زنقة 20. الرباط – علي التومي

أكدت التدخلات الاستباقية التي باشرتها السلطات العمومية بتوجيهات ملكية سامية.فعاليتها في مواجهة تداعيات الارتفاع الحاد في منسوب وادي اللوكوس، حيث مكنت من تفادي خسائر بشرية محتملة، وضمان سلامة الساكنة بالمناطق المهددة بالفيضانات.

وشملت هذه التدخلات اتخاذ قرار إخلاء عدد من المناطق والدواوير الواقعة بمحاذاة الوادي، استناداً إلى معطيات ميدانية دقيقة، حيث جرى تسخير وسائل نقل عمومية لنقل الساكنة المتضررة نحو مراكز إيواء مجهزة، في ظروف آمنة ومنظمة، وبإشراف مباشر من السلطات المغربية ومختلف المصالح المختصة.

وسجل خلال هذه العمليات انتشار مكثف لعناصر الأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية، ما ساهم في الحفاظ على النظام العام وتأمين الممتلكات، دون تسجيل أية حوادث أمنية أو حالات اعتداء، بالتوازي مع تدخل المصالح الصحية التي جرى استنفارها للتكفل بالحالات المستعجلة وضمان المتابعة الطبية للمتضررين.

وعززت السلطات هذه الإجراءات بتوفير المساعدات الغذائية والأغطية والتجهيزات الأساسية داخل مراكز الإيواء، إلى جانب تسخير وسائل لوجستية إضافية من ضمنها طائرات متخصصة، لإجلاء المواطنين من المناطق التي يصعب الوصول إليها براً، خاصة القريبة من مجاري الأودية.

وتندرج هذه التدخلات في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى اعتماد المقاربة الاستباقية في تدبير المخاطر الطبيعية، وضمان تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل حماية أرواح المواطنين وتقليص الخسائر المحتملة، في انسجام مع مخططات وطنية معتمدة لمواجهة الكوارث الطبيعية.

ويعكس هذا التدبير الاستباقي مستوى التنسيق بين مختلف السلطات والمصالح المعنية، ويؤكد جاهزية المؤسسات الوطنية للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية الخدمات الأساسية، في احترام تام لمعايير السلامة والنجاعة المعمول بها.

تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية