فيضانات المغرب.. إجلاءات لسكان 4 أقاليم ومروحيات توزع الغذاء
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
واصلت السلطات المغربية اليوم السبت، إجلاء سكان 4 أقاليم اجتاحتها الفيضانات والسيول لليوم الـ11 على التوالي، بالتزامن مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة واتساع رقعة القرى المتضررة.
ومنذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد أقاليم العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم وسيدي سليمان، فيضانات بعدة مدن، خاصة في القصر الكبير، جراء ارتفاع مستوى وادي اللوكوس، إثر امتلاء سد واد المخازن ليصل إلى 156% من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفق معطيات رسمية.
واضطرت وحدات من الجيش المغربي إلى التدخل الليلة الماضية، بعد تلقي نداءات استغاثة من مواطنين في ضواحي شفشاون والقنيطرة، وسط صعوبات تواجهها فرق الإنقاذ بسبب التضاريس الجبلية ووعورة المسالك، واتساع عدد القرى التي غمرتها المياه.
وتواجه السلطات تحديات في نقل المواشي التابعة للمزارعين، إذ غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في إقليم القنيطرة وسيدي علال التازي.
وفي مدينة القصر الكبير، وبعد إجلاء السكان، عملت السلطات على توفير الطعام للحيوانات الضالة التي بقيت في المدينة، إلى جانب مبادرات حقوقية لنقل عدد منها إلى أماكن آمنة، وفق مقاطع مصورة تداولها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إيصال الغذاء جواوأظهرت مشاهد مصورة عمليات إيصال مساعدات غذائية جوا إلى مناطق قروية تابعة لجماعة (مجلس بلدي) الحوافات بإقليم سيدي قاسم شمال المغرب، حيث وثقت اللقطات تحليق مروحية تقوم بإلقاء شحنات من المواد الغذائية في نقاط محددة بينها دوار ولاد عمران وولاد الشلح.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت الخميس إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بسبب فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها مناطق شمالي البلاد خلال الأيام العشرة الماضية.
وفي اليوم ذاته، قال المتحدث باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي، إن الفيضانات التي تضرب الأقاليم الأربعة لم تسجل أي ضحايا.
إعلانودعت الداخلية أمس الجمعة المغاربة إلى عدم العودة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، وأكدت في بيان أن المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات، واحتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر.
وكانت مدينة آسفي غربي المغرب قد شهدت فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصا منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تغي ر المناخ
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.