العراق يتسلم آلاف عناصر «داعش» من سوريا وسط تهديدات مباشرة للحراس
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
يواصل العراق عمليات نقل عناصر تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية ضمن صفقة تعاون مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، في إطار جهود لمنع هروبهم وتأمين المناطق الحدودية.
وقالت مصادر أمنية عراقية إن بعض السجناء هددوا الحراس العراقيين أثناء النقل، قائلين: «سنقتلكم عند هروبنا من السجن»، ما يعكس استمرار النزعة العنيفة لدى التنظيم حتى أثناء الاحتجاز.
وصرّح رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن بأن العراق استلم 2250 إرهابيًا من الجانب السوري براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي، واحتُجزوا في مراكز مشددة، مؤكداً أن الفرق الأمنية بدأت التحقيق الأولي وتصنيفهم وفق درجة خطورتهم، وتسجيل اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر.
وأشار معن إلى أن الحكومة العراقية ماضية في محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم ضد العراقيين والمنتمين لتنظيم «داعش» أمام المحاكم العراقية، مع متابعة الاتصالات مع الدول الأخرى لاستعادة بقية الجنسيات وتسليمهم عند استكمال المتطلبات القانونية.
وفي السياق نفسه، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن فتح إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من التنظيم الذين جرى تسلمهم من الأراضي السورية، مع الإشارة إلى أن المحاكم العراقية قد تنظر في الجرائم المرتكبة خارج البلاد إذا توافرت الأدلة الكافية.
ووفق مصادر أمنية، فإن معظم السجناء يُحتجزون في بغداد والحلة، وتتم عمليات النقل بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، مع تقييد الأيدي والأرجل وإخفاء وجوههم، ومنع أي تواصل أو احتكاك مباشر مع الحراس، لضمان الحد من المخاطر الأمنية ومنع أي محاولات هروب أو اختراق.
صفقة عسكرية أمريكية للعراق
في خطوة موازية لتعزيز الأمن الداخلي، وافقت الولايات المتحدة على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار لدعم البنية التحتية الأمنية العراقية، تشمل معدات فحص المواد ومركبات المسح الضوئي «VACIS XPL» المستخدمة عند نقاط التفتيش الحدودية للكشف عن الأسلحة والمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والمخدرات.
وأكد حسين علاوي، مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، أن الصفقة تعكس عمق العلاقات العراقية–الأميركية، ونجاح الحكومة في تطوير التعاون الأمني والفني، وتحويله إلى دعم لوجستي وتقني لتعزيز الاستقرار.
وأضاف علاوي أن الاتفاقية تتيح تمديد الخدمات اللوجستية المتعاقد عليها لمدة عامين إضافيين، لضمان استمرار عمل أنظمة المسح الحدودية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الأميركية في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، دون الحاجة لنشر أفراد أميركيين إضافيين.
منذ سقوط تنظيم «داعش» عسكريًا في العراق وسوريا، يظل الملف الأمني لنقل عناصر التنظيم المعتقلين مسألة حساسة، نظرًا لتاريخ التنظيم في الهجمات والتهديدات المباشرة، إضافة إلى صعوبة التحقيق القضائي مع بعض العناصر بسبب اختلاف الجنسيات والمواقع التي ارتكبت فيها الجرائم.
وتأتي الصفقة العسكرية الأميركية ضمن الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، التي تهدف إلى دعم القدرات الأمنية العراقية، بما يشمل تجهيزات ومعدات فحص حديثة لضمان السيطرة على الحدود ومنع أي تهريب للأسلحة أو المواد الخطرة، في وقت لا تزال البلاد تواجه تهديدات أمنية وإرهابية متفرقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: السجون العراقية داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا والعراق
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.