سلاح ومال وحماية.. حرب بالوكالة في غزة: كواليس دعم إسرائيلي لميليشيات ضد حماس
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
يتابع الجيش الإسرائيلي عن كثب أنشطة الميليشيات، ويُجري أحيانًا تدخلات مباشرة لضمان سلامتها، وفق ما أوردته "يديعوت أحرونوت".
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن معلومات تفيد بأن إسرائيل تقدم دعمًا سرّيًا لميليشيات مسلّحة تعمل في قطاع غزة، يشمل المال والأسلحة والحماية الميدانية، في محاولة لمواجهة حركة حماس، فيما أعربت الصحيفة عن شكوكها في جدوى هذه الاستراتيجية.
وبالتوازي، أكد تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" استنادًا إلى ضباط احتياط إسرائيليين، أن إسرائيل توسع استثماراتها في الميليشيات الفلسطينية المناهضة لحماس، ويشمل الدعم الأسلحة والمعدات العسكرية، والعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، ومساعدة عائلات آلاف أعضاء هذه المجموعات.
دعم شامل لمهام محددةيشمل الدعم الإسرائيلي للميليشيات الوقود والغذاء والمركبات وحتى السجائر، ما يسمح لها بالعمل والتمركز في مناطق قريبة من مواقع الجيش الإسرائيلي، ضمن ما يسمى بـ"الخط الأصفر". ويُقدّر حجم الدعم بعشرات الملايين من الشواكل، ممولة من ميزانية الدفاع الإسرائيلية.
وتعمل هذه الميليشيات في مناطق تحت وجود عسكري إسرائيلي، في وقت تواصل فيه إسرائيل السيطرة على أكثر من 53% من أراضي غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن هذه الجماعات تعمل خارج الهياكل القيادية الرسمية وبعيدًا عن الإشراف المباشر للجيش الإسرائيلي أو جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وتُستخدم لأدوار تكتيكية محددة، تشمل "البحث عن مقاتلي حماس في الأنفاق أو بين الركام قرب المواقع الإسرائيلية، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات لتقليل المخاطر على الجنود".
Related نسخة استخبارية من عملية "البيجر".. تحقيق تركي يميط اللثام عن نشاط تجسسي إسرائيلي عبر سلاسل التوريد عملاء لإيران داخل تل أبيب.. قوات الأمن الإسرائيلية تلقي القبض على خلية كانت تعمل لمصلحة طهرانفي خرق جديد للهدنة.. سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنانولفت التقرير إلى أن الميليشيا التي كان يقودها ياسر أبو شهاب قبل اغتياله، كانت الوحيدة التي عملت بشكل ظاهر علنًا، ونشرت مقاطع فيديو تهدف إلى بث رسالة ثقة وتحدٍ لحماس.
انتقادات داخليةواجهت هذه السياسة انتقادات واسعة داخل إسرائيل، إذ يرى محللون أنها تفتقر إلى القدرة التنظيمية أو الشرعية الشعبية اللازمة لتشكيل تهديد حقيقي لحماس أو جناحها العسكري.
وبحسب التقييمات، فإن احتمالية قدرة هذه الميليشيات على استبدال حماس تبقى محدودة.
كما أشار محللون إلى خطر استغلال هذه الميليشيات للأسلحة مستقبلًا ضد إسرائيل، موضحين أن المجموعات في رفح أكثر جنائية ومحفزة بالمال، بينما تتمتع الميليشيات في وسط غزة بمرجعية وطنية فلسطينية أكبر.
وقال مصدر مطلع: "حتى لو كانت التقارير صحيحة، فلا ضمان بأن هذه الميليشيات لن تنقلب يومًا ضد إسرائيل أو تطالب بحكم ذاتي".
وأضاف: "استراتيجيًا، هذا المشروع المتفجر يحتوي على العديد من المشاكل طويلة المدى، فيما تركز حماس حاليًا على ملاحقة أعضاء العشائر وتنفيذ الإعدامات بحق المتعاونين".
دروس من التاريخأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يتابع عن كثب أنشطة الميليشيات ويمارس أحيانًا تدخلات مباشرة لضمان سلامتها، حيث رافق أحد جنود الاحتياط قوافل مساعدات ليلية متجهة إلى ميليشيات رفح، مع إطفاء أضواء المركبات لتجنب الانكشاف.
وشددت الصحيفة الإسرائيلية على أن هذه الاستراتيجية تذكّر إسرائيل بالاعتماد على ميليشيات حليفة في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، مشيرة إلى مجزرة صبرا وشاتيلا الذي لا يزال يؤثر على التصورات العامة والدولية.
وشهدت تلك المجزرة في 16 سبتمبر 1982، مقتل بين 2000 و3500 مدني فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، بعد اقتحام ميليشيات لبنانية مدعومة من إسرائيل مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في غرب بيروت، والتي أثارت استنكارًا دوليًا واسعًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند حركة حماس غزة إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات الذكاء الاصطناعي إسرائيل سلطنة عمان اليابان تكنولوجيا المملكة المتحدة هذه المیلیشیات
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.