فريق اقتصادي: رواتب الشهر المقبل بـ”الأقساط” وارتفاع في الأسعار ..المهم المالكي والإطار وإيران
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
آخر تحديث: 7 فبراير 2026 - 3:18 مبغداد/ شبكة أخبار العراق- ذكر فريق اقتصادي، السبت، في إيضاح على صفحته الرسمية بفيسبوك،أنّه “على ضوء المعطيات الحالية، نتوقّع أن يكون صرف الرواتب الخاصة بشهر 2 على شكل أقساط على الدوائر، وأن يستمر هذا السحب المتقطّع للرواتب إلى غاية 15/3، بما يعكس اختلالًا في إدارة السيولة العامة”.
وأضاف أنّ “المواد والسلع في الأسواق مرشّحة للاستمرار في الارتفاع التدريجي، بنسب قد تتجاوز 40% في بعض الأصناف، وتبلغ 15% في أصناف أخرى، مع توقّع شحّة في الإمدادات الغذائية مع بداية شهر رمضان المبارك وارتفاع أسعارها بشكل واضح”، محذّرًا من أنّ “ذلك سيضغط بشدّة على القدرة الشرائية للمواطنين”.وأشار الفريق إلى أنّ “الدورة المالية للاقتصاد العراقي مهدّدة بالاختلال، في ظلّ هذا المسار المضطرب للقرارات الاقتصادية”، لافتًا إلى أنّ “نسبة البطالة قد تسجّل ارتفاعًا لافتًا خلال الشهرين المقبلين، وربما تتجاوز 55% إذا استمرّت الأوضاع على ما هي عليه، من دون مراجعة جذرية للسياسات المعتمدة”.وتراكمت التحذيرات في ظلّ أزمة اقتصادية متصاعدة، بدأت فصولها مع اضطراب سياسات سعر الصرف، وتغيّر تعليمات التحويل الخارجي، وفرض ضرائب ورسوم مفاجئة على شرائح واسعة من المواطنين، من دون خطط واضحة للتخفيف عن الفئات الهشّة وذوي الدخل المحدود. وتشير شكاوى الموظفين إلى أنّهم يعيشون حالة ترقّب وقلق مع كل شهر جديد، وسط حديث متكرر عن تأخير الرواتب أو تقسيطها، مقابل ارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية والإيجارات والخدمات، بما يلتهم الجزء الأكبر من دخولهم الشهرية.في المقابل، يؤكّد التجّار وأصحاب المحال أنّ تغيّر القرارات الضريبية والجمركية من دون إعداد مسبق أو فترات انتقالية، أدّى إلى ارتباك في حركة الاستيراد والتخزين، وتذبذب في الكلف، ما انعكس مباشرة على المستهلك النهائي. ويشكو كثير منهم من ضعف التواصل الحكومي وغياب رؤية اقتصادية متماسكـة، الأمر الذي جعل السوق يعيش حالة “انتظار قلِق” لأي قرار جديد قد يزيد الكلفة أو يقيّد التعاملات. وبين ضغط الأسعار على المواطنين، وارتباك بيئة العمل أمام التجّار وأصحاب الشركات، وتخوّف الموظفين من المساس برواتبهم، تتّسع دائرة الاعتراض على السياسات الاقتصادية الحالية، مع دعوات متصاعدة لمراجعتها بسرعة قبل أن تتفاقم آثارها في شهر رمضان المقبل وتتحوّل إلى أزمة معيشية حادّة.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.