إلغاء الرسوم العقابية على الهند هل يؤثر على مبيعات روسيا النفطية؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
واشنطن"د ب أ": ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية العقابية على الهند والتي كان قد فرضها لكي تضعف بشكل غير مباشر تجارة النفط الروسية.
ووقع ترامب أمرا تنفيذيا يوم الجمعة، ينص على عدم فرض رسوم جمركية بنسبة 25% فرضت في أغسطسعلى البضائع المستوردة من الهند إلى الولايات المتحدة اعتبارا من اليوم السبت.
وبرر ترامب هذا التراجع بالقول إن أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان اتخذت خطوات لوقف استيراد النفط الروسي. وقال أيضا إن الهند تعهدت بشراء منتجات الطاقة من الولايات المتحدة.
ولم تصدر الحكومة الهندية حتى الآن أي تأكيد رسمي بوقف واردات النفط من روسيا.
وقرر ترامب استخدام الرسوم الجمركية العقابية ضد شركاء روسيا التجاريين لتقليل عائدات النفط التي يستخدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمويل حربه ضد أوكرانيا.
وقال ترامب يوم الاثنين الماضي إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وافق على التوقف عن شراء النفط الروسي والبدء بدلا من ذلك، في شراء المزيد من النفط من الولايات المتحدة وربما فنزويلا، التي كانت شريكا تجاريا مهما لروسيا حتى التدخل العسكري الأمريكي في كراكاس.
وفي الوقت نفسه، أعلن ترامب عن خفض ما يسمى بـ"الرسوم الجمركية المتبادلة" على الهند، حيث خفضها من 25% إلى 18% .
ويرى ترامب أن الرسوم الجمركية تستهدف تعويض الاختلالات والعيوب المزعومة بالنسبة للولايات المتحدة في التجارة الدولية.
وقبل أيام قليلة، قال مودي إنه يشعر بالارتياح إزاء خفض الرسوم الجمركية، لكنه لم يذكر بشكل واضح ما إذا كانت الهند ستتوقف بالفعل عن شراء النفط الروسي. وذكرت صحيفة هندوستان تايمز أنه لا توجد مؤشرات فورية على أن الهند ستخفض مشترياتها من الطاقة من روسيا إلى الصفر.
وجاء إعلان ترامب عن خفض "الرسوم الجمركية المتبادلة" بعد أيام قليلة من إعلان الهند والاتحاد الأوروبي اختتام مفاوضاتهما بشأن اتفاقية للتجارة الحرة.
واعتبرت هذه الاتفاقية أيضا خطوة ذات أهمية جيوسياسية على خلفية سياسات ترامب التجارية والجمركية العدوانية.
وانتقدت أحزاب المعارضة السياسية في الهند بشكل كبير الاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، قائلة إنها تنطوي على أفضليات لواشنطن وتؤثر بشكل سلبي على قطاعات حساسة مثل الزراعة.
وكانت نيودلهي تعارض في السابق فرض تعريفات جمركية على قطاعات مثل الزراعة ومنتجات الألبان التي توظف معظم سكان البلاد.
وقال وزير التجارة الهندي، بيوش جويال إن الاتفاقية تحمي "المنتجات الزراعية ومنتجات الألبان الحساسة" بما في ذلك الذرة والقمح والأرز والإيثانول والتبغ وبعض الخضروات.
وأضاف جويال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي للولايات المتحدة إن "هذا الاتفاق سيفتح سوقا بقيمة 30 تريليون دولار أمام المصدرين الهنود". وتابع أن الزيادة في الصادرات من المرجح أن توفر مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.
وكانت الهند والولايات المتحدة قد أصدرتا إطارا لاتفاقية تجارية مؤقتة لخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية.
وجاء البيان المشترك، الذي صدر الجمعة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته الأسبوع الماضي لتقليص الرسوم الجمركية على الواردات من الدولة الواقعة في جنوب آسيا، بعد ستة أشهر من فرض ضرائب باهظة للضغط على نيودلهي لخفض اعتمادها على النفط الخام الروسي الرخيص.
وذكر ترامب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18%، من 25% بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: خفض الرسوم الجمرکیة الرسوم الجمرکیة على النفط الروسی
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.