تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات متشابكة في ملفات دولية ساخنة، تصدّرها حديث عن مرونة إيرانية محتملة في المفاوضات النووية، كما كشف تحقيق استقصائي عن دور الصمغ العربي في تمويل الحرب الأهلية بالسودان، إلى جانب قضايا غزة والعراق وأوكرانيا.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسي غربي مطّلع على محادثات مسقط أن طهران تُبدي مرونة أكبر حيال تخصيب اليورانيوم، مع استعداد محتمل لتعليق التخصيب لعدة سنوات، في خطوة توصف بأنها اختبار لجدية المسار التفاوضي.

وبحسب الصحيفة، لا يزال موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هذا الطرح غير واضح، في ظل استبعاد مسؤولين حاليين وسابقين أن تقدم إيران تنازلات تتجاوز برنامجها النووي، خشية تفسيرها كعلامة ضعف قد تفتح شهية واشنطن لمطالب إضافية.

وفي سياق متصل، حذّر مسؤولون أمريكيون سابقون من أن عقد المحادثات في سلطنة عمان لا يلغي مخاطر التصعيد، مؤكدين أن احتمالات المواجهة العسكرية تبقى قائمة ما لم تُترجم المرونة الإيرانية إلى اتفاق واضح المعالم يبدد الشكوك المتبادلة.

على صلة بالسودان، كشف تحقيق لموقع ميديا بارت الفرنسي أن الصمغ العربي، الذي يُعد السودان أكبر منتج ومصدر له عالميا، بات أحد الموارد التي تغذي الحرب الأهلية، عبر سيطرة قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها على مناطق الإنتاج.

وأوضح التحقيق أن الصمغ، المزروع أساسا في دارفور ويمتد شرقا، يُعد مادة حيوية لصناعات غذائية غربية لا سيما المشروبات السكرية، ما دفع شركات أمريكية سابقا للضغط من أجل استثنائه من العقوبات المفروضة على السودان في تسعينيات القرن الماضي.

التجاوزات الإسرائيلية

وفي الشأن الفلسطيني، ذكرت هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المراهن على فشل خطة ترمب لغزة، منح الجيش هامشا أوسع للعمل العسكري، رغم رقابة أمريكية تطالب بتفسيرات لكل قصف أو اشتباك دون تدخل مباشر.

إعلان

أما الجارديان البريطانية، فرسمت صورة قاتمة للوضع الإنساني، مشيرة إلى أن إعادة فتح معبر رفح لم تُنهِ القيود الإسرائيلية، في وقت تتواصل الغارات التي قتلت مئات الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تسارع النزوح وتوصيف متزايد للواقع كفصل عنصري.

وفي ملف آخر، أفادت لوموند بأن العراق يواجه ضغوطا لاستقبال آلاف من معتقلي تنظيم الدولة من شمال سوريا، في تحدٍّ يفوق قدرات سجونه ونظامه القضائي، رغم موافقة بغداد المبدئية خشية فرار جماعي يعيد التنظيم إلى الواجهة.

واختتمت وول ستريت جورنال بالإشارة إلى تعثر مفاوضات أوكرانيا في القضايا الجوهرية، لا سيما الأراضي مقابل تقدم محدود في ملف تبادل الأسرى، الذي يبقى أحد المسارات النادرة للتوافق بين طرفي الصراع منذ اندلاع الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج