وعد التطوير يتحول إلى صمت وإهمال موظف… شارع المستجد يغرق في المخالفات ويثير غضب الأهالي
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في 28 يناير 2026 لم تكن الزاوية الحمراء على موعد مع خبر التطوير والرصف لشوارع متهالكة، بل مع تحرك ميداني واسع ضمن خطة رصف وتطوير استهدفت إعادة الانضباط لشوارع الحي، بعد سنوات من التراكمات والمخالفات التي أرهقت الحركة المرورية وأثقلت كاهل المواطنين، كان شارع "المستجد" أحد أبرز محاور تلك الخطة، شارع حيوي يربط بين شارع الشركات وشارع جراج النقل العام، بطول يقارب 700 متر وعرض يصل إلى 20 مترًا، ما يجعله شريانًا مروريًا قادرًا على استيعاب كثافات كبيرة حال تشغيله بكامل طاقته، إدراجه ضمن أعمال الرصف لم يكن رفاهية، بل ضرورة تنظيمية لحل اختناق مزمن في المنطقة.
في ذلك اليوم، نشر تقرير بعنوان «رئيس حي الزاوية الحمراء يقتحم بؤر المعدات الثقيلة ويعلن تطهير العشوائيات»، رصد جولة ميدانية قادها رئيس الحي إسلام إسماعيل، أعلن خلالها بوضوح أن مرحلة جديدة من فرض الانضباط قد بدأت، الجولة كشفت عن مفارقة صادمة، شارع مدرج رسميًا ضمن خطة التطوير تحول إلى مخزن مفتوح لأطنان من السيارات الخردة، مصطفة بعشوائية، تغلق الطريق بالكامل وتحوله من محور مروري عام إلى مساحة مستولى عليها بالمخالفة، المشهد لم يكن مجرد تعد بسيط، بل استيلاء فعلي على حق المواطنين في طريق ممهد ومتاح للحركة.
أمام هذا الواقع، وجه رئيس الحي تعليمات مباشرة لعبد المعز أمين سكرتير الحي، بفتح الطريق فورًا، وإزالة جميع المخالفات والمعوقات التي تعطل بدء أعمال الرصف، مؤكدًا أن الطريق مخصص لخدمة المواطنين لا لتخزين الخردة، وأن أي تعطيل لخطة التطوير يمثل إهدارًا للجهد العام والمال العام معًا، التعليمات كانت واضحة، علنية، وصريحة، وصدرت في الميدان وأمام المعنيين بالتنفيذ، ومقاول الرصف علاء المصري، الموظف المختص رد بكلمة مقتضبة: «حاضر»، في إشارة يفترض أنها تعني الالتزام الفوري بالتنفيذ.
غير أن ما حدث بعد ذلك فتح بابًا واسعًا من علامات الاستفهام، مرت عشرة أيام كاملة على الجولة والتوجيهات، دون أن يتغير المشهد على الأرض، أطنان السيارات الخردة بقيت في مكانها، الطريق ظل مغلقًا ومظلم تماماً، وأعمال التطوير لم تبدأ، لا معدات رصف دخلت الشارع، ولا إزالة تمت، ولا حتى مؤشرات أولية على تحرك جاد لتنفيذ ما تم الإعلان عنه رسميًا، الصمت كان سيد الموقف حتي الان.
هذا التناقض بين القرار والتنفيذ يطرح تساؤلات مشروعة حول آليات المتابعة داخل الجهاز التنفيذي، كيف تصدر توجيهات واضحة في جولة رسمية موثقة، ثم تتعطل دون مساءلة أو تحرك لاحق؟ وأين تكمن الحلقة المفقودة بين "حاضر" التي قيلت في لحظة الجولة، والواقع الذي ظل جامدًا بعد عشرة أيام؟ المسألة لا تتعلق بشارع واحد فقط، بل بمبدأ الانضباط الإداري ذاته، ومرحلة التطوير وفتح شريان الطريق لتسهيل الحركة علي المواطنين.
شارع بطول 700 متر وعرض 20 مترًا ليس مساحة هامشية يمكن تجاهلها، تشغيله يعني تخفيف ضغط مروري عن محاور مجاورة، وتنظيم حركة السيارات القادمة من وإلى جراج النقل العام، وخلق مسار بديل يقلل زمن الانتظار ويخفف الاحتكاك المروري داخل الكتل السكنية الضخمة تعطيله، في المقابل، يعني استمرار الاختناق، وبقاء الوضع على ما هو عليه، وكأن خطة التطوير لم تعتمد من الأساس.
الأخطر أن استمرار وجود السيارات الخردة في الطريق العام يكرس نموذجًا سلبيًا مفاده أن المخالفة يمكن أن تصمد أمام القرار، وأن توجيهات رئيس الحي، قد تتراجع أمام تقاعس التنفيذ، هذا المشهد لا يضر فقط بصورة الحي، بل يهز ثقة المواطن في جدية أي خطة تطوير مستقبلية، حين يرى المواطن أن شارعًا مدرجًا رسميًا في خطة رصف يظل مغلقا بالمخالفات رغم صدور تعليمات بالإزالة، فمن الطبيعي أن يتساءل، من المسؤول فعليًا عن تنفيذ القرار؟ ومن يحاسب على تعطيله؟.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزاوية الحمراء اسلام اسماعيل محافظ القاهرة أعمال رصف الطرق
إقرأ أيضاً:
«كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت شركة «كونسنتركس مصر»، المتخصصة في خدمات التعهيد وتجربة العملاء ومراكز الاتصال، التوسع في استثماراتها بالسوق المصري عبر إنشاء خمسة مراكز تشغيل جديدة في عدد من المحافظات وزيادة عدد العاملين بنحو 11 ألف موظف خلال العامين المقبلين، ليصل إجمالي القوى العاملة بالشركة إلى 35 ألف موظف بحلول نهاية عام 2028.
جاء ذلك خلال لقاء المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع عمرو صبحي، رئيس شركة «كونسنتركس مصر»، بحضور المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطة، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، وعدد من قيادات الوزارة والشركة، لبحث خطط التوسع الجديدة وتعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات الرقمية.
توسعات جديدة بعد استثمارات بقيمة مليار دولاريأتي التوسع الجديد استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وقعتها «كونسنتركس» مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» في يناير 2025، والتي تستهدف ضخ استثمارات تقدر بنحو مليار دولار في السوق المصرية وتوفير 16 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2028.
وأكد المهندس رأفت هندي أن استمرار الشركة في تنفيذ خططها التوسعية وزيادة استثماراتها بالسوق المصري يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار المحلي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت وجهة عالمية رائدة في مجال خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.
وأضاف أن الدولة نجحت في توفير بيئة أعمال جاذبة تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة للأسواق العالمية، وهو ما يدفع المزيد من الشركات الدولية إلى التوسع في أعمالها داخل مصر.
دعم التدريب وربط المهارات باحتياجات الشركاتوأوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تواصل التوسع في برامج التدريب المتخصص لتأهيل الشباب لسوق العمل العالمي، مع التركيز على ربط مخرجات التدريب باحتياجات الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة صادرات مصر الرقمية وتعزيز تنافسية القطاع.
مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة عالميًامن جانبه، أوضح عمرو صبحي، رئيس شركة «كونسنتركس مصر»، أن الشركة حققت نموًا كبيرًا منذ بدء نشاطها في مصر عام 2009، حيث ارتفع عدد العاملين من نحو 150 موظفًا إلى أكثر من 24 ألف موظف حاليًا.
وأشار إلى أن مصر أصبحت ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها «كونسنتركس»، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف أن الشركة تستهدف رفع عدد العاملين إلى 28 ألف موظف بنهاية 2026، ثم إلى 31 ألف موظف خلال 2027، وصولًا إلى 35 ألف موظف بحلول 2028، مدعومة بمعدل نمو سنوي يقترب من 20%.
5 مراكز جديدة في الدلتا والصعيدوأوضح صبحي أن الشركة تدير حاليًا 13 مركزًا للخدمات في عدد من المحافظات المصرية، وتعتزم إضافة خمسة مراكز جديدة خلال العامين المقبلين، مع التركيز على التوسع في محافظات الدلتا وصعيد مصر، بما يدعم استراتيجية نشر فرص العمل التكنولوجية خارج القاهرة الكبرى.
الذكاء الاصطناعي واللغات الأجنبية ضمن خطط النمووشهد الاجتماع استعراض توجهات الشركة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في إدارة العمليات وتحسين خدمات العملاء، إلى جانب التعاون مع الجامعات والمناطق التكنولوجية لتأهيل الكوادر الشابة وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
كما تم بحث التوسع في برامج «التدريب من أجل التوظيف» لإعداد الشباب للعمل في مجالات التعهيد والتخصصات التقنية واللغات الأجنبية، خاصة الألمانية والفرنسية والإسبانية.
وتقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حاليًا بـ12 لغة مختلفة، تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية، وتخدم عملاء في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، عبر قطاعات متنوعة تشمل التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا والبنوك والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل.