العربي في صراع الأقطاب وتحديات النهوض
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
ثمة وعي متقدم وعقل ناقد فاحص نراه اليوم في المجتمع الذي لم يعد يقبل بالكلام على علاته، ويؤمن بالخزعبلات والانقياد خلف قوى رجعية استغلت الدين بشراسة في جلب المنفعة، وأقحمت الفتوى في مناطق الصراع والنفوذ الإمبريالي، وقدمت قرابين بشرية في هذا المنحى في الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي. وأثرت ماليا بشكل مقزز، وأنتجت التطرف والإرهاب ليعم الأمة ويشكل استهدافا مباشرا للإسلام دين المحبة والتسامح والرحمة ويشوه المعنى الحقيقي للمسلم المسالم الداعي إلى الخير والسلام.
اليوم ذات القوى تطل بقرنيها في معركة العملاقين الصيني والأمريكي وتحاول إقحام الأمة كلها عبر الدين في خوض حرب بالنيابة عن أمريكا مع الصين.
ولن تجد هذه القوى ذات الأصداء في السبعينيات والثمانينيات، هي اليوم أوهن من ذلك بكثير، الرجعية السعودية تتأرجح بين الانفتاح اللاقيمي والفتوى الدينية في الحرب الاقتصادية ومعها يتخبط شياطين فتواها، فيتعثرون حين يقعون في تناقضات رهيبة، تخرجهم عن كونهم حراس المعبد إلى تصحر فكري ثقافي ديني يعطل المنفعة على اللحى الكثة والثوب القصير.
إن إغراق الإسلام زمنا غير قصير في الشكليات يتراجع اليوم بفعل تبلور وعي جديد، بفعل تعدد وسائل الاتصال الجماهيري. اليوم صورة واحدة مؤثر على صفحة في تويتر أبلغ من خطيب جامع والشواهد كثيرة في هذا الجانب، العالم يتناغم مع الصورة يطلق احتجاجه على القهر، ويصرخ في وجه الظلاميين، صورة في السوشل ميديا لها حضورها الواسع الانتشار بما لا يقارن مع مؤثرات صوتية لرجل يتخذ المنبر للخديعة.
لقد عرف العالم رغم ضراوة الحملات الإعلامية على اليمن لحجب الحقيقة نقول لقد عرف فضاعة وبشاعة وإجرام التحالف في استهداف الأبرياء وضحايا آلة الدمار الأمريكية الأمر الذي عجز عنه كل خطباء الجمعة في التمويه والمغالطات، ووجد من يدافع عن حقوق الإنسان وما يتعرض له اليمني من قتل وتعذيب وتشريد في عقر دار البيت الأبيض.
فهل يستفيق أولئك الذين أغرقوا العالم الإسلامي في براثن الجهل والتجهيل بفتاوى الكذب والخداع؟ وتدرك الرياض أنها لم تعد قبلة التدليس والمغالطات وصناعة الأزمات والتآمر على الأمة ككيان عربي طالما استهدفت قواه الخيرة والفاعلة؟ هل يبحث علماء السلطان والمال عن حلول أخرى تجعلهم أكثر صدقا بدلا عن جني الأموال من دماء وشرور وآثام وتطرف أصاب الإسلام في مقتل.؟
الواقع ان تحديات القادم تفرض نفسها في عالم ينبني اليوم على القدرة في صناعة الغد، واستشراف المستقبل، والنهوض كما التنين الصيني، وستنهض قوى أخرى وأمة أخرى في ذات المعنى، متمردة على الإمبريالية الكولونيالية . لانها تدرك اليوم فداحة استغلالها، وستبقى دول البترو دولار معرضة لهزات عميقة وربما اقتلاع عروش.
إن النضال في وجه صهاينة العرب بات حتميا تفرضه جملة من التحديات والوقائع. وسيكون للتنين الصيني ريادته لقبر نادي الأغنياء وستكون ماثلة وحاضرة في الذاكرة السياسية الصينية التجربة الافغانستانية إبان الحرب الباردة وسيتخطاها المناضلون من اجل رفض الهيمنة والوصاية عبر قوى رجعية تنتمي عمالة الى الأوروأمريكي، وقادم الأيام تكشف عن المخبأ والمستور والمسكوت عنه.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
الثورة نت /..
نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.
اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.
واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.
وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.
وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.
وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.
واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.
وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.
وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.
صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.
حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.