في أحد ليالي ديسمبر الماضي، خرجت الطفلة «شيماء» من منزلها بمدينة بلبيس، خطواتها الصغيرة تتجه نحو محال البقالة القريب لشراء بعض احتياجات أسرتها اليومية، لم يكن أحد يتوقع أن رحلة قصيرة كهذه ستنتهي بصدمة هزت أسرة الطفلة وأهل الحي بأسره.

 

ساعات قليلة مرت على خروجها، وعندما لم تعد، بدأت الأسرة بالبحث في الشوارع والأزقة، والقلق يتصاعد في قلوبهم، جيرانها الذين يعرفونها منذ صغرها انضموا إلى البحث، حتى اكتشفوا أن الجار «محمد.

ت. س» 24 عامًا، هو آخر من رآها.

 

أظهرت التحقيقات أن المتهم استدرج الطفلة بعيدًا عن الأنظار، إلى قطعة أرض زراعية نائية قريبة من مسكنها، حيث وقعت جريمة استغلال صارخة لصغر سنها وضعفها. 

 

هنا، قالت النيابة إن المتهم استغل ثقة المجني عليها فيه، وتسبّب لها بأضرار جسدية ونفسية وفق ما أثبته تقرير الطب الشرعي، الذي سجل إصابات متعددة متوافقة مع أقوال الطفلة.

 

الأسرة والأهالي لم يهدأ بالهم، وبلغ الأمر الأجهزة الأمنية التي بدأت على الفور في جمع الأدلة ومواجهة المتهم، قبل أن تُحال القضية إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات. 

 

وأكدت النيابة أن الجريمة لم تكن حادثة عابرة، بل اختيارًا متعمدًا للضحية بسبب ضعفها وعزلتها.

 

ومع اكتمال التحقيقات، أحيل المتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق، التي استمعت إلى أقوال الشهود ومرافعة النيابة والدفاع. 

 

وخلال جلسات المرافعة، شددت النيابة على أن ما ارتكبه المتهم يمثل اعتداءً صارخًا على الطفولة والبراءة، مشيرة إلى أن الضحية اختارتها عن عمد، مستغلاً براءتها وعجزها عن المقاومة.

 

وفي جلسة النطق بالحكم، قضت المحكمة برئاسة المستشار سلامة جاب الله، وعضوية المستشارين باسم يسري جاويش، وسامي زين العابدين، ورفيق محمد الحسيني، وبسكرتارية أحمد البنا وإسلام عبد العاطي، بالإعدام شنقًا على المتهم، بعد إدانته بجرائم الخطف والتعدي على الطفلة بغير رضاها.

 

الحكم أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في بلبيس خلال العام، وترك رسالة قوية بأن القضاء لن يتهاون مع من يسيئون استغلال الأطفال أو يستهدفونهم، وأن حماية الطفولة أولوية لا مساومة فيها.

 

الأسرة، رغم الألم، وجدت في الحكم نوعًا من العدالة التي خففت حدّة الصدمة، في حين ظل المجتمع المحلي متأثرًا بما حدث، متذكّرًا دائمًا أن البراءة يجب أن تُصان، وأن القانون لن يترك من يعتدي عليها يفلت من العقاب.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رحلة قصيرة أحكام الإعدام جنايات الزقازيق بلبيس استدرج طفلة

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت اليوم، الثلاثاء، الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك وميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
 

تعزيز التعاون المشترك 

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • سارة خليفة تتصدر الترند قبل الحكم عليها بتهمة هتك عرض شاب.. تفاصيل
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • أثناء لهوها مع الأطفال.. التصريح بدفن جثمان صغيرة سقطت من شرفة منزل عمها بالقليوبية
  • 23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات