مياه راكدة في خور المكلا تثير القلق الصحي وتحرك رسمي لمعالجة الوضع
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
تصاعدت خلال الأيام الماضية موجة انتقادات ومناشدات أطلقها ناشطون بارزون في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، بشأن تفاقم مشكلة المياه الراكدة في منطقة خور المكلا – المرحلة الثانية، محذرين من تداعياتها الصحية والبيئية، في ظل انتشار البعوض وتزايد المخاوف من تفشي الحميات والأمراض المرتبطة بالمياه الراكدة.
وبث عدد من الناشطين تسجيلات مصوّرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت حجم تجمع المياه في أجزاء من الخور، مطالبين السلطة المحلية بالتدخل العاجل لإنقاذ السكان القاطنين في محيط المنطقة، والذين باتوا – وفق تعبيرهم – عرضة لخطر الأمراض والأوبئة، خاصة مع تزايد كثافة البعوض والحشرات الناقلة للأمراض. وأكدوا أن المشكلة تتطلب تشغيل مضخات لسحب المياه المتجمعة وربطها بمجرى الخور الرئيسي لضمان تدفقها ومنع ركودها.
ويرى متابعون أن استمرار الوضع دون معالجة جذرية قد يفاقم التحديات الصحية في المدينة، خصوصاً في ظل تسجيل حالات حميات موسمية خلال فترات سابقة، ما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية التحرك الوقائي قبل تفاقم الأزمة.
في المقابل، وجّه وكيل محافظة حضرموت حسن الجيلاني بسرعة التحرك العاجل لمعالجة المياه الراكدة في خور المكلا بما يسهم في الحد من تكاثر البعوض وتقليل احتمالات انتشار الحميات والأمراض المرتبطة بها.
وشدد الجيلاني، خلال زيارة ميدانية تفقدية لموقع المشكلة، على ضرورة التعامل السريع مع الوضع القائم حفاظاً على الصحة العامة، ومعالجة الأسباب الفنية التي أدت إلى تجمع المياه، بما يضمن حلاً مستداماً لا يقتصر على المعالجات المؤقتة.
واطلع الوكيل، برفقة المدير العام لمديرية المكلا فياض باعامر، ونائب مدير مكتب الأشغال العامة المهندس نايف بن شملان، ومدير مشروع خور المكلا المهندس فوزي المغربي، على الجوانب الفنية للمشكلة، حيث جرى التأكيد على أهمية تنفيذ حلول عاجلة، من بينها شفط المياه الراكدة ونقلها إلى مواقع مناسبة، إلى جانب دراسة آليات تصريف فعالة تمنع تكرار المشكلة مستقبلاً.
كما شدد الجيلاني على ضرورة فتح خط الطريق المخصص لحركة السيارات في منطقة الخور، لما لذلك من دور في التخفيف من الازدحام المروري، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مؤكداً اهتمام السلطة المحلية بصحة المواطنين وسلامتهم، والحفاظ على المظهر الحضري والبيئي للمدينة.
ويترقب أهالي المكلا تنفيذ الإجراءات المعلنة على أرض الواقع، في ظل مطالبات متواصلة بضرورة تسريع المعالجات وتكثيف الرقابة البيئية، تجنباً لأي انعكاسات صحية قد تمس شريحة واسعة من السكان.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: المیاه الراکدة خور المکلا
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك