مدير "إمداد" لـ "الرؤية": توفير 17500 فرصة عمل منذ إطلاق البرنامج.. والاعتماد على 8 استراتيجيات للتوطين
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
◄ تطوير نماذج تدريبية مبنية على الاحتياجات الفعلية لسوق العمل
◄ إعداد آلاف الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الشباب للانخراط في سوق العمل
◄ "إمداد صحة" يلبي الاحتياجات الفنية والمهنية للمؤسسات الصحية
◄ التدريب الميداني يمنح المتدربين خبرة حقيقية داخل بيئات العمل
◄ العمل على تطوير برامج جديدة في قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيات والتقنية
◄ التركيز على بناء منظومة تدريبية متكاملة متوائمة مع المشاريع المستقبلية
الرؤية- ريم الحامدية
قال المهندس نادر الهنائي، مدير برنامج "إمداد" بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، إن برنامج "إمداد" يُمثل أداة استراتيجية محورية تدعم توجه الهيئة نحو تعظيم القيمة المحلية المضافة، وتمكين الكفاءات الوطنية على المستوى الوطني، مؤكدًا أن البرنامج يقوم على ربط التدريب بالفرص الفعلية في المشاريع، بما يُسهم في بناء مسارات مهنية واضحة للشباب العُماني، ويعزز جاهزية السوق المحلي، ويدعم المؤسسات في الاعتماد على مهارات وطنية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات مختلف القطاعات.
وأضاف -في حوار لـ"الرؤية"- أن البرنامج يعتمد على 8 استراتيجيات رئيسية لتوطين القوى العاملة، تشمل: برامج التوظيف المباشر والتدريب المقرون بالتوظيف، والتدريب أثناء العمل، ومنصات العمل الحر، ومبادرة استدامة التوظيف، وبرنامج التدريب الصناعي، وبرنامج "إمداد" للإعداد المهني، مشيرا إلى أنه منذ انطلاق البرنامج عام 2012 جرى توفير أكثر من 17500 فرصة عمل، حيث إن "إمداد" اكتسب على مدى السنوات الماضية خبرة عملية واسعة مكّنته من تطوير نماذج تدريبية مبنية على الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأوضح أن هذه التجربة أسهمت في توسيع نطاق البرنامج تدريجيًا ليشمل قطاعات وطنية متعددة، وأن من أبرز النجاحات التي حققها البرنامج تمثلت في إعداد آلاف الكفاءات الوطنية، ورفع جاهزية الشباب للانخراط في سوق العمل، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات التشغيلية، الأمر الذي عزز مكانة "إمداد" كمنصة وطنية ذات أثر ملموس على سوق العمل.
وأكد مدير برنامج "إمداد" بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن البرنامج يعتمد في ربط التدريب بالعمل على مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية، من أبرزها التدريب القائم على الاحتياج الفعلي للجهات المشغلة، حيث تُصمم البرامج وفق متطلبات المشاريع والقطاعات المختلفة، كما أن البرنامج يركز على التدريب العملي، ونماذج التدريب أثناء العمل، والتأهيل المهني المباشر، بما يضمن انتقالًا سلسًا للكوادر الوطنية من التعليم الأكاديمي إلى بيئة العمل العملية، ويسهم في تقليص فجوة المهارات بين الخريجين واحتياجات الشركات.
وفيما يتعلق ببرنامج "إمداد صحة"، لفت الهنائي إلى أنه برنامج متخصص يركز على القطاع الصحي، وقد صُمم لتلبية الاحتياجات الفنية والمهنية للمؤسسات الصحية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وأن البرنامج يختلف عن البرنامج العام من حيث أهدافه وآليات تنفيذه، إذ يركز على التدريب العملي المباشر داخل المؤسسات الصحية، وإكساب المتدربين المهارات الإكلينيكية والفنية اللازمة لتقديم خدمات صحية بجودة عالية، مبينا أن "إمداد صحة" يقوم على معايير دقيقة تتناسب مع طبيعة العمل الصحي، ويراعي توزيع الاحتياجات بين المحافظات، بما يضمن تزويد كل منطقة بالكوادر الصحية المؤهلة بشكل مستدام.
ولفت الهنائي إلى أن مبادرات التدريب الميداني والتأهيل المهني تقوم بدور محوري في رفع جاهزية الخريجين والكوادر الوطنية للانخراط الفعلي في سوق العمل، سواء في القطاع الصحي أو في القطاعات الأخرى، كما أن التدريب الميداني يمنح المتدربين خبرة حقيقية داخل بيئة العمل، ويسهم في تطوير مهاراتهم المهنية، ويزيد من قابليتهم للتوظيف، مضيفا أن التأهيل المهني القائم على التجربة العملية يجعل الخريجين أكثر قدرة على تلبية متطلبات المشاريع، ويعزز جودة الأداء، ويقلل الفترة الزمنية اللازمة للاندماج الوظيفي.
وذكر الهنائي أن هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي تسعى، من خلال برنامج "إمداد"، إلى تعزيز ثقافة اعتماد الشركات على المنتجات والخدمات الوطنية، وتوظيف الكفاءات العُمانية، ودعم الابتكار المحلي، مؤكدا أن رفع جودة وتأهيل الكفاءات الوطنية يمنح الشركات قدرة أكبر على تبني الموردين المحليين والخدمات الوطنية، ويسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتقوية القدرة الإنتاجية للمؤسسات، بما يوسع دائرة الأثر الاقتصادي للمحتوى المحلي ويعزز تنافسية السوق.
وحول التحديات التي تواجه تنفيذ برامج "إمداد" و"إمداد صحة"، بيّن الهنائي أن من أبرز هذه التحديات اختلاف الاحتياجات بين المحافظات، وتباين المتطلبات الفنية بين القطاعات، إلى جانب ضمان جودة التدريب العملي في مختلف المؤسسات، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال تكامل الجهود مع الجهات الحكومية والخاصة، وتوحيد معايير التدريب، ورفع مستوى الإشراف والمتابعة، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تعود بالنفع على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أوضح الهنائي أن الهيئة تعمل خلال المرحلة القادمة على توسيع أثر برامج "إمداد" ليشمل قطاعات جديدة، انطلاقًا من النموذج الناجح لبرنامج "إمداد صحة"، وذلك عبر تطوير برامج مماثلة في قطاعات الصناعة، والخدمات، واللوجستيات، والتقنية، مضيفا أنَّ الهيئة تركز على بناء منظومة تدريبية متكاملة تضمن مواءمة البرامج مع احتياجات المشاريع المستقبلية، وتعزيز جاهزية الكفاءات العُمانية في مختلف القطاعات.
وأكد مدير برنامج "إمداد" أن هذا التوسع يأتي كخطوة استراتيجية لدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال توفير مسارات مهنية مستدامة، وزيادة الاعتماد على الكفاءات الوطنية، وتعظيم القيمة المحلية في القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أنَّ تجربة "إمداد" حظيت بتقدير دولي بعد نشرها كقصة نجاح وأفضل ممارسة في المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) السويسري، مسلطة الضوء على التحول القيادي للبرنامج، وبناء منظومات مستدامة لتنمية رأس المال البشري، بما يعكس مسيرة "إمداد" من مبادرة مؤسسية إلى منصة وطنية مواءمة للتعليم مع سوق العمل، وقائدة لتنمية المواهب الوطنية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
العُمانية/ أطلقت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "صنع وتنفيذ السياسات العامة"، وذلك بالتعاون مع كلية كينغز لندن، في خطوة تجسد التزام الأكاديمية بتطوير القدرات الوطنية وتمكين القيادات الحكومية من تحويل التوجهات الوطنية إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا ومستدامًا.
يأتي تنفيذ البرنامج انسجامًا مع توجهات رؤية عُمان 2040، وسعي سلطنة عُمان إلى بناء جهاز إداري حديث ومبتكر يتمتع بالكفاءة والمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع جودة الخدمات الحكومية، ما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي. كما يعكس البرنامج اهتمام الأكاديمية السلطانية للإدارة بتطوير القيادات الوطنية وفق منهجيات حديثة تُعزز ثقافة الابتكار وصناعة الأثر المؤسسي.
ويستهدف البرنامج مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام في الوزارات والمؤسسات الحكومية ممن يمتلكون خبرة مهنية لا تقل عن (10) سنوات، ويشغلون مناصب قيادية إشرافية، حيث يشارك فيه (30) مشاركًا من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على مدى أربعة أشهر، ضمن بيئة تعلمية وتطبيقية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والممارسات العملية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من تطوير المهارات والرؤى اللازمة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى سياسات قابلة للتنفيذ تُحقق نتائج فعّالة ومستدامة، إلى جانب تعزيز قدرتهم على تحليل العوامل المؤثرة في تنفيذ السياسات العامة، ومتابعة أثرها وتقييم فعاليتها مقارنة بالنتائج المستهدفة، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يركز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على توصيل السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية إلى أصحاب المصلحة والمجتمع، ما يعزز جودة اتخاذ القرار وتحقيق الأثر التنموي المستدام.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي عددًا من المحاور الرئيسة، تشمل "صياغة السياسات في الوقت الحاضر"، و"صنع السياسات في المستقبل"، و"السياسات العامة قيد التنفيذ"، إضافة إلى ورشة تخصصية بعنوان "المجتمع والذكاء الاصطناعي"، إلى جانب جلسة تعريفية بالبرنامج وورشة حول القيادة.
كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًّا على المشروعات، وزيارات ميدانية إلى كلية كينغز لندن بالمملكة المتحدة، بهدف تعزيز التجارب التطبيقية للمشاركين وإتاحة الفرصة للاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مجال صنع وتنفيذ السياسات العامة.
وأكدت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، أن البرنامج يأتي ضمن توجهات الأكاديمية الرامية إلى إعداد قيادات وطنية تمتلك أدوات تحليلية واستشرافية متقدمة، قادرة على تطوير سياسات عامة أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الأولويات الوطنية والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل الحكومية.
وأضافت أن البرنامج يسهم في تمكين المشاركين من تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ تُحقق أثرًا ملموسًا على مستوى الأداء الحكومي وجودة الخدمات، مؤكدةً استمرار الأكاديمية في تصميم برامج نوعية تعزز جاهزية القيادات الوطنية وتدعم بناء جهاز إداري حديث ومبتكر.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد اللواتي، مشرف البرنامج أن البرنامج صُمم وفق منهجية تعلمية متكاملة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يمكّن المشاركين من فهم التحديات المرتبطة بصنع وتنفيذ السياسات العامة، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات. مشيرًا إلى أن البرنامج يركز على تطوير فهم المشاركين لدورة السياسات العامة بمختلف مراحلها، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المستقبلي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الحكومي، من خلال جلسات تخصصية ودراسات حالة وزيارات ميدانية وتدريب عملي على المشاريع، ما يعزز الجانب التطبيقي ويربط المفاهيم النظرية بالتحديات الواقعية في بيئات العمل الحكومية.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعية إلى بناء منظومة قيادية وطنية تمتلك القدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وصناعة سياسات عامة أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع الحكومي ويرسخ ثقافة العمل المبني على المعرفة والابتكار وصناعة الأثر، دعمًا لمسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.