«أنا الحرف، وأنا المعنى».. حوارية الضوء والظل
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
فاطمة عطفة
أخبار ذات صلةيُبحر الفنان والخطاط عقيل أحمد في رحلة تأملية مع الحرف العربي، عبر معرضه «أنا الحرف، وأنا المعنى»، المقام في «جاليري الاتحاد للفن الحديث» بأبوظبي حتى 18 فبراير.
عندما يتأمل الزائر اللوحات، يلمس حضور الفنان في حوارٍ وجودي مع الحرف، فلا يراه مجرد أداة للتدوين، بل كائناً حياً ينبض بين الضوء والعتمة، ويتنفس في المساحات بين المدّ والانكماش، وما بين منطوق العبارة ومسكوتها.
وفي حديثه لـ«الاتحاد»، أشار الفنان عقيل أحمد إلى أنه يعمد في أعماله إلى تحرير الحروف من قوالبها النمطية، ليمنحها فرصةً للتشكل من جديد، والتحول من رموزٍ لغوية جافة إلى أطيافٍ من الشعور وأصداء لتجربة روحية عميقة، تهمسُ بالمعنى وتوحي بالتجربة، بعيداً عن صخب المباشرة والشرح.
يقول الفنان: «إن لكل لوحة هنا أثراً لنفسٍ عميق، ولحظة انصهارٍ بين الرؤية والبصيرة، وبين الانفعال واللون، حيث لا يعود الحرف مجرد رمز، بل يستحيلُ مجالاً لحضورٍ مغاير، حضورٍ لا تدركه العين فحسب، بل يلامس شغاف القلب». موضحاً أنه لا يتعامل مع الحرف ككيانٍ غريب عنه، بل بوصفه امتداداً شعورياً، مؤكداً فلسفته: «أنا الحرف، وأنا المعنى»، ذاك الكيان الذي يطبع أثره، ويذوب في تفاصيله حتى يتماهى الظاهر بالباطن، ويغدو الخطُ مرآةً عاكسة للذات. وهو في فيض إبداعه هذا، يخوض بحثاً متجدداً عن توازنٍ دقيق بين ما يخطّه القلم وما يتركه للفراغ، وبين ما يطفو من الوعي وما يحتجب خلف الطبقات.
ويتابع الفنان موضحاً أنه يختبر الحرف في هذه المساحات كطيفٍ وصدى، وتوترٍ بعيد لحقيقةٍ تتجاوز الأسماء، وصولاً إلى توظيف الحرف العربي في لوحة معاصرة تخلق حواراً حيّاً بينهما. هنا، يبرز الحرف خارج القوالب التقليدية المتعارف عليها، حيث يمنحه الفنان فرصةً جديدة للظهور متحرراً من دوره الوظيفي المعتاد، ليصبح الحرف هو الأداة التشكيلية التي يعيد بها صياغة العمل، مسخراً إياه بشتى الطرق حتى تكتمل الرؤية الفنية وتصل الفكرة بجوهرها المطلق.
وتقول الفنانة هنا سماك الكردي عن المعرض: إن لوحات عقيل تكشف البنية الروحية في عالم الكونيات الصوفي، حيث يعكس تفتح الشكل المكتوب مسارا نحو معرفة الذات، مبينة أن هذه الأعمال تشبه محطات في رحلة داخلية متضمنة النفس والحبر والشوق والوصل والنور والغناء والعودة.. وكل منها يشير إلى تحول دقيق في الوعي، وهذه العناصر مجتمعة تقود المشاهد من ظاهر الحرف إلى باطن المعنى.
وفي قراءةٍ جمالية للفنان النحات وائل هلال، رأى أن معظم اللوحات تُجسّد دوران الذات حول كينونتها، ورحلة البحث المضنية عن ماهيتها، حيث تفيضُ بحالات تعبيرية عميقة، وتطرحُ رؤيةً مغايرة تتجلى في حركتها الدوارة التي تعكس عاطفةً وجدانية خالصة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الخط العربي فن الخط العربي أبوظبي الإمارات
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
أكد الفنان ميدو عادل، أن البنات يمثلن “أجمل ما في الدنيا”، موضحًا أن نشأته وسط شقيقتين أسهمت في تكوين تقديره لطبيعة تربية الفتيات وما تتسم به من حنان ودفء.
وقال عادل، خلال استضافته في برنامج «ست ستات» على قناة dmc، إن الأولاد غالبًا ما يتسمون بقدر أكبر من الشقاوة والنشاط، بينما تتميز البنات بالهدوء والحنان حتى في لحظات الغضب، مشيرًا إلى أن هذا الطابع يجعل التعامل معهن أكثر سهولة وجمالًا في كثير من الأحيان.
وتحدث عن تجربته الشخصية مع نجله آدم، البالغ من العمر 5 سنوات، واصفًا إياه بأنه “مرهق بطبعه”، معتبرًا أن تربية الأولاد تحتاج إلى جهد وصبر أكبر مقارنة بالبنات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية تُعد التحدي الأكبر في الحياة الزوجية، سواء فيما يتعلق بتوفير متطلبات المعيشة أو تربية الأبناء، مشددًا على أن الأب يعيش دائمًا بين الخوف والدعاء بأن يحفظ الله أبناءه ويجعلهم صالحين ونافعين في المجتمع.