#سواليف

أعرب “مركز #غزة لحقوق الإنسان” عن قلقه البالغ إزاء #التدهور #الخطير والمتسارع في #الواقع_الصحي داخل #قطاع_غزة، والذي بلغ #مستويات_كارثية تهدد الحق في الحياة والصحة لأكثر من مليوني إنسان، في ظل استمرار القيود المفروضة على المنظومة الطبية واستهداف مقوماتها الأساسية، بعد أكثر من عامين على #حرب_الإبادة الجماعية.

وقال المركز، في بيان صدر اليوم السبت، إن ما يشهده قطاع غزة لم يعد #أزمة_صحية عابرة، بل يمثل نتيجة مباشرة لسياسات إسرائيلية ممنهجة أدت إلى تفكيك النظام الصحي، وتحويل ما تبقى من مستشفيات عاملة إلى محطات انتظار قسرية لآلاف #المرضى و #الجرحى الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا، وفق توصيف وزارة الصحة في غزة.

وبحسب عمليات الرصد الميداني التي ينفذها المركز، واستنادًا إلى بيانات وزارة الصحة، وثق المركز تسجيل أكثر من 2,142,000 إصابة بأمراض معدية، شملت التهابات الجهاز التنفسي الحادة، وأمراضًا جلدية، والتهاب الكبد الوبائي، في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من أدوات التشخيص والعلاج.

مقالات ذات صلة الأحد .. ارتفاع على درجات الحرارة 2026/02/08

كما أشار إلى تسجيل 21 حالة وفاة بين النازحين نتيجة انخفاض درجات الحرارة وعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، في مؤشر خطير على الانهيار التام لمنظومة الاستجابة الصحية الطارئة.

وأوضح البيان أن المعطيات المتوفرة تشير إلى توقف نحو 70 بالمئة من المختبرات الطبية عن العمل، في وقت وصلت فيه نسبة العجز في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أكدت وزارة الصحة أن 46 بالمئة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 بالمئة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، إضافة إلى نفاد 84 بالمئة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

ونبه المركز إلى ما أعلنته وزارة الصحة بشأن تضرر خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعمليات والعناية المركزة والرعاية الأولية، والتي تأتي في مقدمة الخدمات الصحية المتأثرة، مشيرًا إلى أن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية لا يتجاوز كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية.

ورأى المركز أن هذا الواقع حوّل استمرار تقديم الرعاية الصحية إلى ما يشبه المعجزة اليومية، في ظل غياب أي أفق حقيقي للتعافي أو استعادة الخدمات التخصصية.

وفي إفادة خاصة وثقها المركز، حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، من أن قطاع غزة يواجه كارثة وبائية مكتملة الأركان، مع انتشار فيروس تنفسي حاد يتميز بسرعة انتقاله وأعراضه الشديدة، التي تشمل حمى مرتفعة والتهابًا رئويًا حادًا.

وقال أبو سلمية، في مقابلة مع باحث المركز، إن غياب الكواشف المخبرية وأجهزة الفحص يحول دون قدرة الطواقم الطبية على تحديد السلالات الفيروسية بدقة أو التعامل معها وفق بروتوكولات علمية، ما يجعل المرضى المنهكين صحيًا عرضة لمضاعفات قاتلة، في وقت تستنزف فيه المنظومة الطبية أنفاسها الأخيرة.

وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن استمرار تقييد إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الرعاية الصحية للسكان الواقعين تحت سيطرتها.

وحذر المركز من أن بقاء نحو 20 ألف مريض وجريح دون إمكانية السفر للعلاج، وحرمان السكان من اللقاحات والأدوية الأساسية، ينذر بكارثة صحية وشيكة، ويعرض حياة هؤلاء لخطر الموت.

ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري وفعّال لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون قيود وبشكل مستدام.

كما طالب منظمة الصحة العالمية بإرسال بعثات طبية متخصصة، ومختبرات متنقلة، وأجهزة فحص متقدمة لتشخيص الفيروسات المنتشرة، ووضع بروتوكولات علاج عاجلة.

وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الإنسانية بتأمين ممرات آمنة للإخلاء الطبي الفوري للحالات الحرجة التي يتعذر علاجها داخل قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، أكد المركز مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة، داعيًا إياها إلى الاضطلاع بدورها الكامل في إدارة الأزمة الصحية، وتحمل واجباتها القانونية والأخلاقية، من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة وشفافة لتنسيق الاستجابة الصحية، وضمان توزيع الموارد المتاحة بعدالة، والعمل الجاد على حماية ما تبقى من المرافق الصحية ومنع انهيارها الكامل.

وشدد المركز في ختام بيانه على أن إنقاذ الوضع الصحي في قطاع غزة لا يمكن أن يتحقق عبر حلول إسعافية مؤقتة، بل يتطلب معالجة جذرية تضع حدًا لسياسات الإفقار الصحي، وتعيد الاعتبار لحق السكان في الصحة والحياة بكرامة.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف غزة التدهور الخطير الواقع الصحي قطاع غزة مستويات كارثية حرب الإبادة أزمة صحية المرضى الجرحى وزارة الصحة بالمئة من قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن

قال أحمد نبيل، مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح، إن المعبر من الجانب المصري يشهد حالة جاهزية كاملة لاستقبال دفعات جديدة من المصابين والمرضى القادمين من قطاع غزة، لتلقي العلاج في نحو 150 مستشفى موزعة على ثماني محافظات، في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم القطاع الصحي والإنساني.

ترامب: كوبا قبلت المساعدات الإنسانية الهلال الأحمر الفلسطيني: علقنا المساعدات لآلاف الأسر بسبب قيود الاحتلال المستشفيات المصرية

وأضاف نبيل أن الساعات الأولى من الصباح شهدت أيضًا تفويج عدد من المرضى والمرافقين الذين أنهوا رحلتهم العلاجية داخل المستشفيات المصرية، وعادوا إلى قطاع غزة، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة وتسهيل عمليات السفر والتنقل في الجانبين.

الهلال الأحمر المصري

وأوضح أن الهلال الأحمر المصري دفع بقافلة “زاد العزة” رقم 206، محملة بنحو 3237 طنًا من المساعدات الغذائية والطبية والبترولية وخيام الإيواء، مشيرًا إلى أن جميع الحالات تمر عبر الحجر الصحي للتأكد من سلامتهم قبل نقلهم بسيارات الإسعاف إلى المستشفيات المتخصصة.

مقالات مشابهة

  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن